يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1259 (21 - 28) ديسمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

تأملات

 
 

القاضي وسائق مترو الأنفاق!!!

 
 

أمين هويدي

 

 
قصتهما نشرتها الأهرام في صفحتها الأولي .. حاول القاضي الركوب في كابينة القيادة، إلا أن السائق رفض وحدثت مشادة، قام القاضي بتحرير محضر للسائق بقسم الأزبكية قال فيه إنه تعرض للاعتداء من السائق مما تسبب في تحطيم نظارته، النيابة تأمر بحبس السائق 4 أيام، عندما علم زملاء السائق أضربوا وحددوا موعدا للإفراج عن زميلهم، تعطلت القطارات فتحرك المسئولون ووجدوا مخرجا للحادث المؤسف بأن يعتذر السائق للقاضي لأن المياه لا تطلع عاليا فأفرج عن السائق وانتظمت حركة القطارات!!!
وخلاص، وتوتة توتة فرغت الحدوتة!!!
القاضي مواطن عادي أوكلت إليه الدولة تطبيق القانون وهو علي كرسيه في المحكمة، وخلفه ميزان العدالة، وبعد أن يخرج إلي الشارع فهو مواطن عادي ينفذ القانون، والسائق مواطن عادي أوكلت إليه الدولة تطبيق التعليمات للمحافظة علي أرواح المواطنين وبعد أن ينزل من كابينة القيادة بل وهو داخلها ينفذ القانون..
هل هناك خلاف علي هذا.......؟! لا أظن فنحن سواسية أمام القانون لا فرق بين وزير أو خفير فالقانون وضع لينفذه الجميع بلا استثناءات أو تجاوزات فهو قانون غير انتقائي وضع ليطبق علي جميع الطبقات والمواطنين، فلا يجوز استثناء الصحفيين منه فهذا يعتبر تجاوزا ولا يجوز استثناء القضاة أو رجال البناء منه فهذا يعتبر انتقائية وإذا استثني ضباط القوات المسلحة أو رجال الأمن يصبح هذا ظلما.
وأنا في استكهولم عاصمة السويد رأيت الملك يركب دراجة ويقف في إشارة المرور لأن الإشارة الحمراء هناك يحترمها الملك والخفير ولو أنه لا يوجد عندهم خفير وإحدي ملكات أوروبا بعد شقاوة في ليلة حالمة حملت فقيدت اسمها في مستشفي الحي ببطاقة التأمين ووضعت هناك أميرة أو أميرا ورأيت في إحدي العواصم الأوروبية وزير الدفاع يقف في الصف أمام شباك شركة الطيران ليستقل الطائرة وزارتنا إحدي ملكات أوروبا في طائرة وحجزوا لها ثلاثة مقاعد في الدرجة الأولي واحد لها وواحد للمسئولة عن ملابسها وأحد السكرتيرين لأن أعضاء سفارتها سيتكفلون بالباقي.
في رأيي أن القاضي وضع نفسه في موقف حرج حينما منعه السائق من اختراق التعليمات، وفي رأيي أن القاضي وضع نفسه في ركن ضيق تماما حينما سمح للموقف أن يتطور بحيث يتم الاعتداء عليه فتقع نظارته علي الأرض .. لو أن القاضي حشر نفسه في إحدي المركبات كسائر المواطنين والمواطنات ليتحمل ما يتحملونه فهو واحد منهم لما حدث، ما حدث .. العدوان عليه، حبس سائق ينفذ التعليمات، إضراب الزملاء، تعطيل الجمهور، هز كرامة القاضي.
القانون في الحادث في إجازة وفي قول آخر «قانون زينب» ومن يريد أن يعرف أكثر عن قانون زينب يسأل الأستاذ فؤاد المهندس.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة