يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1258 (14 - 21) ديسمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

الباحثون عن الشهرة

 
 

يفسدون الرياضة المصرية

 
 

معاذ محمود

 

  لم يكن دخول رجال الأعمال إلي الرياضة بالأمر الجديد لكن الغريب هو الأسلوب الذي ينتهجه بعض أصحاب المال للسطو علي المناصب الرياضية بالأندية والاتحادات رغم افتقارهم لأساسيات العمل القيادي وابتعادهم في معظم الأحيان عن ممارسة الرياضة .. فالبعض ينفق المال وببذخ لشراء أصوات الجمعيات العمومية من أجل المناصب وهو الوضع الذي يفرض العديد من الأسئلة وأهمها بالطبع لماذا يسعي أصحاب المال لاقتران أسمائهم بالرياضة مهما كلفهم الأمر وتأتي الإجابة بسيطة لأن الرياضة مجال خصب للشهرة وللوجاهة الاجتماعية لمن يبحثون عن دور في المجتمع وهو ما يشكل في النهاية نوعاً من الفساد الرياضي ينعكس وبصورة سلبية علي الرياضة المصرية.
فمن المؤكد أننا لسنا ضد وجود أصحاب المال في الوسط الرياضي لأن الرياضة في زمن الاحتراف تقوم وبشكل أساسي علي المال ولكن شريطة أن تبقي الأخلاق فوق كل اعتبار خصوصا أن العمل في النهاية تطوعي ويفترض ألا يجني الإنسان من ورائه أي مكاسب وهو ما يتطلب وجود ضوابط ومعايير تحكم اختيار القيادات في جميع المناصب الرياضية حتي لا نفاجأ برئيس ناد يستقيل ويهرب من أرض المعركة تاركا ناديه في موقف غاية في الصعوبة لمجرد أنه فشل في الحصول علي كرسي داخل مجلس الشعب ليؤكد للجميع أنه سعي وخطط للمنصب الجديد مستغلا ناديه وواضعا مصلحته فوق كل شيء للدرجة التي ركز فيها علي صفقات إسمية لم تضف أي جديد للفريق .. أو نري آخر هان عليه ناديه بعد ما جن جنونه لفقدان كرسيه بمجلس الشعب ففضح ناديه في مؤتمر صحفي وعلي الملأ بتأكيده أنه دائن لقلعة كبيرة من قلاع الرياضة المصرية طالما اقترن اسمها بعظماء ليؤكد للجميع افتقاده لأبجديات الولاء والانتماء للنادي صاحب الفضل عليه.
استمرار توافد الغرباء علي الرياضة ممن يملكون المال يسير بنا من السييء إلي الأسوأ خاصة أنهم يمثلون قمة التنظيم الإداري مما يتطلب تدخلا سريعا علي جميع المستويات لوقف هذا الزحف الأهوج للباحثين عن الشهرة والطامعين في الوجاهة الاجتماعية خصوصا أن الأمر لم يعد يتوقف عند هذا وإنما يتعداه إلي استغلال مناصب الرياضة في التسلق إلي مناصب أخري سياسية.
«الأهالي» تفتح ملف أصحاب النفوذ المتعطشين لمناصب الرياضة في محاولة لرصدهم وللتخلص من أحد مظاهر الفساد الرياضي من خلال آراء بعض الخبراء حيث حمل الكابتن عصام بهيج المدير الفني الأسبق لفريق الكرة بنادي الزمالك الرياضيين بالأندية والاتحادات مسئولية السماح للمتسلقين بالسطو علي المناصب وقال علينا أن نتصدي لهم باستمرار ونساهم بدور فعال في اختيار الأصلح بعيدا عن المصالح الشخصية مشددا علي ضرورة الضرب بيد من حديد علي الدخلاء علي الرياضة .. وأضاف: تعرضنا لموقف مشابه في انتخابات الزمالك الأخيرة حيث كان علينا المفاضلة بين خيارين أحدهما صعب نتيجة تأخرنا وتقاعسنا عن ترشيح من يصلح لقيادة النادي فدفع الزمالك الثمن مزيدا من الانهيار .. وطالب بهيج الدولة بوضع ضوابط ومعايير الترشيح لمجالس الإدارات للأندية والاتحادات من خلال إعادة صياغة قوانين الجهة الإدارية لتضييع الفرصة علي هؤلاء الدخلاء للإساءة إلي الرياضة.
ولم يبد محمود بكر عضو اتحاد الكرة اعتراضا علي وجود أصحاب المال بالوسط الرياضي بشرط أن يفيدوا الجهة التي ينضمون إليها ماديا ومعنويا دون بحث عن شهرة .. وأضاف علي الدولة أن تضع شروطا للمناصب القيادية كأن يكون رئيس النادي ورؤساء الاتحادات من الممارسين للعبة وأحد الممثلين للمنتخبات الوطنية في تلك اللعبة أو أن يكون أمناء الصندوق من الحاصلين علي شهادة معينة لتضييق مساحات الترشيح ومنح أعضاء الجمعيات العمومية فرصة الاختيار .. وأكد بكر أن المسئولية الأكبر تقع علي عاتق الأعضاء فعليهم اختيار الأفضل بعيدا عمن يشترون الأصوات بالمال خصوصا أن العمل في النهاية تطوعي والفيصل فيه هو القدرة علي الخدمة.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة