رفعت الأجهزة الرسمية المصرية الحظر المفروض علي مواقع
الإنترنت الرئيسية لجماعة الإخوان المسلمين في الوقت الذي
ضربت فيه المواقع المعتدلة التنويرية0
جاء ذلك في تقرير جديد لمنظمة «هيومان رايتس ووتش»
المدافعة عن حقوق الإنسان0
وكانت نيابة أمن الدولة العليا قد احتجزت 12 من قادة
الإخوان في يونيو عام2003 في محافظة المنوفية 15 يوما علي
ذمة التحقيق ووجه الاتهام إلي عدد منهم من القائمين علي
موقع «نافذة مصر» علي شبكة الإنترنت الذي يبث أفكار
الجماعة ونشراتها0 وذكرت تحريات النيابة أن الإخوان
يستغلون شبكة المعلومات الدولية للتخاطب بين عناصرهم ونقل
التكليفات فيما بينهم0
ويري بعض المحللين الإليكترونيين أن رفع الحظر عن مواقع
الإخوان المنتشرة علي الإنترنت يأتي في إطار التفاهمات بين
هذه الجماعة والحكومة0
يحدث هذا في وقت تضرب فيه شبكة المعلومات التابعة لوزارة
الداخلية، والتي يطلق عليها «شرطة الإنترنت» ، مواقع
يسارية عديدة كما حدث في الشهر الماضي0 وعلي رأس هذه
المواقع «الحوار المتمدن» اليساري الذي يكتب فيه عدد من
الكتاب من دعاة التنوير مثل الشاعر العراقي سعدي يوسف وعبد
الغفار شكر، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع0 كذلك قامت
وزارة الداخلية باعتقال الكاتب أحمد عبد الله وعبد الكريم
سليمان محرر المدونة الإليكترونية «بلوغ»0 في مننتصف الشهر
الماضي، وصودرت الكتب والأوراق وأقراص الكومبيوتر الخاصة
بهما وطلبت الشرطة إغلاق مواقعهما الإليكترونية، الأمر
الذي اعتبرته منظمة «هيومان رايتس ووتش» مخالفا لتصريحات
الرئيس مبارك عن حرية التعبير في مصر0
وكانت الشبكة العربية لحقوق الإنسان قد حذرت وزارة
الداخلية المصرية من استمرارها في مراقبة المواطنين الذين
يترددون علي مقاهي الإنترنت0