يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1258 (14 - 21) ديسمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

 

 
 

إنذار قبل الكارثة

 
 

خالد حريب

 

  انتشار الفوضي صناعة حكومية وغياب العقل صناعة الإخوان المسلمين والاتجاه إلي المجهول في انتخابات مجلس الشعب صناعة الجميع.
والنتائج التي جاءت في انتخابات مجلس الشعب تؤكد حجم الكارثة التي وضعنا فيها الحزب الوطني الحاكم وجماعة الإخوان المسلمين حيث اعتمد الحزب والجماعة في خطابهما إلي الناس علي الفوضي والدجل والشعوذة، جاءت الفضوي من عضلات الحزب الوطني وسيوف وشوم الإخوان - رأيت هذا بعيني - وجاء الدجل من وعود الحزب الوطني بالقضاء علي الفساد والاستبداد وكأنهم ليسوا بصانعيه، وجاءت الشعوذة من خطاب الإخوان الذين استولوا علي الدين لحسابهم وتحدثوا باسمه وهددوا الناس بعقاب الرب إذا لم ينصروا الإسلام .. قال أحدهم «ارضوا ربكم انتخبوني» هكذا بمنتهي الوقاحة يربط مرشح الإخوان بين رضا الرب جل جلاله وبين صوت الناخب الذي يخطئ ويصيب.
قلنا لهم هذا احتيال سياسي قالوا إننا ضد الإسلام - يا الله هل تجسد الإسلام السمح في هؤلاء البشر؟!.
هكذا أصبح الناخب بين شعارين الأول مجازي يرفعه الحزب الوطني يقول «الفساد هو الحل» والثاني وهمي يرفعه الإخوان المسلمون يقول «الإسلام هو الحل» وعلي ذلك يغيب العقل وتنتشر الفوضي.
والإسماعيلية مدينة التناقضات العجيبة بناها الفرنسيون أصحاب الثقافة الرفيعة ليخرج من بطنها حسن البنا صاحب التنظيم الدموي تنظيم الإخوان، مدينة التناقضات التي أنجبت عثمان أحمد عثمان بملايينه أنجبت أيضا مواطنا آخر اسمه محمد ربيع بشقائه ومبادئه الإنسانية الرفيعة.
وفي انتخابات مجلس الشعب يقفز الجهل والفساد لكي يملأ فراغ عدم الثقة لدي الناس في أي شيء وأي فكرة وأي أمل .. فراغ عدم الثقة جعل فقيرا يقف أمام لجنة مدرسة السادات الثانوية في السادسة مساء يوم التصويت حوله مجموعة كبيرة من الشباب المتعطل عن العمل، ويمسك الفقير بأكثر من مائة بطاقة انتخابية ليبيع علنا هذه الأصوات، لمحني أحدهم جفاء مندفعا «تشتري يا أستاذ خالد؟!».
ببساطة قلت «لا طبعا» .. وبسرعة كان مندوبان أحدهما من الحزب الوطني والآخر من الإخوان يجذبان الفقير وأصوات من معه للمساومة علي أعلي سعر.
هو الجهل والفقر والفساد والاستبداد الذي يتفق فيه الجانبان .. الحزب الوطني علي رأسه الكاب والإخوان علي رأسهم العمامة، كاب وعمامة ولا شيء تحتهما وهم فخورون بغياب العقل عندهم وعند الناس، هم فخورون بالفراغ الذي يتجه إلي الفوضي التي ستحرق - دون شك - الأخضر واليابس في هذا البلد.
وهذه الصرخة أخيرة إلي خلق الله .. إسقاط المتاجرين بمستقبل أبنائكم مهمة نضالية والمتاجرون هم الذين يتلاعبون بأوراق البنكنوت من الحزب الوطني أو الذين يلعبون بأوراق القرآن الكريم من الإخوان المسلمين.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة