يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1258 (14 - 21) ديسمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

في ندوة حول «الانتخابات البرلمانية وآفاق التغيير في مصر»:

 
 

نتائج الانتخابات تجعل للحكم اليد العليا في تحديد مضمون الإصلاح

 
 

نجوي إبراهيم

 

  يؤدي فشل الأحزاب المعارضة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة إلي حصر الصراع في المرحلة القادمة بين القوي الحاكمة وجماعة الإخوان، وكلاهما ليست قوي ديمقراطية، وبالتالي فالصراع سوف يحتدم ويتطور وفقا لحسابات ومصالح كل قوي منهما، ولا يمكن أن تستقر أحوال هذا المجتمع ما لم تبرز قوي ديمقراطية سياسية جديدة تعيد تصحيح الأوضاع وتضع أمامها اعتبارات العدل الاجتماعي، وقضية مواجهة الهيمنة الأمريكية والفساد والاستبداد.. جاء هذا في الندوة التي عقدها مركز البحوث العربية والإفريقية تحت عنوان «الانتخابات البرلمانية وآفاق التغيير في مصر».
وتحدث فيها «عبدالغفار شكر» - نائب رئيس المركز وعضو المكتب السياسي بحزب التجمع ود. «عمرو ربيع هاشم» الخبير بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، وقدمها «حلمي شعراوي» رئيس المركز، وحضرها عدد كبير من المهتمين بهذا الشأن تحدث د. «عمرو ربيع هاشم» حول الانتخابات ونتائجها موضحا أن هناك خمس قوي سياسية شاركت في هذه الانتخابات هي: أولا: قوي السلطة وحزبها الحاكم، ثانيا: التيار الإسلامي وعلي رأسه جماعة الإخوان المسلمين الذين استقطبوا أساتذة الجامعة ومشايخ المساجد، ثالثا: قوي العصبيات من المحافظات، رابعا: قوي رأس المال التي اعتمدت علي استخدام المال في شراء الأصوات، أما القوي الخامسة فهي قوي المعارضة وعلي رأسها الجبهة الوطنية للتغيير التي شاركت ب 220 مرشحا ولكن للأسف كان أداؤهم ضعيفا، لأنه من الصعب جمع كل أطياف المعارضة تحت جبهة واحدة.
أما الظواهر التي برزت في هذه الانتخابات فيقول «د. عمرو» كان منها ضعف أداء الحزب الوطني بدليل أنه كان يرشح أعضاءه والمنشقين عليه لكي يفوز بأي عدد من المقاعد في البرلمان ولهذا فهو كان يرحب بانضمام المستقلين إليه، وهناك ظاهرة صعود الإخوان ويري «د. عمرو» أن هذا يرجع إلي جودة تنظيم هذه الجماعة خاصة أن القيود المفروضة عليهم أقل بكثير من القيود المفروضة علي أحزاب المعارضة، كما أن الجماعة رفعت شعارات دينية لجذب الناخب خاصة أن الشعب المصري شعب متدين.
كما أن تصويت الناخبين لصالح التيار الإسلامي كان احتجاجا علي الأوضاع الفاسدة التي تسببت فيها السلطة والحزب الوطني.
ويري «د. ربيع» أن عزوف المواطنين عن المشاركة في هذه الانتخابات ظاهرة أخري حيث كانت نسبة المشاركة لا تزيد علي 23% وهذا يرجع إلي عدة أسباب منها عدم الثقة في الانتخابات فضلا عن الأحوال الاقتصادية المتدنية التي يمر بها المواطنون من بطالة وأمية.
وهناك ظاهرة واضحة وهي قلة عدد المرشحين من الأقباط والسيدات والتلاعب في الجداول الانتخابية واستخدام البلطجة وسلاح المال وكثرة الطعون الانتخابية.
وحول طبيعة المجلس الذي تم تشكيله مؤخرا فيقول «د. ربيع» إن هناك ثلاثة سيناريوهات محتملة أولا: أن يتم حل المجلس في حالة حدوث فراغ سياسي في مؤسسة الرئاسة أما السيناريو الثاني والثالث سيتم تحديدهما وفقا لطبيعة العلاقة بين الإخوان وحزب الأغلبية فإذا لم يحدث مواءمة بينهما سينتهي الأمر إلي صدام وإجراء انتخابات جديدة وهو الأمر المتوقع خاصة أن الجماعة أوضحت أنها سوف تتبني مطالب الإصلاح السياسي التي تنادي بها المعارضة، أما إذا حدث اتفاق سياسي بينهما سيظل المجلس ويتم الإصلاح وفقا لآراء الحزب الحاكم.
أما «عبدالغفار شكر» فتحدث عن العلاقة بين الانتخابات الماضية وقضية التغيير وأوضح أنه بالرغم من مطالب المعارضة بضرورة الإصلاح السياسي الشامل، إلا أن النخبة الحاكمة تناور في تنفيذ هذه المطالب وما قامت به هو تعديل المادة 76 لكي تمسك بيدها زمام الإصلاح.
ويقول عبدالغفار شكر إن معني حصول الحزب الحاكم علي أغلبية في مجلس الشعب يجعله يحدد التعديلات في الدستور والقوانين ويقوم بتنفيذ العملية التي يستهدفها وهي استمرار مبارك في الحكم والتوريث لنجله من بعده، كما أن حصول الإخوان علي عدد كبير من المقاعد لن يغير من الأمور شيئا خاصة أن معظم الأحزاب فشلت في الحصول علي مقاعد معقولة، وأصبحت الأغلبية لصالح الحزب الوطني، والمسئول عن هذه النتيجة هي جماعة الإخوان ذاتها التي تتصرف وفق رؤية الجماعة لمصالحهم فحسب، فالجماعة رفضت التحالف مع أحزاب المعارضة من أجل مصالحها، ولذلك قامت بحشد جماهيري يوم الانتخابات واستخدمت المال والبلطجة لتحصد أكبر عدد من المقاعد، أما الحزب الحاكم فلم يخض المعركة الانتخابية كقوة سياسية مقابل قوي سياسية أخري بل حدث العديد من التحالفات مما أدي في النهاية إلي حيرة الناخب.
ويري عبدالغفار شكر أن فشل الأحزاب في الانتخابات يجعل الحكم له اليد العليا في تحديد مضمون الإصلاح وبالتالي سيدفع الأمور في اتجاه مخالف لما تريده قوي الإصلاح.
وأكد المشاركون في الندوة أن نتائج الانتخابات لم تكن معبرة عن إرادة الشعب بدليل إحجام الغالبية العظمي من الناخبين عن المشاركة، كما أن صعود الإخوان لا يمكن فهمه من منطلق قدرتهم علي الحشد بل إنها قوي أصبح لها تأثير علي الشارع المصري وعلينا أن ندرس مدي قدرتهم وطالبوا بضرورة دراسة حجم الكارثة خاصة في وسط اليسار المصري.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة