القاهرة الفاطمية مهددة بالانهيار بسبب المياه الجوفية
انهيار مستشفي بالسيدة زينب بعد 15 دقيقة من خروج العاملين والمرضي
أنقذت العناية الإلهية أرواح عشرات المرضي والعاملين
بمستشفي الخضيري في حي السيدة زينب من الموت المؤكد تحت
أنقاض المستشفي الذي انهار بعد 15 دقيقة فقط من خروج
الأطفال والعاملين به، حيث فوجيء سكان المنطقة المحيطة
بالمستشفي بأصوات ارتطام وانفجارات شديدة ثم أدخنة كثيفية
في حوالي الساعة الثانية والنصف من عصر أمس الأول، ثم
هرعوا علي الفور لإنقاذ من بداخلها من العاملين والأطفال
الذين كانوا قد غادروا مبني المستشفي قبل وقوع الحادث
بدقائق.
وأكد شهود العيان وسكان المنطقة الذين شاهدوا الحادث أن
القدر تدخل لإنقاذ أكثر من 60 طفلا بالحضانة الموجودة أسفل
المستشفي بالإضافة إلي عدد آخر من العاملين فيه.
وقال صلاح أبوالعلا تاجر أغذية شاهد الحادث وقت وقوعه، إن
انهيار المستشفي جاء بعد دقائق من خروج العاملين فيه حيث
سمعنا أصوات ارتجاجات شديدة وذهبنا إلي موقع المستشفي
فوجدنا معظم أجزائه قد انهارت، بعد ذلك بحوالي نصف ساعة
أتت سيارات المطافيء والدفاع المدني ومباحث قسم السيدة
زينب، فيما تشكلت لجنة ثلاثية لبحث الأسباب الفنية وراء
سقوط مستشفي الخضيري التابع لجمعية الرعاية الصحية.
وفيما تنوعت تصريحات المسئولين في حي السيدة زينب وقسم
الشرطة حول أسباب وقوع الحادث وأن السبب هو هبوط أرضي حدث
تحت أساسات المستشفي، فجر الأهالي مفاجأة من العيار الثقيل
وحذروا من وقوع كارثة كبري بأحياء القاهرة الفاطمية
والسيدة زينب، بسبب المياه الجوفية التي تهدد أساسات
المنطقة المحيطة بالمستشفي منذ أكثر من 20 سنة حيث إن
بدرومات المستشفي المنهار والتي تبلغ 18 بدروما كانت
تغمرها المياه الجوفية التي تطفح من الأرض في ظل إهمال
المسئولين بهذا المستشفي، وقال سمير حسن كمال صاحب محل
فرارجي بالمنطقة أن ما يقرب من 90% من البيوت تآكلت
أساساتها بفعل المياه الجوفية وهو ما ينذر بوقوع كارثة قد
تشمل غالبية منازل القاهرة الفاطمية إذ تعمد المسئولون في
الحي والمحافظة إهمال هذه المنطقة بهذا الشكل.