رفضت إدارة جامعة الإسكندرية تعيين ألفت عبد الحميد شافع،
في وظيفة معيدة بقسم المسرح بكلية الآداب، برغم موافقة
مجلس القسم والكلية علي تعيينها، بسبب اعتراض الأمن عليها
لانتمائها إلي عضوية حزب معارض هو حزب التجمع0 والاعتراض
الأمني ينطوي علي انتهاك صارخ للدستور الذي يحمي حرية
الرأي والاعتقاد، لكن فيما يبدو أن حرمة الدستور لا تعني
أحداً0 وقائع هذه القضية تضمنتها الرسالة التالية، التي
بعثت بها جماعة 9 مارس المدافعة عن استقلال الجامعات، إلي
الدكتور فؤاد هراس رئيس جامعة الإسكندرية0
تقول الرسالة، أننا نود لفت النظر إلي بعض التفاصيل ذات
الدلالة0
1 - إن ألفت شافع هي الأولي علي دفعتها عام 2004 بتقدير
جيد جدا، وتتمتع لدي أساتذتها وزملائها بسمعة علمية تتوافق
وتلك الوظيفة، وقد قدمت إليها بناء علي إعلان بتاريخ
6/10/2004 ، ووافق مجلس القسم في نوفمبر2004، وكذلك وافق
مجلس الكلية في ديسمبر 2004 ، وكانت الموافقة تشملها مع
ستة آخرين، ولكن قرار الأستاذ الدكتور رئيس الجامعة صدر في
تاريخ 26 مارس 2005 بالموافقة علي تعيين الستة الآخرين
دونها، وقد استدعاها السيد الأستاذ الدكتور عميد الكلية
بعد معرفته بتحفظ الأمن علي شخصها، وأعلن لها عدم مقدرته
علي مساندتها في الحصول علي حقها في التعيين؛ وهذا كله
يشير إلي المنعطف الخطير الذي دخلت إليه الجامعة بانصياعها
لمن لا يحق له التدخل في شئونها0
2 - إن قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية لا يعطيان
لأي جهة خارج الجامعة، أمنية أو غيرها، حق التدخل في عملية
التعيين، ولا ندري من أين أتت إجراءات استطلاع رأي الأمن
في ذلك الشأن الجامعي!
3 - إن عدم تعيين السيدة المذكورة - وهي نموذج مشرف
لفتياتنا الطامحات إلي المعرفة وتحقيق الذات - إنما هو أمر
شديد السلبية يقتل الطموح والرغبة في التعلم في قلوب
الطلاب0
4 - في واقعة مشابهة تتعلق بالسيد هاني دويك، المعيد بكلية
العلوم بجامعة القاهرة، الذي تم تعطيل تعيينه ثمانية شهور
كاملة لاعتبارات أمنية، وبعد مخاطبة إدارة الجامعة واللجوء
إلي الصحافة تم تصحيح الوضع بتعيينه0
وتجدر الإشارة في هذا السياق إلي أن الصحفي الأستاذ مجدي
مهنا نشر في جريدة «المصري اليوم» يوم 27 أغسطس 2005 -
موضوع هذا المعيد، وأشار إلي اتصال جري بينه وبين أحد كبار
مسئولي وزارة الداخلية أكد فيه أن الداخلية لا تتدخل في
تعيين المعيدين، وهو ما يعني أن وزارة الداخلية تتبرأ من
هذا الأمر، فكيف تعزوه الجامعة إليها؟
5 - إن سيادتكم، قد أعلنتم في برنامج تليفزيوني جمعكم مع
أ0د0 علي عبد الرحمن وأ0د0 رضوي عاشور وأ0د0 محمد أبو
الغار أن جامعة الإسكندرية ليس بها حالات تدخل أمني في
تعيين المعيدين، فلعل هذا الأمر قد فات عنايتكم ووجب
بالتالي تصحيحه فورا0
6 - إن استجابة إدارة إحدي الكليات لذلك التدخل الأمني
الصارخ يمثل إهدارا تاما لمبدأ استقلال الجامعة؛ أحد أهم
أركان الحياة الجامعية السليمة0
7 - إن مثل هذا الأمر يسيء أشد الإساءة إلي سمعة جامعة
الإسكندرية في الأوساط العلمية الدولية0
لكل هذه الأسباب نتوجه إلي سيادتكم، آملين أن تقوموا
بتصحيح هذا الوضع، حفاظا علي هيبة الجامعة واستقلالها
وسمعتها ومصداقية إدارتها، وإحقاقاً لحق إحدي فتياتها
الجديرات بالتقدير0
انتهت الرسالة والمشكلة مازالت قائمة ننتظر تدخل الدكتور
عمرو سلامة وزير التعليم العالي لإنهائها، فهل يفعل؟