يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1260 (28 ديسمبر 2005 - 4 يناير 2006)
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

«وحيد حامد» في حواره مع «الأهالي»:

 
 

طمع المنتجين وراء فشل نظام المنتج المنفذ، اللجان الرقابية أفسدت الدراما المصرية

 
 

نجوي إبراهيم

 

 


وحيد حامد

كاتب مبدع يعشق الغوص في القضايا الشائكة التي تهم الناس وتعبر عنهم.
قدم للسينما والتليفزيون والإذاعة أعمالا متميزة استحق أن ينال عنها العديد من الجوائز.. إنه الكاتب الجريء «وحيد حامد» الذي كرمه مهرجان القاهرة السينمائي الدولي هذا العام.
تحدث «وحيد حامد» في حواره مع الأهالي عن العديد من القضايا المطروحة علي الساحة ومنها قضية الفساد في مدينة الإنتاج الإعلامي، ونظام المنتج المنفذ، وتدني مستوي الدراما المصرية، والانتخابات البرلمانية وما حدث فيها من تزوير وبلطجة وصعود الإخوان المسلمين داخل مجلس الشعب.. وفيما يلي نص الحوار:
< ثبت أن معظم اتهامات الفساد التي وُجهت إلي «عبدالرحمن حافظ» كانت نتيجة ما حدث من تعاقدات عن طريق نظام المنتج المنفذ.. فهل معني ذلك أن هذا النظام مسئول عن انحدار مستوي أعمالنا الدرامية؟
- نظام المنتج المنفذ نظام متبع في العالم كله وفي اعتقادي أن المشكلة ليست في النظام ذاته، خاصة وأن النظام أسهم في تقديم أعمال متميزة في بلاد العالم، ولكن فساده في مصر جاء نتيجة لفساد النفوس والطمع، فالمنتج المنفذ طمّاع وهدفه الوحيد هو تحقيق أعلي نسبة من الربح ولذلك نجده يقتطع من بنود الإنتاج لتوفير النفقات والتكلفة ويستفيد بالفرق كربح، ولذلك يصبح العمل فقيرا، فالإنتاج ليس نصا جيدا، ومخرجا جيدا، أو ممثلا جيدا فحسب، بل هو إنفاق جيد، فعندما نأخذ من ميزانية العمل يصبح الديكور هزيلا، ويتم الإسراع في التصوير، والمط والتطويل وغيرها من عيوب الدراما، فالمسألة أولا وأخيرا ترجع إلي ضمير المنتج المنفذ وهذا ما أفسد النظام وأنتج لنا الدراما الهزيلة.
< إذن ما النظام البديل لتصويب مسار الدراما المصرية؟
- هذا ليس عملي ولكنها مهمة المسئولين بالإنتاج ولابد أن يكون هناك ضوابط ومعايير تحكم المنتج المنفذ.
< هل تعتقد أنه من الأفضل العودة إلي نظام الإنتاج المباشر؟
- كل نظام له عيوبه ومميزاته والمسألة هنا ترجع إلي الضمير والإخلاص في العمل الفني.
< هل هناك معاييرخاصة لتحديد قيمة الساعة الإنتاجية؟
- سعر الساعة الإنتاجية لا يمكن أن يخضع لمعايير صارمة أو أن يتم تحديد مبلغ معين لها، لأنها تتوقف علي عوامل متعددة أهمها الجودة، فهناك مسلسل يحتاج تكلفة عالية وملابس غالية وأجور فنانين عالية ولذلك فالساعة لها سعر عال وهذا الأمر مُتبع في السينما أيضا فأحيانا تصل تكلفة الفيلم إلي 3 ملايين جنيه، وفيلم آخر تصل تكلفته إلي 20 مليون جنيه.. فالمسألة تختلف وفقا لتكلفة عناصر العمل.
< «أجور النجوم الخيالية» من أخطر الظواهر التي طفت علي ساحة إنتاج الدراما مؤخرا.. فمن السبب في ذلك.. هل المنتج المنفذ أم المنتج الأصلي أم القطاع الاقتصادي؟
- أولا أحب أن أوضح أن الأرقام التي يتم ذكرها والخاصة بأجور النجوم هي غير حقيقية، ومُبالغ فيها، فكل ممثل وممثلة يشيع هذه الأرقام الخيالية ليصبح له مكانة متميزة، أما فيما يخص المعايير التي تحدد سعر النجم فهو إقبال الجمهور عليه.
والمسئول عن اختيار النجوم أحيانا يكون المنتج الأصلي الذي يطلب النجم لكي يتم تسويق المسلسل للمحطات الإذاعية والتليفزيونية الأخري وعموما فالقضية هنا تبدأ بالنص الجيد والمفترض أن الدور هو الذي يرشح الممثل المناسب، ولا مانع إذا كان الممثل نجما أو ممثل صف ثان ولكن التسويق للقنوات التليفزيونية يجعل المنتج يجري وراء أسماء النجوم، ويصبح السؤال المطروح هل النجم مناسب للدور أم لا؟.
< هل معني ذلك أن المسلسل يتم تسويقه وفقا لاسم النجم؟
- المفترض أن يتم التسويق وفقا لجودة النص ذاته ولكن الحادث عكس ذلك، فالمسلسل يسوق وفقا لاسم النجم.
< هل تعتقد أن لجان الرقابة التي تم تشكيلها ساهمت في تصويب مسار الدراما المصرية؟!
- الفن لا يسير وفقا اللجان، خاصة أن تشكيل هذه اللجان عمل خاطيء ومعطل، وأعضاء اللجان ربما منهم من لا يفهم في الفن والدراما ومنهم من له مصالح خاصة، ولذلك فإن اللجان لم تسع إلي تطوير حقيقي في الأعمال الدرامية حتي الآن.
< تحولت غالبية أعمالنا الدرامية إلي نظام ثلاثين حلقة، فأين ذهبت أعمال الخمس عشرة حلقة والسهرات التليفزيونية؟ ومن المسئول عن اختفائها؟
- العمل الدرامي يتم احتسابه بالساعة، ويباع إلي المحطات الإذاعية، وكلما زاد عدد الساعات زادت الآلاف المدفوعة والمسألة أصبحت تقاس بالكم وليس بالكيف، وهذا أدي إلي وجود العديد من الأعمال التي بها مط وإطالة، وأساسا هذا تصرف خاطيء وبالتالي ترهلت الدراما، والمفترض أن المسلسل يكتب وفقا للقواعد الدرامية الصحيحة بدون تكلف في الأحداث وأن يكون العمل خاليا من عيوب الدراما كالمط والتطويل والإسهاب وأن يكون إيقاعه سريعا ويناقش قضية حيوية ومهمة.
< وكيف تكون الدراما مقنعة وجاذبة للناس؟
- عندما تطرح قضية تهم قطاعا كبيرا من الناس، وتستحق المناقشة وتتعامل معها بصدق.
< في قضية الفساد المتهم فيها «عبدالرحمن حافظ» هل تعتقد أنه وحده المتهم في هذه القضية؟
- أولا أحب أن أوضح موقفي من هذه القضية وهو أن المتهم بريء حتي تثبت إدانته، ولذلك أنا لا أستطيع اتهام أحد، فالقضية لاتزال أمام القضاء، وأنا عاتب علي الصحافة التي أخذت الأمور وكأن الاتهام حكم وإدانة، وأعتقد أن الفساد في مصر عموما سلسلة ولا يوجد شخص واحد قادر علي إدارة الفساد، وإنما يوجد أشخاص فاسدون، فالفاسد يحتاج إلي من يحميه ويشاركه غنائم الفساد، وعليه فأي قضية فساد لا تحمل علي شخص واحد.
< وما توقعاتك للقضية المطروحة هل ستصل إلي حد الأحكام القضائية أم ستنتهي بمجرد تسديد الأموال المنهوبة؟
- لا أستطيع أن أعرف لأني لست قاضيا.
< إذا بعدنا عن الدراما والفساد الذي حدث في مدينة الإنتاج الإعلامي وتحدثنا عن الانتخابات فما رأيك في الانتخابات الأخيرة؟
- الانتخابات كانت أشبه بالمهزلة أولا من حيث التزوير، حدث تزوير واضح ومكشوف ولاحظنا أعمال الإرهاب الفكري والمعنوي الذي حدث عن طريق البلطجية، وكل من ساهم في هذه الانتخابات لجأ إلي البلطجة سواء الإخوان أو الحزب الوطني أو المستقلين، فضلا عن استعمال الرشوة وشراء الأصوات وأي سبب من هذه الأسباب كفيل أن يبطل الانتخابات.
< وما رأيك في التركيبة الجديدة التي دخلت مجلس الشعب؟
- أنا طرحت من خلال فيلم «طيور الظلام» عام 1995 ما يحدث الآن علي أرض الواقع من سيطرة الجماعات الإسلامية علي مجلس الشعب فأنا بطبيعتي أقرأ المجتمع الذي أعيش فيه واستشعرت أن هذه الأحداث في سبيلها للتحقق بالفعل، وهو ما حدث الآن وسيطر الإخوان علي عدد كبير من مقاعد مجلس الشعب.
< هل أنت كمبدع تخشي من هذه التركيبة الجديدة؟
- أنا شخصيا غير متخوف من دخول الإخوان مجلس الشعب لأنهم لن يصلوا إلي شيء آخر، فهم بطبيعتهم دكتاتوريون وهدفهم حكم البلاد وهذا لن يحدث أبدا كما أن الأصوات التي حصلوا عليها ليست حبا فيهم ولكنها رفض للنظام الحاكم.
< تم تكريمك مؤخرا في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي فماذا يعني لك هذا التكريم؟
- التكريم بمثابة شهادة تقدير علي عملي وأدائي وهذا يسعد أي مبدع فعندما أجد من يقدر أعمالي أشعر بأنني قمت بواجبي تجاه الجمهور وقدمت شيئا مفيدا.
< هل تم الانتهاء من تصوير فيلمك «دم الغزال»؟
- بالفعل الفيلم أمامه أيام قليلة للانتهاء من جميع مراحل تنفيذه.
< وماذا عن القضية التي يتناولها الفيلم؟ وما المقصود ب «دم الغزال»؟
- «دم الغزال» مقصود به دم الوطن ولذلك طرحت تساؤلا من خلال قصة الفيلم وهو من المسئول عن هدر دم الوطن، ومن خلال أحداث الفيلم يتم التطرق لتبعات قضية الإرهاب علي الحياة الاجتماعية.
< وماذا عن فيلمك «الملك فاروق» هل انتهيت من كتابته؟
< بالفعل انتهيت من كتابة سيناريو «الملك فاروق» وأخذ الفيلم موافقة الرقابة وتم تحديد موعد تصويره آخر فبراير القادم.
< تم تناول شخصية «الملك فاروق» في العديد من الأعمال السينمائية والدرامية فما الجديد الذي ستقدمه من خلال الفيلم؟
- أنا قمت بقراءة الكثير عن الشخصية وجمعت معلومات متعددة عنها وعندما بدأت الكتابة تناولتها بحياد شديد وحاولت رصد سلبيات وإيجابيات الشخصية، والتزمت بالحقائق التاريخية، كما قمت بطرح وجهة نظري، لأن من حق الكاتب أن يطرح وجهة نظره من خلال كتاباته.
< بعد كتابتك للعديد من الأفلام السياسية الجريئة مثل «طيور الظلام» و«الإرهابي» و«معالي الوزير».. ألم تقابلك مضايقات مع الرقابة؟
- الخلافات موجودة دائما ولكن يتم التغلب عليها ونصل إلي حل بالحوار والنقاش.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة