يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1258 (14 - 21) ديسمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

الشباب يناقش انتخابات 2005

 
 

الحصاد المر لسياسات الدولة: شعارات غامضة تعتمد علي كسب عطف البسطاء

 
 

مريم عيسي

 

  تحت عنوان «أمة في أزمة» نظم اتحاد الشباب التقدمي بحزب التجمع حلقة نقاشية حول الشعار الديني في انتخابات 2005 التي أفرزت العديد من المفاجآت أبرزها صعود نجم جماعة الإخوان المسلمين المحظورة وحصولها علي 88 مقعدا في البرلمان.
اتفق المشاركون في الحلقة النقاشية علي أن نتيجة الانتخابات البرلمانية هي الحصاد المر لسياسات الحكومات المتعاقبة التي أفرغت الحياة السياسية من مضمونها وأصرت علي تهميش المواطن المصري وروجت لثقافة العنف والدجل والشعوذة.بدأ عبدالناصر قنديل، منسق الحلقة النقاشية وأمين عام اتحاد الشباب التقدمي بحزب التجمع، كلمته بالترحيب بالحضور وشدد قنديل علي ضرورة رصد مفارقات الانتخابات البرلمانية بكل إيجابياتها وسلبياتها وأهمها إقحام الشعار الديني الذي غير مجري العملية الانتخابية.
من جانبه، أكد يوسف سيدهم، رئيس تحرير جريدة «وطني» أن البرلمانات السابقة كانت تعبر عن ثلاث كتل سياسية هي الحزب الوطني والمستقلون والمعارضة بأحزابها المختلفة لكن الوضع في البرلمان الحالي اختلف إذ أصبح الوضع أن كتلة الحزب الوطني أمام الإخوان المسلمين مما يثير الكثير من التساؤلات حول معالم الدورة البرلمانية في السنوات الخمس المقبلة إذا استمر البرلمان ولم يتم حله؟ ويضيف سيدهم أنه فوجيء بأن هناك حكما قضائيا لا يجرم استخدام الشعارات الدينية في الانتخابات رغم كل ما يثار حولها من علامات استفهام كثيرة.
وأكد محمد زارع، رئيس جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء التي شاركت في مهمة متابعة الانتخابات البرلمانية في مراحلها الثلاث من خلال التواجد الميداني والرصد الإعلامي أن هناك تناقضا شديدا في مسألة الشعار الديني فهو رغم مخالفته لقانون الانتخابات إلا أن القضاء أيد شرعية استخدام مثل هذه الشعارات ويشير زارع إلي أن الأهم من التركيز علي مسألة الشعار الديني هو النظر في البرامج السياسية لجماعة الإخوان المسلمين التي احتلت 88 مقعدا في مجلس الشعب ويستشهد زارع بتجربة حية عاشها بنفسه أثناء انتخابات برلمان 1995 عندما تكاتفت أجهزة الدولة لإنجاح مرشحها أمام مرشح مستقل وقتها واستخدمت أبشع وسائل التزوير والتنكيل لصالح مرشح الحكومة مما أفرز نوعا من التعاطف الشعبي مع مرشح الإخوان المسلمين0

100 تليمة
وقال زارع إن نجاح محمد تليمة مرشح حزب التجمع في الانتخابات البرلمانية وهو الرجل البسيط خير كلام علي ضرورة التقرب من البسطاء والعمل وسطهم حيث إن تليمة استخدم كل إمكاناته البسيطة من أجل أبناء دائرته ونجح بالفعل في إسقاط مرشح الحزب الوطني فلو كان لدي المعارضة 100 تليمة لكانت حققت نتائج طيبة في الانتخابات.
ويطالب رئيس جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء الإخوان المسلمين بضرورة وضع برنامج سياسي محدد واضح المعالم بعيدا عن مشكلات الزي الشرعي وحكم عمل المرأة وغيرها من قضايا ساذجة لا تهم جموع الشعب ولا تمس حياتهم.

شعار غامض
واتفق هاني الحسيني عضو اللجنة الاقتصادية بحزب التجمع علي ضرورة أن يتقدم التيار الديني داخل مجلس الشعب بسياسات محددة ومناقشة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية بكل وضوح داخل المجلس بعيدا عن شعار «الإسلام هو الحل» لأنه شعار غامض ولا يعتمد إلا علي العاطفة الدينية لاجتذاب النساء والشباب بمساندة أجهزة الدولة المختلفة من أجهزة إعلام ورجال الدين الرسميين وبعض رجال الدولة مما خلق منظومة كاملة تخدم عليهم وتقدم لهم دعاية مجانية.
وأكد هاني الحسيني أن الأساس الذي يقوم عليه الشعار الديني هو رفض الواقع الأليم الذي نعيشه من فقر وبطالة لكن هذا الشعار لم يطرح البديل لهذا الواقع حتي الآن وتوقع الحسيني أن تحدث مواجهة مجتمعية مع جماعة الإخوان المسلمين في الأيام القادمة لأن المجتمع المصري واع وحذر واختيار بعض المصريين لهؤلاء كان من منطلق أنه لا يوجد بديل لمواجهة الفساد في الدولة مما يلقي مسئولية كبيرة علي جماعات اليسار في مصر.

بضاعة رائجة
بينما طالب سعيد عبدالحافظ، رئيس مركز الأندلس لحقوق الإنسان، بضرورة تخطي هذا الشعار لأنه لا يمثل لجماعة الإخوان المسلمين سوي بضاعة تعطيها الدولة علامتها التجارية، فالشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع في الدستور المصري رغم أنها كانت فيما مضي أحد مصادر التشريع0 ويشير عبدالحافظ إلي أن المقاعد التي حصل عليها الإخوان إما في أماكن راقية للغاية أو أماكن فقيرة للغاية وسكان هذه المناطق رغم تناقضها الشديد إلا أنهم لا يهتمون كثيرا بأمور عمل المرأة والحجاب وغيرها من القضايا التي يطرحها الإخوان وبالتالي من السهل خداعهم بشعار «الإسلام هو الحل».

مغازلة الدولة
ومن جانبه، شدد نبيل زكي رئيس تحرير جريدة «الأهالي» علي أن يصر المجتمع المصري علي ضرورة عدم وجود حزب علي أساس ديني لأن نجاح الإخوان في انتخابات 2005 لا يعني بالضرورة انتصار لفكر الإخوان لكنه يشير إلي أن هناك مواطنين بسطاء صوتوا لهذا التيار نكاية في الحكومة والحزب الوطني.
ويشير نبيل زكي إلي مساهمة الدولة في تنامي جماعة الإخوان المسلمين علي مدار حقب تاريخية مختلفة حيث إن قرار حل الأحزاب السياسية في عام 1953 استفاد من ورائه الإخوان الذين تم تعيين وزيرين لهم في الحكومة في ذلك الوقت فضلا عن مبادرة الرئيس السادات بإطلاق العنان لجماعة الإخوان المسلمين لمواجهة التيار اليساري في السبعينيات من القرن الماضي، كما أن الجهاز المركزي للمحاسبات ليس لديه سلطة محاسبة الجماعة المحظورة والتي لا يخفي علي أحد مصادر التمويل الهائلة التي تصلها من كل مكان في حين أن الأحزاب الشرعية المعلنة توضع تحت الميكروسكوب كما استفادت جماعة الإخوان المسلمين من فترات الضرب الوحشي التي تعرضت لها من قبل الدولة حيث كسبت المزيد من التعاطف الشعبي، لأن المواطنين يتعاطفون مع كل من تضطهدهم الدولة0
وأكد رئيس تحرير «الأهالي» أن نتيجة الانتخابات ما هي إلا حصاد لسياسات الدولة التي روجت لثقافة التطرف الديني التي وصلت إلي حد الترويج للخرافات والدجل والشعوذة من خلال وسائل الإعلام الرسمية كما روجت الدولة لثقافة العنف من خلال التعامل مع خصومها والتفرغ لملاحقة أحزاب المعارضة0 وأكد نبيل زكي في ختام كلمته ضرورة فصل الدين عن السياسة لكيلا تتسع الهوة بين المسلمين والمسيحيين.

تصحر الحياة السياسية

وفي كلمته أرجع جمال فهمي عضو مجلس نقابة الصحفيين ورئيس تحرير جريدة الكرامة أسباب الصعود الإخواني إلي تصحر الحياة السياسية حيث إن الديمقراطية ليست كما يروج البعض تولد في يوم الانتخابات.
وأشار فهمي إلي أن المؤشر الحقيقي في هذه الانتخابات هو ضعف القوي التقدمية في مجتمع حدث به نسبة مرعبة من التخريب الذي خلق ثقافة فاسدة كان أهم إفرازاتها تآكل النخبة المثقفة إما بفعل الفساد أو لأنها اختفت وتلاشت من الأساس مما جعل هذه النخبة تهجر أفكارها بدلا من تطويرها فالمهم أن يفهم المثقفون فقط ما يريدونه لكن الأهم أن تفهم جموع الشعب البسيطة ما يريدونه وأكد فهمي أن المجتمع أصبح يشعر بعدم الثقة في ذاته ولا بديل أمامه سوي الارتماء في أحضان جماعة الإخوان المسلمين التي تداعب غرائزه الدينية بعبارات رنانة مثل «الإسلام هو الحل» فضلا عن تفشي الفساد والاستبداد الذي ساهم فيما وصل إليه المجتمع من تدهور.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة