يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1262 (18 - 25) يناير 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

مدينة الإنتاج الإعلامي

 
 

تجاهلت مبدعي الدراما المصرية

 
 

نجوي إبراهيم

 

  بطء الإيقاع والتكرار والرتابة.. من أخطر الظواهر التي عانت منها الدراما المصرية في السنوات الأخيرة والتي جاءت نتيجة تكرار أسماء عدد كبير من المؤلفين والمخرجين والممثلين الذين تحولوا إلي عامل مشترك في معظم المسلسلات التي أنتجتها مدينة الإنتاج الإعلامي.. فالمسئولون في المدينة حرصوا علي أن يقتصر تعاملهم مع عدد محدد من المؤلفين وكتاب السيناريو والمخرجين وأيضا الممثلين ولذلك جاءت معظم أعمال المدينة التي بلغت 33 مسلسلا خلال الثماني سنوات الماضية من تأليف عدد محدد من الكتاب أمثال «مجدي صابر» و«مصطفي محرم» و«سلامة حمودة» و«محمد أشرف» و«سماح الحريري» و«محمد جلال عبدالقوي» وتجاهلت المدينة كتابا عمالقة أمثال «وحيد حامد» و«يسري الجندي» فلم تنتج لكل منهما سوي عمل واحد، وهناك كتاب آخرون لم تقترب منهم المدينة كالكاتب المخضرم «محفوظ عبدالرحمن» ونفس الأمر حدث مع المخرجين فهناك من تعاملت معهم المدينة في أكثر من عمل أمثال «مجدي أبوعميرة» و«إسماعيل عبدالحافظ» و«أحمد النقلي» و«رضا النجار».
وهناك مخرجون لم يتم التعامل معهم كالمبدعة «إنعام محمد علي»، أما بالنسبة لاشتراك بعض الفنانين في أكثر من عمل فكان ظاهرة واضحة جدا وهناك عدد كبير من النجوم لم تقترب منهم المدينة في السنوات الماضية.
المخرجة «إنعام محمد علي» رغم أنها واحدة من المخرجين المبدعين الذين قدموا أعمالا متميزة نالت إعجاب جماهير عريضة إلا أنها عندما تقدمت بمسلسل «مباراة زوجية» لمدينة الإنتاج الإعلامي منذ عامين لكي تقوم المدينة بإنتاجه إنتاجا مباشرا، كان الرد هو رفض إنتاج العمل لأنه لا يتضمن أسماء نجوم من الصنف الغالي.
وتقول الكاتبة «نادية رشاد» مؤلفة مسلسل «مباراة زوجية» إنها ذهبت هي والمخرجة «إنعام» إلي المدينة بمسلسل «مباراة زوجية» ولكن المسئولين رفضوا قبول المسلسل، وعرضوا عليهما أن تتفقا مع منتج منفذ، لإنتاج هذا العمل ولكنهما اعتذرتا عن هذا.
وقالت الكاتبة «نادية رشاد» إننا لا نقبل أن نكون تحت حصار فني ولذلك توجهنا بالمسلسل إلي قطاع الإنتاج الذي كان يسعي دائما لإنتاج هذا العمل خاصة أن المخرجة إنعام تعتبر «تميمة حظ» للتليفزيون وأنا كمؤلفة نادرة الكتابة، وبالفعل تم إنتاج المسلسل وخرج في أحسن صورة، ونجح بدون نجوم من ذوي الأجور الخرافية فأجر الفنان في الحلقة الواحدة لم يزد علي 5 آلاف جنيه.
الكاتب «أبوالعلا السلاموني» أكد أنه لم يتعامل مع المدينة من قبل فهو يرفض أن يتم إنتاج عمل له وفقا لنظام المنتج المنفذ الذي أثبت فشله، وكان سببا في تدني مستوي الدراما المصرية فالمسألة أصبحت بالنسبة له تجارية بحتة لا تضع في حساباتها ما يقدم للجماهير.
وأوضح «السلاموني» أن هذا النظام حوّل العديد من المبدعين إلي ترزية يفصلون السيناريو ليرضي النجم، وهذا شيء لا أقبله، كما أني أهتم في كتاباتي بالقضايا القومية والتاريخية، وبالطبع هذه الأعمال لم تلق قبول المنتج المنفذ، ولذلك لم أتقدم بأعمالي إلي المدينة، كما أن المدينة لم تطلب مني أعمالا درامية لتقوم بإنتاجها.
أما الكاتب «يسري الجندي» فأكد أنه لم يتعامل مع مدينة الإنتاج الإعلامي إلا من خلال مسلسله الأخير «مصر الجديدة» وتم إنتاج المسلسل عن طريق الإنتاج المباشر، لأنه يرفض التعامل وفقا لنظام المنتج المنفذ السائد في المدينة.
ويضيف «الجندي» أن تدني أعمالنا الدرامية لا يختص بمسألة تكرار الأسماء والوجوه، فعلينا ألا نشغل بالنا كثيرا بقضية مدينة الإنتاج وما حدث فيها ويجب أن نهتم بمراجعة آلية العمل الدرامي ككل، خاصة أن تكرار الأسماء والرتابة والملل سمة في كل أعمالنا وليست في الأعمال التي أنتجتها مدينة الإنتاج فمثلا في قطاع الإنتاج تم إنتاج أربعة مسلسلات ذات مضمون تاريخي وأحداث تاريخية تكاد تكون واحدة.. وهذا دليل علي تدهور هذه الصناعة وبالتالي فالعملية كلها تحتاج إلي مراجعة وإعادة نظر حتي نستعيد ريادتنا للدراما من جديد.
الكاتب «وحيد حامد» لم يقدم سوي عمل واحد من إنتاج المدينة هو «اضحك الصورة تطلع حلوة» وكان هو نفسه المنتج المنفذ لهذا العمل، وعن سر عدم تعامله مع المدينة مرة أخري أكد «وحيد حامد» إن هذا العمل هو الوحيد الذي كان عندي وقتها ولم يوجد أمامي بعد ذلك أعمال أخري لكي أتقدم بها للمدينة.
أما السيناريست «مصطفي إبراهيم» فأوضح أنه لم يقدم أعمالا من إنتاج مدينة الإنتاج الإعلامي طوال هذه السنوات، فرغم أنه قدم في تلك السنوات أعمالا قوية مثل «بنت من شبرا» و«وجع البعاد» إلا أنه لم يعرض عليه أحد التعامل مع المدينة، وكل أعماله كانت من إنتاج قطاع الإنتاج أو صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات.
وأضاف «مصطفي إبراهيم» أنه يرفض التعامل بنظام المنتج المنفذ لأن المنتج المنفذ حول الدراما التليفزيونية إلي دراما المقالات، لأنه لا يهمه المستوي الفني، وكل ما يهتم به أن يكون ربحه 30% أو 40%، وهذا بعكس نظام المنتج المشارك الذي يبحث عن الجودة، لأنه يساهم بنسبة من ميزانية العمل ولذلك يكون حريصا علي جودة العمل الفني.
الفنانة «سميرة عبدالعزيز» تعاملت مع المدينة في عمل واحد فقط، وعن أسباب ذلك تقول إن معظم أعمال المدينة يتم إنتاجها وفقا لنظام المنتج المنفذ الذي يكون هدفه الربح، ولذلك يختار نجم معين يطلب مبالغ غالية، ويضطر المنتج أن يعطيه معظم ميزانية العمل وهذا يأتي علي حساب أجور باقي الفنانين، فأنا مثلا واحدة من الفنانات، أجري معروف، ورغم أنه عرض علي أكثر من عمل من إنتاج المدينة ولكن للأسف المنتج يرفض إعطائي أجري كممثلة، وعذره أن النجم أخذ نصف الميزانية ويقول لي: «جامليني» وكأنه يشتري سلعة، وهذا الأسلوب يمثل إهانة لأي فنان، ولذلك فأنا اعتذرت عن عدم قبول العديد من الأدوار رغم أنها تناسبني، ولكني لا أتخيل أن يهين أحد كرامتي كفنانة، وتقول «سميرة عبدالعزيز» إن المنتج يلجأ في كثير من الأحيان إلي ممثلين غير قادرين علي الأداء الجيد، وذلك لأنهم سوف يقبلون أي أجر ومن هنا يأتي تدني مستوي أعمالنا الدرامية.
وأكدت أن الكاتب «محفوظ عبدالرحمن» واحد من الكتاب الذين لم يتعاملوا مع المدينة لأنه منذ ثلاث سنوات لم يكتب دراما تليفزيونية كما أنه كان منشغلا بمسلسل «أم كلثوم» هذا إلي جانب أنه يرفض فكرة أن يكتب عمل درامي لنجم معين، وهذه السمة الغالبة في معظم أعمال المدينة، فمن المعروف أن «محمود أبوزيد» مثلا كتب ل «نبيلة عبيد» ومحمد أشرف يكتب ل «يسرا» وهكذا، فبعد سيطرة النجم علي العمل الدرامي أصبح النجم يملي شروطه علي العمل الفني حتي يليق به وبالتالي يصبح السيناريو حسب طلب النجم أو النجمة وهذا لم ولن يقبله «محفوظ» أبدا.
كما تؤكد الفنانة «نهير أمين» أنها كانت تطلب من المسئولين في المدينة أن يسندوا إليها أي دور في أعمال المدينة لأنها كانت مستبعدة تماما رغم أنها فنانة لها تاريخها الفني ولكن للأسف فهي لم تشترك في أي عمل من أعمال المدينة طوال هذه السنوات وحتي إذا عرضت عليها أدوار ثانوية كان الأجر الذي يعرض عليها متدنيا للغاية وهذا جعلها ترفض ثلاثة أعمال وتقول «نهير» إن الممثل بعدما كانت له قيمة أصبح يهان ويعامل معاملة سيئة من المنتج الذي يتجه للإنتاج من أجل المكسب فحسب، وأنا لست ضد هذا، ولكن ضد جشع المنتجين.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة