مشروع قانون إنشاء الهيئة القومية لضمان جودة التعليم».. وصل ل «الشوري»:
مراقبة معايير
الجودة في المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة.. والحبس
عقوبة التلاعب
عبدالستار حتيتة
بدأ مجلس الشوري في مناقشة مشروع القانون الخاص ب
«إنشاء الهيئة القومية للاعتماد وضمان جودة التعليم»، عقدت
لجنة التعليم وهيئة مكتب اللجنة التشريعية برئاسة الدكتور
فاروق إسماعيل، في مجلس الشوري أول اجتماعاتها لاستعراض
مشروع القانون يوم الأحد الماضي، وسوف تعقد اللجان المختصة
بالمجلس عدة اجتماعات عقب عيد الأضحي بحضور كل من وزيري
«التربية والتعليم» و«التعليم العالي»، يقضي مشروع القانون
بإنشاء هيئة تختص بوضع «الاستراتيجيات الخاصة بضمان جودة
التعليم، وإعداد تقارير التقويم والاعتماد والإجراءات
التنفيذية اللازمة لذلك»، كما تختص الهيئة ب «تهيئة وسائل
الإعلام بمستوي المؤسسات التعليمية، ومدي قدرتها علي تقديم
الخدمة التعليمية وفقا لرسالتها المعلنة».
وسوف تسري أحكام مشروع القانون الجديد علي جميع المؤسسات
التعليمية من المرحلة الابتدائية حتي التعليم العالي، سواء
كان تعليما حكوميا أو تابعا للقطاع الخاص.
وجاء في مشروع القانون أنه سوف يعطي الحق لعدة جهات
بممارسة أعمال التقويم والقيام بزيارات المراجعة للمؤسسات
التعليمية، وهذه الجهات هي.. الأفراد، ومنظمات المجتمع
المدني، وغيرها ممن تتوافر فيها الشروط والمواصفات التي
تحددها الهيئة القومية للاعتماد وضمان جودة التعليم.
وخلال المناقشة المبدئية لمشروع القانون، أشار عدد من نواب
الشوري إلي أنه سوف يتم الاستعانة أيضا بالنقابات المهنية
مثل نقابات المهندسين والمعلمين والمحامين وغيرها،
للمشاركة في أعمال التقويم التي تقوم بها الهيئة
المفترضة.. وذلك حتي لا ينفرد أساتذة الجامعات ومدرسو
المدارس بوضع تقويم الجودة لكلياتهم ومدارسهم.
ويهدف مشروع القانون إلي وضع حلول جذرية لمشكلة تدهور
المستوي التعليمي للتلاميذ والطلاب في المدارس والجامعات
الحكومية والخاصة.
وحسب مشروع القانون، فسوف يصدر قرار من رئيس الجمهورية
بتشكيل مجلس إدارة للهيئة القومية للاعتماد وضمان جودة
التعليم، بناء علي اقتراح من رئيس مجلس الوزراء، يتكون من
11 عضوا من بين أساتذة الجامعات المشهود لهم بالكفاءة في
مجال تقويم الأداء وضمان جودة التعليم، كما يعين رئيس
الجمهورية رئيس الهيئة، ونائبين أحدهما لشئون التعليم
العالي والآخر لشئون التعليم قبل الجامعي، وسوف تكون مدة
العضوية في مجلس إدارة الهيئة 4 سنوات.
وجاء في مشروع القانون أن موارد الهيئة سوف تتكون مما
تخصصه الدولة لها من اعتمادات في السنتين الأوليين، ومن
مقابل الخدمات التي تؤديها الهيئة، ومن رسوم إصدار شهادات
الاعتماد التي يحددها مجلس الإدارة، بما لا يتجاوز 50 ألف
جنيه، بالإضافة إلي المنح والتبرعات والهبات.
وتنص عقوبة التلاعب في نتائج عمليات التقويم، أو إفشاء
سرية البيانات التي تتعلق بها، بالحبس مدة لا تقل عن 3
أشهر ولا تزيد علي 6 أشهر، وبغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه
ولا تتجاوز 50 ألف جنيه، أو بإحدي العقوبتين.
ويتكون مشروع القانون من 26 مادة، وطالب نواب من مجلس
الشوري بضرورة التأني والدراسة الوافية قبل إقراره في
المجلس، حتي يخرج بالصورة المطلوبة التي تحقق تغييرا
ملموسا في التعليم واقترح عدد من النواب أن تكون هناك فترة
انتقالية مدتها لا تقل علي 3 سنوات، لإعطاء المؤسسات
التعليمية الحكومية والخاصة الفرصة لتوفيق أوضاعها بما
يتماشي مع القانون الجديد.