يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1261 (4 - 11) يناير 2006)
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

ألفت عبد الحميد شافع

 
 

الأمن يمنع تعيينها في الجامعة لأنها في التجمع!

 
 

محمود دوير

 

  عندما تصاعدت احتجاجات الفرنسيين في عام 1968 تساءل الزعيم الفرنسي «شارل ديجول» هل أصاب فرنسا العطب ..؟ فكانت الإجابة نعم .. فتساءل هل أصاب العطب الجامعة ..؟
فكانت الإجابة «لا» فعلق ديجول .. إذن فرنسا بخير، هكذا اعتبر «ديجول» الجامعة بمثابة القلب النابض لأي مجتمع، هنا تبدو المفارقة حيث صارت الجامعات المصرية مكمنا للعطب والتردي ، ولعل الأمثلة كثيرة وجلية .. لكننا هنا إزاء حالة لا تمثل تراجعا في معايير البحث العلمي فحسب، بقدر ما تمثل أيضا نموذجا صارخا للاستبداد والتعسف وضياع الحقوق، ومخالفة صريحة للدستور المصري الذي يكفل حرية الفكر والاعتقاد ولا يجعل من حرية الفكر عائقا أمام حصول المواطن علي حقه ..
الباحثة ألفت عبد الحميد شافع تمثل حالة واضحة لذلك .. فهي الطالبة المجتهدة والمهمومة بقضايا وطنها والتي وجدت في حزب التجمع تعبيرا عن آمالها في التغيير فارتبطت به دون أن تدرك أو تتوقع أنها سوف تدفع ثمن هذا الانتماء فقد كانت ألفت الأولي علي دفعتها بكلية الآداب .. قسم المسرح في السنوات الأربع من دراستها وانتظرت قرار تعيينها كمعيدة بالقسم وفقا للوائح الكلية وقانون الجامعات إلا أنها كانت علي موعد لتدفع ثمن انحيازها للوطن فقد تدخلت الجهات الأمنية لمنع ذلك الحق من الوصول إلي صاحبته ..
« الأهالي» اقتربت أكثر من ألفت شافع التي تصر علي التمسك بحقوقها عبر جميع الوسائل الممكنة.
وهكذا تحدثت ألفت شافع
** تتلخص المشكلة في أنني تقدمت لوظيفة معيد بقسم المسرح بكلية الآداب جامعة الإسكندرية عن العام الدراسي 2004/2005 بناء عن الإعلان الصادر في 6/10/2004 الذي طلب عددا من المعيدين بالأقسام المختلفة وفقا للخطة الخمسية، وحيث إنني أول دفعتي بتقدير عام جيد جدا وأستوفي جميع الشروط المطلوبة فقد تقدمت لهذه الوظيفة إلا أنني فوجئت بقرار رئيس الجامعة رقم 324 في 26/3/2005 خاليا من اسمي .. وعندما استفسرت قيل لعدم موافقة الجهات الأمنية علي تعييني، وتم استدعائي من جهاز مباحث أمن الدولة بالإسكندرية وسئلت عن عضويتي بحزب التجمع وطبيعة نشاطي وقد أبديت دهشتي من هذا الاستدعاء وتساءلت هل لو كنت عضوة في الحزب الوطني كان قد تم كل هذا؟! ويدرك الجميع دوري ومواقفي من جماعات الإسلام السياسي داخل الجامعة ومواجهتي لهم خاصة في مواقفهم من المرأة والأقباط وكان هذا الصدام الدائم هو السبب المباشر في أزماتي مع تلك الجماعات المدعمة بشدة من الحرس الجامعي .. أكد لي رجال أمن الدولة أنهم لن يتدخلوا في تعييني .. لكنني فوجئت بأن دورهم أكبر كثيرا مما قدرت .. فلا أحد يعنيه القانون في هذا البلد، وتم استدعائي أيضا من قبل عميد كلية الآداب بعد وصول خطاب الأمن المتحفظ علي تعييني، حيث حاول سيادة العميد إقناعي بالامتثال للأمر وقبول الوضع الراهن والاهتمام بمستقبلي في مجال آخر مقابل محاولة تحسين صورتي أمام الجهات الأمنية حتي لا يتكرر هذا الوضع مرة أخري .. ومن ناحيته أيضا فقد أكد لي أنه لا يستطيع فعل شيء رغم إلحاحي الشديد عليه بأهمية موقفه الإيجابي تجاهي باعتباري إحدي بناته في الجامعة.
* حاولت جاهدة أن ألتقي الدكتور محمد عبد اللاه رئيس الجامعة وبالفعل عرضت عليه مشكلتي بوضوح وكان رده إيجابيا للغاية وتعجب مما حدث لي وأكد احترامه الشديد لحزب التجمع وقياداته وكوادره وأنه لا يوجد مبرر يحول بيني وبين وظيفتي التي أستحقها عن جدارة واستحقاق وطمأنني أنه سيبذل قصاري جهده من أجل حل هذه المشكلة .. وحتي الآن لم يتغير في الأمر شيء!!
فور علم جماعة 9 مارس بتلك الأزمة بادرت باتخاذ جميع الإجراءات لدعمي معنويا وبالاتصال بجميع القنوات ذات الصلة وفي هذا السياق أود أن أتقدم بجزيل شكري وامتناني للدكتور محمد أبو الغار مقرر الجماعة والدكتور عمر السباخي والدكتورة إيمان عز الدين الذين تضامنوا معي وأشعروني أن الوطن فيه من يدافع عن حقوق المواطنة ومن ينشغلون بحال هذا البلد ومستقبله.
* لن أتنازل عن حقي ولن أفرط فيه، فقد كافحت واجتهدت وبذلت قصاري جهدي طوال السنوات الماضية حتي أحقق لنفسي مستقبلا أحلم به وأسهم في بناء وطن أكثر جمالا .. ومهما تكبدت من مشاق سأظل أسعي وأطرق كل الأبواب ولن أتردد في الاعتصام واللجوء إلي الإضراب عن الطعام .. ويبقي أن ثقتي في قضاء مصر شرفاء الوطن لا حدود لها وهذا حقي القانوني والدستوري، فالمؤكد أنه لا توجد أي جهة خارج الجامعة من حقها التدخل في عملية التعيين سواء كانت أمنية أو غيرها.
* أوجه رسالة إلي من تسبب في حجب الحقيقة وتعطيل سلطة القانون متسائلة: هل هكذا تحمون الوطن؟! وأطالب كل المثقفين وأصحاب الرأي وكل مواطن شريف أن ينحازوا إلي الحق وسيادة القانون حتي أسترد حقوقي قبل أن تسقط من يدي أزهار الوطن وأحلام المستقبل والقدرة علي حب الحياة.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة