يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1261 (4 - 11) يناير 2006)
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

45% من التعليم الجامعي بمصروفات..

 
 

والحكومة تتحدث عن مجانية التعليم!

 
 

 

 

 

محدودوا الدخل فقدوا الأمل في تعليم أولادهم في الجامعة ..تراجع قيمة الدعم الحقيقية.. والأرقام القياسية غير دقيقة

تشير د. محيا زيتون، أستاذة الاقتصاد بجامعة الأزهر، إلي أن الأجور تزيد بمعدلات محدودة، وفي المقابل تزيد تكاليف المعيشة ترتفع بمعدلات كبيرة للغاية، مشيرة إلي أن الأرقام الرسمية الحكومية لا تعبر تعبيرا حقيقيا عن الفجوة بين الأجور وتكاليف المعيشة.
وتقول د. محيا إن الدراسات تؤكد انخفاض الأجور الحقيقية لكل فئات المجتمع، حتي العاملين في القطاع الخاص، مشيرة إلي أن الأجور في القطاع الخاص شهدت زيادة في بداية الانفتاح الاقتصادي، إلا أن كلا من أجور القطاع العام والخاص شهدت تراجعا بالمقارنة بالأسعار.
وتضيف د. محيا أن الفترة الأخيرة شهدت قفزة كبيرة في تكاليف المعيشة نتيجة انخفاض سعر الصرف وارتفاع معدلات التضخم، وشهدت معظم أسعار السلع ارتفاعات كبيرة وخاصة السلع الغذائية، ونتيجة لذلك ارتفعت نسبة الإنفاق علي الغذاء إلي أكثر من 75% من الدخل.

انخفاض الدعم
وتشير د. محيا إلي تراجع قيمة الدعم من منتصف الثمانينيات حتي الآن، وتؤكد أن ما تقوله الحكومة عن ارتفاع الدعم والأرقام المطلقة ليس له مدلول واقعي، مشيرة إلي أن الأرقام القياسية لا تعبر عن شيء، وقيمة الدعم تنخفض وهذا يظهر في ارتفاع الرسوم للخدمات والمرافق كالمياه وجمع القمامة وارتفاع قيمة المواصلات والخدمات الأخري وكل هذه أعباء علي محدودي الدخل.

فقدان الأمل
وتواصل د. محيا زيتون حديثها قائلة إن الدراسة التي أجرتها عن التعليم الجامعي كشفت عن أن 45% من طلبة الجامعات والمعاهد العليا يدفعون مصروفات سواء كانت جامعات أو معاهد خاصة أو فروعا داخل الجامعات المصرية، فضلا عن انتشار الدروس الخصوصية وهو ما يمثل أعباء علي محدودي الدخل، والدولة تتحدث عن مجانية التعليم.
وفي ظل هذه الأوضاع تؤكد د. محيا زيتون أن محدودي الدخل فقدوا الأمل في استمرار أولادهما في التعليم الجامعي، فالجامعات والمعاهد الخاصة بمصروفات، وفروع بعض الكليات أيضا بمصروفات فضلا عن الدروس الخصوصية وتكلفة الطالب من مواصلات وكتب وإقامة إلخ.. وهذا أمر خطير.
جانب آخر من الخدمات الأساسية وهي الصحة التي شهدت ارتفاعات كبيرة في أسعار الخدمة والدواء.
تأتي هذه الارتفاعات في الوقت الذي لا ترتفع به الأجور بنفس معدلات ارتفاع أسعار السلع والخدمات، بالإضافة إلي تغيير الاتجاه داخل قطاع التوظيف من توظيف دائم إلي توظيف مؤقت، وبالتالي فإن العامل الآن لا يتمتع ليس فقط بأجر مناسب ولا بالأمان الوظيفي.

إعداد البيانات
وتتطرق د. محيا زيتون إلي طريقة إعداد البيانات الحكومية، وتؤكد أنها بيانات غير سليمة وغير دقيقة لأنه لا يشرف علي إعدادها متخصصون، وتقترح د. محيا أن يشرف معهد التخطيط القومي علي الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء حتي تخرج البيانات بدقة، مؤكدة أن الرقم القياسي للأسعار لا يمكن أن يكون دقيقا إلا إذا كان تحت إشراف علمي دقيق.
تلاعب لرفع الأسعار
وتكشف د. محيا عن أن ارتفاع الأسعار يتضمن تغير جودة السلعة المنتجة، مشيرة إلي تدهور بعض جودة السلع، وخفض أوزان بعض السلع المعبأة للتحايل لرفع سعرها دون الإعلان عن ذلك، ولا ينعكس ذلك في الرقم القياسي للأسعار، كذلك ارتفاع أسعار المساكن والمواصلات بشكل كبير.
وتشير د. محيا إلي أن دولا كثيرة تربط الأجور بمعدلات التضخم وتكاليف المعيشة الحقيقية، بحيث يضمن أن الأجر الحقيقي للمشتغل كما هو كلما ارتفعت الأسعار ولكنها تؤكد دقة البيانات في هذه الدول.
وتؤكد د. محيا أن الأجور لابد أن ترتبط بالإنتاجية، فزيادة الأجور لابد أن يواكبها زيادة في الإنتاجية، وإلا يحدث دمار اقتصادي وتكن النتيجة مشاكل اقتصادية أكبر في المستقبل.

تفاوت الدخول
وتلفت د. محيا النظر إلي وجود تفاوت ضخم في الدخول وتوزيع الثروة في المجتمع المصري لا يرجع إلي الكفاءة في الأساس، وإنما يرجع في كثير من الأحيان إلي تولي المناصب والحصول علي العمل بالمحسوبية والواسطة.

أسوأ النقابات
وتشير د. محيا إلي حدوث تحول في الاقتصاد من اقتصاد اشتراكي إلي اقتصاد حر ينادي بالحريات الديمقراطية، لكن مع هذا التحول فإن قطاع العمال مازال سيئا، فالنقابات العمالية من أهم النقابات في الاقتصاد الحر، ولكنها في مصر أصبحت من أسوأ النقابات لأن الحكومة تسيطر عليها، وأصبح رئيس النقابة جزءا من الجهاز الحكومي.
وبالرغم من أن قانون العمل الجديد أتاح الاستغناء عن العمالة، فإنه كان يجب أن تكون هذه النقابات واتحاد العمال قوي للمفاوضة علي الأجور مع الحكومة، مضيفة أن العمال الآن بلا سند ودون قوة للمفاوضة للحصول علي حقوقهم المشروعة.
وتضيف أن القطاع الخاص معظمه مشتغلون في القطاع غير الرسمي، وهؤلاء ليس لهم حقوق ولا ضمانات اجتماعية أو اقتصادية، وحتي عندما تريد الحكومة التدخل في هذا القطاع فإنها لا تريد إصلاحه، بل تحصيل ضرائب منه فقط.
ولكن يجب علي الحكومة أن تحول هذا القطاع إلي قطاع رسمي منتج حتي يتحول إلي اقتصاد منتج حقيقي، مشيرة إلي أن القطاع الخاص متقاعس ومرتبط بالخارج، وينظر إلي الربح فقط، وهذا دور الدولة فيجب أن تأخذ ذلك في الاعتبار في تحويل الاقتصاد إلي نمو اقتصادي حقيقي ذي قدرات إنتاجية متزايدة.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة