سؤال لا ننتظر الإجابة عنه: هل نهب أموالنا بالملايين
والمليارات يتم في غمضة عين أم أنه استنزاف وتجريف منظم
لثروات الشعب المصري يتم عبر سنوات بمعرفة وبمباركة
الكبار؟ ربما تكون إحدي الإجابات أن السمكة تفسد من رأسها
وأن ضرب الأطراف وترك رءوس الفساد ليس سوي تكريس للفساد
وليضرب الشعب المصري رأسه في أي حائط وليمت بالأغذية
المسرطنة أو بالجوع.. المهم أن تتخلص منه رءوس الفساد.
***
ربما لم تكن تعلم يا أستاذ رياض سيف النصر مدي احتياجنا
لشهادتك المنشورة في مقالك الأسبوعي يوم الخميس الماضي -
22 ديسمبر - بالزميلة «الجمهورية» فقد تلقفنا الجريدة
وتخاطفناها والتففنا حولها ونقلنا عبر التليفون السطور
للغائب من الزملاء ونبهنا القادم منهم بمجرد قدومه ليفتح
«الجمهورية» ويقرأ شهادة الأستاذ «رياض سيف النصر» عن
محرري جريدة «الأهالي» وعن الظروف الاستثنائية الضاغطة
التي عاشتها الجريدة واسمح لي أن أنقلها لمن لم يقرأ
الجمهورية:
«وعندما كنت مديرا لتحرير «الأهالي» تعرضت الصحيفة أكثر من
مرة لأزمات مالية بسبب إحجام الوزارات عن الإعلان بها خوفا
من الإجراءات العقابية التي تتخذ ضدهم، تعددت هذه الأزمات
رغم كفاءة الصحفيين العاملين ب «الأهالي»، بينما لا يكفي
عائد التوزيع وحده لسداد تكلفة إصدار الصحيفة».
أستاذ رياض شكرا علي تقديرك لنا الذي يفسر استمرار علاقة
الحب والمودة والاحترام بينك وبين محرري «الأهالي» حتي بعد
تركك لمنصب مدير تحرير الجريدة منذ أكثر من 13 عاما.
***
يكتب الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودي مقاله الأسبوعي في
الزميلة «الوفد» برمح وروح الشاعر الكاشف لكل الوجع الساكن
في بدن الوطن والمواطنين وفي مقالة يوم الخميس الماضي
بعنوان: «هيا بنا نسرق» وضع أمامنا خريطة النهب المنظم
لهذا البلد ولأموال وأملاك شعبه.
وفي نهاية مقاله يقول: «نحن الوحيدون الذين لا نسرق، نحن
الذين نعيش من كلماتنا الشريفة ولا نمد أيدينا لمال حرام
لذلك صرنا أضعف مخلوقات الأرض».
عندك حق يا أستاذ عبدالرحمن نحن الوحيدون مع بقية الشعب
المطحون الذين لا نسرق، والكارثة أننا نحن الوحيدون الذين
نعاقب إن فضحنا سرقة السارق وأشرنا للدماء السائلة من أيدي
القاتل، وإن قاومنا الاختناق برائحة الفساد العفنة..
ومراجعة بسيطة لعدد القضايا المرفوعة في قضايا النشر تقول
إن سياسة «هيا بنا نسرق» تحميها سياسة «هيا بنا نحبس»
والحبس مكتوب علينا مع كلماتنا المكتوبة لوجه الوطن الذي
مازلنا ورغم كل شيء نعتقد أنه ملك لنا.