يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1261 (4 - 11) يناير 2006)
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

د. كريمة كريم:

 
 

السياسات الحكومية ضد زيادة الأجور

 
 

 

 

  تكشف د. كريمة كريم، أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، عن أن المستوي العام للأجور سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص، وكذلك القواعد التي تحكم زياداتها سنويا أصبحت غير مناسبة في ظل مستويات الأسعار الحالية.
وتشير إلي أن الحديث عن الأجور لا يقتصر علي الأجر الذي يحصل عليه العامل أو الموظف فقط، بل يجب أن يمتد إلي الضمانات التي توفر للعامل حياة كريمة إذا تم الاستغناء عنه من العمل لحين حصوله أو التحاقه بعمل آخر.
وتقول د. كريمة إن الاقتصاد المصري انتقل من اقتصاد اشتراكي من سماته بقاء العامل أو الموظف في وظيفته بغض النظر عن الكفاءة إلي نظام رأسمالي أكثر حيوية يربط بقاء العامل بالوظيفة بالكفاءة، ولا يوجد به أبدية في الوظيفة، وبالتالي طالما أن العامل من الممكن أن يترك العمل لأسباب عديدة، فلابد من توفير ضمانات له لحين الحصول علي وظيفة أخري.

بيانات سياسية
وتضيف د. كريمة إذا نظرنا إلي الأجور المختلفة سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص نجد أن الأجور غير كافية، بالرغم من البيانات الحكومية المعلنة، فجميع العاملين والموظفين يشتكون من ارتفاعات الأسعار المتتالية.
وتكشف د. كريمة عن التلاعب الحكومي في البيانات الرسمية، فتشير إلي إعلان الحكومة انخفاض معدل التضخم إلي 4% أو 5% بعد أن كان 15% أو 13%، لكن الحكومة لا تعلن أن مستوي التضخم بلغ 13% أو 15% في وقت وصول معدل التضخم إلي هذه النسبة العالية، وتعلق علي ذلك بأن البيانات الرسمية مسيسة أي أنها تخدم الرغبة السياسية، ولكن هذه البيانات لا تستطيع أن تخدع رجل الشارع الذي يفاجأ بارتفاع الأسعار عند الشراء يوميا.

أجور غير كافية
تعود د. كريمة مرة أخري لتؤكد أن جميع المؤشرات العامة للأجور تؤكد أنها غير كافية لتحقيق حياة كريمة وتضرب مثلا بأستاذ الجامعة وهو من أعلي الأجور، وتشير إلي أن أستاذ الجامعة إذا لم يلجأ لأعمال أخري لا يستطيع أن يعيش في مستوي لائق، ويترتب علي ذلك أن يترك وظيفته الأصلية وهي ليست مجرد التدريس وإنما البحث العلمي ويجري وراء زيادة دخله.. وهنا الكل خاسر خاصة المجتمع.
وتنتقل د. كريمة إلي قطاع الزراعة، فتشير إلي زيادة الإيجارات الزراعية بعد صدور قانون الأرض الزراعية عام 1997، ومع زيادة الإيجارات أصبح المستأجرون لا يستطيعون دفع القيمة الإيجارية، وزادت البلاغات في محاولات الاستيلاء علي الأرض بالبلطجة.
وهذا مؤشر علي عدم كفاية الدخل بالمقارنة بالمصروفات، فدخل العلاج الصافي بعد خصم القيمة الإيجارية والمصروفات انخفض.

تمويل حقيقي

وتري د. كريمة أنه رغم أن كل المؤشرات تؤكد عدم كفاية الدخل إلا أن زيادة الأجور لابد وأن تمول من مصادر حقيقية، مشيرة إلي أن زيادة الأجور دون وجود هذه المصادر سيؤدي إلي نتائج عكسية مثل زيادة عجز الموازنة العامة للدولة وزيادة الدين الداخلي.. وهنا تحذر د. كريمة من خطة الحكومة من زيادة الأجور دون وجود مصادر حقيقية لتمويلها.
وبالرغم من اعتراف د. كريمة بأن الدخول لا تكفي وتوقعها باستمرار الارتفاع في الأسعار إلا أنها ترفض زيادة الأجور دون وجود مصادر تمويل حقيقية، بل تؤكد د. كريمة أن كل الشواهد والسياسات الحكومية المتبعة الآن لا تؤدي إلي زيادة إيرادات الحكومة.

الضرائب
وتضرب د. كريمة مثلا لذلك بقانون الضرائب، أحد المصادر الرئيسية لإيرادات الحكومة، فتقول إن الحكومة تتخلي سريعا عن إيرادات الدخل من المشروعات القائمة ومن الضرائب، وتضيف أنه بالنسبة ل قانون الضرائب كنا نطالب بخفض أسعار الضريبة لزيادة دخول الأفراد وتوفير القوي الشرائية للمواطن لإنعاش السوق، وبالنسبة للدخول العليا كنا نطالب بخفض الضريبة علي هذه الدخول، لكن الخفض كان كبيرا من 40% إلي 20%، والحكومة تؤكد أن هذه الإجراءات ستزيد من الحصيلة.

إجراءات عكسية
لكن د. كريمة تؤكد أن الحكومة لم تتخذ من الإجراءات التي تؤدي إلي زيادة حصيلة الضريبة، بل علي العكس ستنخفض حصيلة الضرائب، وتشير إلي أن الفحص العشوائي لممولي الضريبة لنحو 5% أو 10% سيزيد من مساحة الفساد وانخفاض الضريبة، وأي كلام عن أن الممول الذي كان يتحايل علي الضرائب خلال السنوات الماضية سيصبح صادقا وسيسجل كل دخله كلاما مغلوطا، وتطالب د. كريمة بفحص شامل للملفات الضريبية والاستعانة بموظفي الضرائب ومنحهم مكافآت.. مشيرة إلي أن الحصيلة النهائية في هذه الحالة ستكون كبيرة.

مناخ الأعمال
العامل الآخر الذي يقف حائلا دون زيادة الأجور هو مناخ قطاع الأعمال الذي لم ينضج مع اقتصاديات السوق، فرجال الأعمال يعملون علي تحقيق ربح سريع، وليس علي مستوي الأجل البعيد.
وتؤكد د. كريمة أن الحكومة لم تتخذ الإجراءات لزيادة مصادر التمويل الحقيقية لزيادة الأجور بل علي العكس اتخذت إجراءات عكسية تساعد علي خفض الإيرادات العامة، فلم تلعب الحكومة دورا في القضاء علي البطالة، ولا تتوقع د. كريمة دورا للحكومة في ذلك وتشير إلي الصناعات الصغيرة كمثال وتقول لابد من وجود مشروعات كبيرة تكون بمثابة القاطرة لهذه الصناعات، والحكومة تتخلي عن المشروعات الكبيرة والقطاع الخاص لا ينقذها.

سياسات جديدة

وأخيرا تري د. كريمة ضرورة إعادة النظر في السياسات الحكومية بما يؤدي إلي زيادة إجراءات الدولة حتي تستطيع رفع أجور القطاع العام والحكومي.
وبالنسبة للقطاع الخاص لابد من إنعاش السوق حتي يستطيع رفع الأجور، وهنا لابد من اتخاذ سياسات اقتصادية لإنعاش السوق حتي يتمكن القطاع الخاص من التوسع، وتؤكد د. كريمة أنه لابد من حزمة سياسات اقتصادية لإنعاش السوق وزيادة إيرادات الدولة حتي تتمكن من زيادة الأجور بما يتناسب مع زيادة الأسعار المتوقعة.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة