يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1262 (18 - 25) يناير 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

كل هذه الكراهية

 
 

علي مسرح السلام

 
 

أحمد إسماعيل

 

  النجمة السينمائية التي كانت ملء السمع والبصر وهي الآن تعاني من الغروب والوحدة وصديقتها الصحفية الشابة - أما الحدث الجلل فقد عرفت النجمة السينمائية بعد عشر سنوات أن زوجها متزوج من صديقتها الشابة وله طفل منها.
كيف استمرت العلاقة بين الأطراف الثلاثة طوال هذه السنوات في غفلة من الزوجة النجمة؟ وكيف تعايشت كل هذه الأكاذيب طوال تلك السنوات؟.
النجمة ماجدة الخطيب في مواجهة كاشفة مع الصديقة الشابة ريهام سعيد علي مسرح السلام في أول نص مسرحي «أكرهك» لكاتب السيناريو والمخرج السينمائي أحمد الخطيب وإخراج هشام عطوة.
لقد اكتشفت النجمة الغاربة علاقة زوجها بصديقتها وراحت تسألها كيف تم ذلك؟ وأين كان الصدق طوال هذه السنوات؟ وكيف تعايش الخداع والكذب والحب تحت سقف واحد؟ أما الصديقة الشابة فقد كانت في أعماقها تري أنها أحق بهذا الزوج من زوجته!
كيف؟
لقد امتلكت النجمة السينمائية زوجاً لا تحبه ولا يحبها كما امتلكت أي شيء ثمين فالزوج الخائن يعيش معها ويكذب عليها ويتزوج صديقتها ويحافظ علي استمرار علاقته الزوجية بالنجمة السينمائية من أجل أموالها وشهرتها - أما الصديقة الشابة فهي تري أن علاقتها بالزوج الخائن ليست ضد صداقتها بالنجمة المخدوعة.
كيف؟
لقد وقعت النجمة السينمائية في هاوية الإدمان بعد أن اكتشفت زيف وكذب كل ما حولها، لقد تقوض عالمها وانهارت دنياها وفقدت طفلتها ولم يعد سوي الموت ولكن الموت - مثل الحياة - يحتاج إلي دافع! لقد جاءت النجمة لصديقتها بحثا عن دافع للموت فتستدرجها في خطة ماكرة وتخبرها أنها قتلت زوجها الخائن وهنا لا تمتلك الصديقة الشابة إلا إطلاق الرصاص علي النجمة المغرورة.
فالزوج الخائن لا يزال حيا والنجمة وجدت في الموت راحتها بعد أن جبنت عن الانتحار.
علاقات متصدعة، وخبايا دامية، وأعماق تغلي بمشاعر وأحاسيس متضاربة ومتناقضة ومتعارضة ومتصادمة حتي القتل.
في لحظات التذكر يكشف الحوار عن ذلك الخلط بين الحب والملكية وعبر الحوار نكتشف أن الأطراف الثلاثة جميعهم ضحايا وجلادون.
إنها الحياة المعدومة الضمير - تلك التي جمعت هؤلاء في هذا المركب الإنساني العجيب والغريب.
كانت القسوة تنشب أظفارها تحت غلالة من النفاق، وكان الضعف الإنساني قاسما مشتركا بينهم.
جاء إخراج المسرحية للمخرج هشام عطوة معبرا وذكيا.
لقد نجح في إظهار المستوي الثاني لحقيقة المشاعر الإنسانية ومن خلال الإضاءة المؤثرة والموسيقي المشحونة بالتوتر.
عناصر كلها اجتمعت واشتبكت واختلاط لكي تقدم كل هذه القسوة علي مسرح السلام.
تألقت النجمة ماجدة الخطيب في دورها وبدت في كامل نضجها وفهمها العميق لطبيعة دورها أما ريهام سعيد فهذه بداية جيدة للانطلاق.
إننا في حاجة إلي مثل هذه العروض القصيرة المليئة بالأسئلة والدلالات.
وقد كان حوار أحمد الخطيب ثريا ومكثفا ودقيقا ونتمني لو أكمل أحمد الخطيب مشروعه، فهذه العروض قادرة علي التجول في المحافظات لبساطة إمكاناتها والجرأة في ارتياد مناطق غائرة في النفس الإنسانية وكيف تعقدت العلاقات إلي حد إطلاق الرصاص!.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة