الحديث لم ينقطع طوال الأيام الماضية عن إخفاق الأهلي في
بطولة العالم للأندية أبطال القارات التي أسدل عليها
الستار الأحد الماضي وتربع علي عرشها فريق ساو بولو
البرازيلي بعد تغلبه علي ليفربول الإنجليزي بهدف وحيد
لتبقي هذه الكأس في أحضان أندية أمريكا الجنوبية ويتأكد
أمام العالم من جديد أن كرة القدم المستديرة المجنونة لا
تعترف بالتنبؤات وليس لها كبير.
وعما في ذلك يبدو أن الحديث عما لحق بالأهلي في هذه
البطولة وجاء مخيبا للآمال لن يتوقف.. أو يراه البعض فرصة
للهجوم علي الجهاز الفني.. وتحديدا علي مانويل جوزيه.. قبل
اللاعبين والإدارة.. والغريب أن من يشنون هذه الحملة كانوا
منذ أسابيع قليلة مضت يتغنون بأحلي كلمات المديح في
الخواجة البرتغالي ويصفونه بالعبقري «الفلتة الذي لم تلده
ولادة» ويصفون اللاعبين في مصاف ألمع نجوم الكرة في العالم
وأنهم أهل للاحتراف في أكبر وأشهر الأندية الأوربية وأن
وصول الأهلي إلي بطولة العالم بعد التربع علي عرش بطولة
الأندية الإفريقية يعود إلي وجود إدارة ناجحة وصاحبة رؤية
مستقبلية تميزها عن سائر إدارات الأندية الأخري.
أصحاب هذه المواقف المتناقضة الذين اعتادوا علي ركوب
الموجة.. والمشاركة المبالغ فيها في الزفة إذا ما كانت
هناك طنطنة إعلامية بعد أي انتصار لأي فريق.. ويتقلب
موقفهم إلي النقيض بعد أي إخفاق.. هؤلاء للأسف الشديد لا
يقدرون مدي خطورة الدور الذي يلعبونه.. ولا يقدرون أكثر في
هذه الفترة علي وجه التحديد خطورة استمرار الهجوم علي
لاعبي الأهلي وتأثير ذلك عليهم نفسيا.. وهم سواء أردنا أو
لم نرد يمثلون الركيزة الأساسية في صفوف المنتخب الوطني
ولم يبق سوي أقل من شهر واحد علي بطولة الأمم الإفريقية
التي تستضيفها مصر ابتداء من 20 يناير القادم وهو ما
يستوجب أن نلتف جميعا حوله ندعمه ونسانده بقوة إعلاما
وجماهير وأن نشد أزر الجهاز الفني واللاعبين لمواصلة
الاستعدادات للبطولة والتي منذ إعلان نتيجة القرعة تحت سفح
الأهرامات بالجيزة.. وهناك إجماع علي أن البطولة هذه ستشهد
تنافسا شديدا وشرسا ليس لوجود المنتخبات الخمسة التي تأهلت
لكأس العالم في ألمانيا فحسب ولكن لوجود منتخبات أخري
صاحبة تاريخ وإنجازات عالمية وإفريقية.. لم يحالفها
التوفيق في التصفيات المؤهلة للمونديال القادم وتطمع في
الحصول علي البطولة ومنها علي سبيل المثال الكاميرون
ونيجيريا والسنغال.. وهي بالطبع منتخبات لها ثقلها.. وهو
ما يزيد من مسئولياتنا في دعم منتخبنا الوطني والخروج
بلاعبي الأهلي من أزمتهم النفسية بعد الإخفاق في اليابان.