فاجأ الإخوان الحزب الوطني ودوائر عديدة برفع دعوي
أمام المحكمة الدستورية تطالب ببطلان مادة في قانون
النقابات العمالية تمنع العضو النقابي القاعدي من الترشيح
للمستوي الأعلي في أول دورة نقابية له؛ وقال «الإخوان» في
الدعوي: «إن ذلك يحجر علي حقوق وطموح النقابي دون مقتضي»0
من جانبه أوكل اتحاد العمال إلي د. شوقي السيد مهمة الدفاع
عن المادة كما هي علي أساس أن وجودها ضروري حتي يكتسب
النقابي الخبرة التي تؤهله للصعود إلي النقابة العامة أو
قيادة الاتحاد، وقال أكثر من مسئول في الحزب الوطني إنهم
يعتقدون أن الإخوان فتحوا المعركة مبكرا حول اتحاد العمال،
وأن الوطني كان يظن أن المحليات والشوري هما أولوية
الإخوان في المرحلة المقبلة، وأشاروا إلي أن الهدف من
الدعوي هو فتح الطريق لما قد يكون للإخوانجية في المستوي
القاعدي للتنظيم النقابي وهم موجودون للسيطرة علي النقابات
العامة ومن ثم قيادة الاتحاد، حيث يغيب الإخوان حاليا عن
هذين المستويين تماما، وبتعبير أحد الوزراء المعينين فإن
«الإخوان سرعوا الرول» بعد أن أغراهم النجاح في الانتخابات
النيابية.
يخشي أن يؤدي طول هيمنة الحكومة والأمن علي الاتحاد وعزلة
الأخير عن العمال إلي بروز ظاهرة التصويت الاحتجاجي في
الانتخابات النقابية المقبلة، برغم أن خبرة العمال علمتهم
أن الإخوان ينحازون دائما لرأس المال علي حساب العامل.