لا أعتقد أن الحكم الذي صدر علي أيمن نور بالسجن المشدد
لمدة خمس سنوات يخدم قضية الديمقراطية في مصر0 حتي لو
سلّمنا بأنه 00 مراعاة لصحة نور بعد إضرابه عن الطعام،
طالب الحكم بإطلاق سراحة «لأسباب إنسانية»00
فأيمن نور كما هو معلوم قد استخدم حقه في ترشيح نفسه
لرئاسة الجمهورية، وحصل علي تأييد فاق التوقعات، ربما لأنه
تعرض لحملة في الصحافة خدمته إلي أبعد حدّ00وقد قال بيان
أصدره البيت الأبيض «إن الولايات المتحدة منزعجة بشدة
للحكم الذي صدر من محكمة مصرية علي السياسي المصري أيمن
نور» مشيراً إلي أن نور يعاني من الضعف نتيجة إضرابه عن
الطعام»0
وأضاف البيان أن « الولايات المتحدة تدعو الحكومة المصرية
إلي احترام القوانين المصرية في إطار رغبتها المعلنة في
المزيد من الانفتاح، والحوار داخل المجتمع المصري، وإلي
إطلاق سراح نور لأسباب إنسانية»00
فلماذا تعريض مصر لمثل هذه الاتهامات في وقت تتخذ
الديمقراطية فيه مختبرا علي «حسن السير والسلوك» دوليا؟
لست شخصيا من أنصار أيمن نور، وكثير من سلوكه مثير
للتساؤلات، ولكن لا يبرر ذلك قطعا حكما غليظا يصعب تصور
كيف تؤيده محكمة النقض0
لقد سبق أن صدر حكم علي سعد الدين إبراهيم بالسجن لمدة سبع
سنوات، ثم صدر حكم بنفي الحكم، هل مصر بحاجة إلي تكرار
ذلك؟
لقد قال خالد محيي الدين بحق وهو يصف- في كلمة مقتضبة سلوك
أيمن نور «الولد مستعجل»! وليس هناك ما هو أخطر من
الاستعجال في مثل هذه القضايا00