رفعت السعيد يتهم الحكومة بمحاولة القضاء علي رموز ثورة يوليو
عمرو عبدالراضي
رفعت السعيد ضياء الدين داود
ضياء الدين داود: تمنيت أن
أذهب ضحية في معركة حقيقية ولا أعيش لأري ما يحدث
الآن
اتهم د. رفعت السعيد رئيس حزب التجمع الحكومة بمحاولتها
القضاء علي تراث ثورة يوليو ورموزها المتمثلة في خالد محيي
الدين وضياء الدين داود وذلك بعدما قامت بتزوير نتائج
انتخابات مجلس الشعب في دائرتيهما الانتخابيتين، وقال رئيس
التجمع أثناء المؤتمر الذي عقد بنقابة الصحفيين للتضامن مع
ضياء الدين داود لما لحق به في انتخابات دائرة فارسكور
بدمياط إن الحكومة كانت تريد لرمزي مصر أن يرفعا رأسيهما
بمعاييرها، لكن رأسيهما سيظلان شامخين شموخ الكبار وسيظلان
رمزا لطموحات هذا الشعب ومستقبله ورمزا لما تبقي من أمل
ويقين لهذا الشعب.
كما أكد د. رفعت السعيد أنه يختلف مع كل الذين يحتجون علي
سقوط ضياء الدين داود وتشكك في أن تكون قد أجريت انتخابات
بالفعل في دائرته بعد خلو صناديق التصويت من البطاقات
الانتخابية بسبب منع الناخبين من الوصول إلي اللجان.
وقال إنه منذ بداية الحديث عن الإصلاح السياسي المزعوم
تبين أن فاقد الشيء لا يعطيه حيث تشكلت اللجنة العليا
للانتخابات برئاسة وزير العدل وهو عضو بالحزب الوطني، ومع
ذلك يدعون أنه محايد، وأضاف : «ونحن نقول إنه محايد بقرار
جمهوري وكأن الحياد يمكن أن يصدر بقرار من السلطة، لذلك
فهذا الأمر مشين لمن قبله ولمن يفعله».
وقال أيضا إنه بينما لم تجر انتخابات ودائرة ضياء الدين
داود رئيس الحزب الناصري، فقد جرت انتخابات في دائرة زعيم.
التجمع وزعيم مصر خالد محيي الدين إلا أنه قد زورت نتائجها
بعدما تغيرت بطاقات التصويت وألقيت في الترعة، وذلك لأن من
قاموا بتزوير الانتخابات ضد خالد محيي الدين وضياء الدين
داود لا يريدون الشيء الذي يمثلانه بالنسبة لمصر
والمصريين.
ومن جانبه شرح ضياء الدين داود في بداية المؤتمر تفاصيل
مؤامرة إسقاطة في الانتخابات، وقال: «كنت أخوض الانتخابات
منذ عام 1954 لكن ما جري في انتخابات 2005 لم أتعرض له
طوال حياتي وليس له مثيل في تاريخ الانتخابات البرلمانية،
فلم أر من قبل حكومة تفرض حصارا وحظر تجوال علي عشرات
القري مثلما حدث في دمياط، وبعد ذلك قيامها بغلق صناديق
ولجان الانتخابات، وأضاف : أنا لا أعتقد أن أحدا قد عاصر
مثل هذا الشكل من التزوير.. وأسوأ ما شاهدته كان ما حدث
أثناء حكومة صدقي باشا عندما نقلوا الناخبين من محال
إقامتهم إلي أماكن أخري حتي يستطيعوا تزوير الانتخابات.
ووصف ما حدث له أثناء الانتخابات بأنه ليس له مثيل في
تاريخ الحياة السياسية المصرية، وذلك بعدما قامت قوات
الشرطة بمنعه هو وأسرته من التحرك وفرضت عليهم حظر تجوال
إلي الحد الذي جعل رئيس الحزب الناصري يجلس في قهوة مغلقة،
وأضاف فوجئنا منذ الصباح بأن جميع مداخل ومخارج دائرة
فارسكور بدمياط مغلقة وبانتشار الآلاف من جنود الأمن
المركزي والشرطة المدججين بالسلاح الذين انتشروا حول
اللجان، وأمام هذه الحشود الأمنية الهائلة، حاولت أنا
وأحمد حسن الأمين العام للحزب الدخول إلي إحدي اللجان لكن
الأمر تحول إلي معركة وتم ضرب أحمد حسن في قدمه وأصيب،
وأنا منعت من الدخول، ثم اتضح لنا بعد ذلك أن هناك نية في
أن تجري الانتخابات والصناديق فارغة، حيث كانت هناك بلاد
بأكملها قد منعت من التصويت أو حتي الخروج إلي الشوارع
القريبة من لجان التصويت، حتي أنهم «أي الناس» لم يستطيعوا
عمل أي شيء سوي ترديد الهتافات بعد أن فاض الكيل بهم.
وقال إنه بعد الأحداث التي صورت بالفيديو وأشارت إلي عدم
دخول أحد إلي اللجان الرئيسية في الطرحة والعطوي الطاهرة،
إلا أن النتائج أعلنت في تبجح ووقاحة لم أر في حياتي
مثلهما، وهي تسيء إلي كل الأجيال القادمة، وقال أيضا إن
التاريخ لن ينسي الأحداث التي تمت أثناء الانتخابات
البرلمانية الأخيرة، لذلك كنت أتمني أن أذهب ضحية في معركة
حقيقية علي ألا أعيش لأري ما أراه الآن، كما أن التاريخ
سوف يشهد بعدم مشاركتنا ومواجهتنا إذن وذلك لأننا مدانون،
وأنا سوف أرفع راية الغضب علي أفعال الذين يمسون مبدأ
المواطنة، وسنتحدث إلي الأجيال القادمة لنحدد كيف سنتحرك
ونعلن رأينا ونحدد كيف سنواجه الصورة السيئة التي نعيشها
الآن.
بينما رفض أحمد حسن تناول ما حدث من أعمال عنف وبلطجة في
محافظة دمياط أو فارسكور، وقال إن الانتخابات باطلة من
أساسها لأنها جرت عن طريق الرشوة وشراء الذمم وتزييف إرادة
جماهير الشعب واستغلال الفقر والمعاناة التي يعيشها 50% من
الشعب ثم تعري 25% من الناخبين وتزور إرادتهم علي مرأي
ومسمع الأجهزة الأمنية.
وفي المقابل لم يرد أو يوقف المسئولون عمليات شراء الذمم
والأصوات قبل وأثناء سير العملية الانتخابية، وعلي رجال
القانون حينما يعرض عليهم أمر فيه رشوة مثلما حدث أثناء
الانتخابات أن يحكموا ببطلان الانتخابات لأن ما بني علي
باطل فهو باطل والمجلس باطل من أساسه.
وتساءل أحمد حسن كيف يجرؤ رئيس الجمهورية علي مطالبة
المجلس بالبدء في جدول أعماله، في ظل وجود مجلس مطعون في
شرعيته؟!.
وقال إن الأمر يستدعي وقفة رجال القانون والسياسة حتي
نستطيع تغيير واقعنا بأنفسنا لأنه لا يمكن تغيير الواقع
بدون الجماهير، وأدان الأمين العام للحزب الناصري أحزاب
المعارضة التي استجابت لمجموعة من القوانين والتشريعات
جعلتها تكن داخل مقارها واستجابت لهذه القوانين، وقال إننا
نستمد قوتنا من الجماهير في الجامعات والمصانع والشوارع،
وأكد أنه علي الأحزاب أن تكسر وتحطم هذه القيود، وأضاف أن
أوامر قتل الناخبين لم تعط من وزير الداخلية فوزير
الداخلية لا يمكن أن يعطي هذه الأوامر بشكل مباشر، وأشار
في هذا الصدد إلي حادثة دمياط.
وتوجهه إلي رئيس اللجنة العامة وإبلاغه له بما حدث، إلا أن
المستشار أمين درويش رفض الاستجابة لمطلب أمين الحزب
الناصري.
واتهم عبدالحميد بركات ممثل حزب العمل في المؤتمر النظام
والحكومة بالحماقة لأنها تتحدث عن ضعف الأحزاب، وأنا أؤكد
لهم أنه لن يرشح أحد أفضل من خالد محيي الدين وضياء الدين
داود اللذين أسقطوهما، وعلي هؤلاء الذين يتهمون الأحزاب
بالضعف أن ينظروا إلي الحصار الذي يفرضونه علي هذه الأحزاب
ولا يسمحون لها بالالتحام مع الجماهير، بل والأكثر من ذلك
فعندما ترغبنا الجماهير فهم لا يسمحون لها بأن تعطي لنا
أصواتها.
وقال إن هذه الانتخابات هي الأسوأ في تاريخ مصر حيث انتشرت
فيها الرشاوي والبلطجة والتزوير بالإضافة إلي الأسلحة
الجديدة التي استخدمتها الحكومة ومنعها للناخبين من الدخول
والإدلاء بأصواتهم داخل اللجان.
وتحدث محمد مرسي ممثل جماعة الإخوان المسلمين، عن الأحداث
التي وقعت في دائرته الانتخابية، وقال إن المرحلة الثالثة
من الانتخابات أظهرت سوءات هذا النظام وكشفت عن حقيقة ما
يجري علي الساحة وكانت المفاجأة هي زيادة الرغبة في
التغيير عما كان يتصور النظام وهو ما دفعه للتحرك بهذا
الشكل الفج الذي أظهر عوراته، وأضاف أن المشهد الذي حدث من
ضياء الدين داود قد تكرر في المحافظات التسع التي أجريت
فيها المرحلة الثالثة من الانتخابات، وأعمال العنف والقتل
التي أدت إلي 5 جرحي و6 قتلي.
وقال محمد عبدالعليم عضو مجلس الشعب وممثل حزب الوفد، إن
الحكومة هي التي صنعت أحداث البلطجة وأنها هي التي تريد
دائما تغيير أي رأي حر، إلا أنه قال إنه من أهم الإيجابيات
التي شهدتها هذه الانتخابات أن الشعب قد خرج وعبر عن رأيه
ويمكن خلال المرات القادمة أن يدلي بصوته ورأيه، وإذا أخذ
50% من مقاعد البرلمان فلن يكون لهذه الحكومة وجود بعد ذلك
وأشار أيضا إلي أن الحكومة تقوم بإدخال البلطجية إلي مجلس
الشعب لإسكات أصوات المعارضة الحقيقية، وأعرب أيضا عن
تضامنه مع ضياء الدين داود، قائلا إن ما حدث لم يكن بإرادة
الشعب بل تم بإرادة الأمن والبلطجة.