اعترافات إسرائيلية مع نهاية عام 2005: الكشف عن تفاصيل محاولة اغتيال خالد مشعل في الأردن..
وجيش الكيان الصهيوني يعاني من عجز الجنود في عام 2009
عبير الشرقاوي
مع قرب نهاية عام 2005، بدأت عدة صحف إسرائيلية الكشف
عن تفاصيل بعض الأحداث التي وقعت في الفترة الأخيرة00 وفي
اعتراف مثير وغامض في الوقت نفسه، قرر مشكابن دافيد،
المسئول السابق بجهاز الموساد، الاعتراف بتفاصيل محاولة
اغتيال خالد مشعل0
وكان الموساد قد قرر التخلص من خالد مشعل رئيس المكتب
السياسي لحركة (حماس) عام 1997 حيث كان يعيش بالأردن ويدير
عمليات المقاومة من هناك0
وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» قد نشرت حوارا مطولا مع «بن
ديفيد» اعترف فيه عن مسئوليته تجاه م محاولة الاغتيال تلك،
بأوامر من قبل «داني ياتوم» رئيس الموساد حينذاك وبنيامين
نتنياهو رئيس الوزراء في الوقت نفسه0
قال «بن ديفيد» بإنه كان علي وشك إنهاء مهام منصبه كمسئول
عن عمليات الموساد بفرع الأردن عندما أعدت خطة اغتيال خالد
مشعل0
وأضاف أنه كان معه أحد أعضاء الفريق الطبي الذي كان عليه
معالجة أعضاء المجموعة في حال تسمم أحدهم بطريق الخطأ0
وأنه كان يحتفظ «بالمصل المضاد للسم»، وكان عليه أن يتلقي
رسالة بأن العملية قد نفذت، أو أن يأتي أحد العاملين معه
للحصول علي المصل المضاد للسم00
وأضاف بأن العملية لم تكن سهلة فقد مرت عدة أيام دون حصول
فرصة جيدة للنيل من مشعل، وفي النهاية حينما تمكنوا منه،
وقع اثنان من التابعين للموساد في الاعتقال0
وقال : كنت بعيدا عن موقع الحادث في الفندق، وفجأة ظهر لي
الشخص الذي كنت انتظره، وعرفت من تعابير وجهه أن خطأ كبيرا
قد حدث، وتم الاتصال بالمسئولين عني في إسرائيل، والذين
طلبوا مني بدورهم، أن أطلب من الرجال الآخرين المشتركين
بالعملية ترك مواقعهم حول عمان، وجلبهم علي جناح السرعة
إلي السفارة الإسرائيلية!
وأضاف : في الوقت الذي كنت فيه قد قررت التخلص من المصل
المضاد خشية إلقاء القبض علي وهو في حوزتي، اتصل بي الضابط
المسئول عني وطلب مني أن أهبط إلي بهو الفندق، وأسلم المصل
المضاد إلي ضابط أمن أردني كان ينتظرني هناك من أجل نقل
المصل إلي المستشفي، لإنقاذ خالد مشعل ، وعلمت بأن نتنياهو
وداني ياتوم أبديا اتفاقا مع الملك حسين، لإنقاذ حياة مشعل
في مقابل الإفراج عن عملائنا المعتقلين0
وأكد «بن ديفيد» أن الإجراءات فيما بعد جرت كفيلم رعب
بالنسبة له، خاصة أنهم طلبوا منه أن يقوم بتسليم نفسه
للسلطات الأردنية، وقال : رغم أنني كنت أدرك أن هذا مجرد
إجراء كجزء من الاتفاق المبرم إلا أنني كنت أخشي التطورات،
وكذلك كنت حزينا لفشل العملية، خاصة أن «خالد مشعل» كان
الرأس المدبر لعمليات «حماس» التي كانت تسبب «قلقا»
للموساد، وكان «داني ياتوم» يخشي أن تكون نهايته علي يد
خالد مشعل!
كابوس 2009 (!)
أما الاعتراف الثاني فقد ذكرته جريدة «معاريف» في تقرير
بعنوان «الجيش الذي لا يقهر00 سيقهر عام 2009»، وأشار
التقرير إلي أن مصادر عسكرية أكدت أن الجيش الإسرائيلي
يعاني من عجز بالقوة البشرية وتناقص لأعداد المجندين الذين
يرفضون فترة التجنيد، ويحاولون التهرب إما بالسفر أو
الدخول في عتاد المدارس الدينية، وهي المدارس التي تمنع
طلابها من الالتحاق بالتجنيد، ولذلك فقد تعهد شاؤول موفاز،
وزير الدفاع بتقصير مدة الخدمة العسكرية إلي نصف عام فقط،
وأنه تبين من دراسة مستقبلية أعدتها شعبة القوي البشرية
بالجيش، أن الجيش بمأزق حقيقي حيث سيتقلص عدد الجنود
النظاميين أيضا في غضون أربع سنوات، و أن انخفاض أعداد
الجنود قد انتشر أيضا بين المجندين الاحتياط، وهو ما سيؤدي
إلي تفكيك العديد من الكتائب، إن هناك وثيقة ترسم صورة
للجيش خلال السنوات القادمة، حيث تفيد تلك الوثيقة بأنه في
عام 2009 سيسجل انخفاض قدرة 9% من عدد المجندين بالجيش،
وهو ما سيؤثر علي الجيش النظامي وأدائه، وهو ما أصبح يمثل
كابوسا للكيان الصهيوني0
اللجوء لفلسطين!
أما أغرب ما جاء من اعترافات للحكومة الإسرائيلية فقد
نشرتها أيضا جريدة (يديعوت أحرونوت) حول مستوطنين يهود
هددوا الحكومة الإسرائيلية وقت الانسحاب من غزة بأنهم
سيقومون باللجوء السياسي للسلطة الفلسطينية! أما السبب فهو
أن هؤلاء المستوطنين مهددون بالإبعاد خلال الصيف القادم من
قبل السلطات الإسرائيلية وفقا للاتفاقات المبرمة 00 ومنها
أن هناك أربع مستوطنات بشمال الضفة الغربية سيتم إخلاؤها
في إطار عملية الانسحاب من قطاع غزة0 وعليه فقد قام سكان
هذه المستوطنات بالتقدم بطلب إلي رئيس السلطة محمود عباس
أبو مازن باللجوء السياسي وإمكانية شراء منازلهم التي
بنوها هناك، علي الأراضي المحتلة! وأكد «سكات كاديم» ،
المسئول عن ولاء المستوطنين أنه إذا كانت إسرائيل لا ترغب
فينا فنحن لا نرغب فيها!
نجاح المقاومة
أما جهاز «الشين بيت»، أي الأمن الداخلي، فقد اعترف هو
أيضا مؤخرا بأن المقاومة الفلسطينية نجحت خلال الانتفاضة،
وحققت نصرا في الشارع الإسرائيلي، جعل القوات الإسرائيلية
تفكر بالانسحاب، وكانت جريدة «معاريف» قد كشفت عن تقرير
صادر عن الجهاز يؤكد المعني نفسه، فيما كشف التقرير عن حجم
الخسائر البشرية التي قدرها بمقتل 1513 إسرائيليا، وجرح
أكثر من 3380 من خلال نجاحها (أي المقاومة) في تنفيذ ما
يزيد علي 143 عملية فدائية ضد أهداف إسرائيلية مميزة0
وأوضح التقرير أن 160 فلسطينيا ضحوا بحياتهم في تنفيذ
العمليات سالفة الذكر، بينما قتل أكثر من ألف مجند آخر في
43 ألف عملية إطلاق نار وقذائف صاروخية متبادلة0
منذ بداية الانتفاضة عام 02000 ووفقا للإحصاءات التي جاءت
بالتقرير فإن العمليات الفدائية شكلت 6% من مجموع عمليات
المقاومة الفلسطينية، إلا أن عدد القتلي الذين قتلوا علي
إثر العمليات شكل نصف عدد القتلي الذين سقطوا في عمليات
إطلاق النار0
وقال التقرير إنه حتي عام 2003 كانت نسبة الفدائيين الذين
يأتون من شمال الضفة الغربية يبلغ 64% خاصة من مدينة
نابلس، في حين أن 17% منهم قدموا من باقي أنحاء الضفة
المحتلة0 وارتفعت نسبة الفدائيين من وسط قطاع غزة إلي 44%
مقابل 16% في السنوات الأولي من عام 2000، ويؤكد التقرير
أيضا تراجع عدد الفدائيين من الضفة إلي 17% بعد اجتياح
قوات الاحتلال للضفة الغربية بالكامل، وقتل عدد كبير من
قادة المقاومة في مدينتي جنين ونابلس0 وهو أيضا يفسر السبب
في اجتياح الطيران الإسرائيلي لقطاع غزة هذه الأيام وإطلاق
الصواريخ في حملة شرسة لاغتيال قادة المقاومة في غزة رغم
إبرام تعهدات بالهدنة علي أمل بدء المفاوضات السلمية0
الهيكل المزعوم
ومن جانب آخر كشفت جريدة معاريف عن انتهاء الأثريين
الإسرائيليين من إقامة مدينة دينية يهودية للسياحة أسفل
المسجد الأقصي علي عمق 14مترا، في إطار بناء البنية
التحتية لبناء هيكل سليمان المزعوم تحت انقاض المسجد
الأقصي!
مريض بالقلب والنقرس
أما آخر هذه الاعترافات فكانت اعتراف طبيب شارون بولاق
جولدمان، بأن الحالة الصحية لرئيس الوزراء الإسرائيلي في
تدهور مستمر، وأنه كان مريضا بالقلب والنقرس، منذ سنوات،
ولكنه كان يخفي أمراضه تلك عن الجميع، وأن مرضه الأخير
المفاجئ كان متوقعا، وطالما نصحه الطبيب بالابتعاد عن
الانفعال وتناول طعام صحي والإقلال من الإجهاد وحذره من
فرض قرار الاعتزال السياسي عليه في حالة عدم إطاعته لتلك
النصائح الطبية إلا أنه لم ينفذ أي نصيحة منها0
ال «هدوء» في الكيان الصهيوني يؤدي لعودة المزيد من
اليهود!
11ألف إسرائيلي عادوا إلي إسرائيل مع نهاية عام 2005، بعد
أن دعاهم شارون للعودة وتقديم مزايا مادية قيمة علي نفقة
الدولة0
وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد رصدت 500 ألف شخص
هاجروا خارج إسرائيل خلال الأعوام الخمس الماضية من أصل
700 ألف يهودي هاجروا خلال السنوات العشر الماضية، ومن
المنتظر أن يعود 400 ألف خلال العام القادم 2006، إذا
استمر الهدوء داخل الكيان الصهيوني00وكان قد تمت استعادة
11 ألفا في عام02005