يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1258 (14 - 21) ديسمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

لليسار در

 
 

أخطاء الأحزاب

 
 

حسين عبدالرازق

 

 
توقف كثيرون أمام فشل الأحزاب السياسية خاصة الأحزاب الرئيسية الثلاثة التجمع والوفد والناصري - في انتخابات مجلس الشعب، سواء هزيمة رموزها التي لمعت تحت قبة البرلمان دورات متتالية وقدمت نموذجا رائعا لأداء عضو مجلس الشعب في الرقابة «الأسئلة وطلبات الإحاطة والاستجوابات» والتشريع، أو هزيمة الحزب نفسه وعدم وجود نواب في البرلمان من أعضاء هذه الأحزاب إلا بشكل رمزي، وبأعداد تقل عن نوابها في الدورات السابقة.
ومن السهل تعليق أسباب هذا الفشل علي الأسباب العامة والظروف غير الديمقراطية والتزوير ومنع الناخبين من التصويت عن طريق قوات الشرطة والعنف والبلطجة وحالة الطوارئ ومنع الأحزاب من إقامة وحدات لها في التجمعات الجماهيرية الطبيعية مثل الجامعات والمصالح الحكومية والشركات والمصانع، وتحديد إقامتها ومقاطعة الناخبين للعمل السياسي والتصويت في الانتخابات إلي حد تراجع نسبة الذين يدلون بأصواتهم في الانتخابات من 40% و60% حتي منتصف التسعينيات إلي 69،24% من المقيدين في جداول الانتخاب عام 2000 ثم إلي أقل من 20% في الانتخابات الحالية «نوفمبر/ديسمبر2005»، ولم تتجاوز نسبة الذين أدلو بأصواتهم في الإسكندرية مثلا 9،10%، واحتكار حزب واحد للسلطة طول 30 عاما مند بدء التعددية الحزبية المقيدة عام 1976، وفساد جداول القيد الحالية .... إلخ
ولكن المواجهة الحقيقية لهذا الفشل تتطلب تحلي قيادات هذه الأحزاب بالشجاعة والاعتراف بأن أخطاء هذه الأحزاب ومسئولية قياداتها كأفراد ومؤسسات تأتي في مقدمة أسباب هذا الفشل، خاصة والانتخابات تجري في ظروف سياسية مواتية لأحزاب المعارضة، بعد أن قاد الحزب الحاكم البلاد إلي أزمة اقتصادية واجتماعية ووطنية غير مسبوقة وعمم الفقر والبطالة والفساد من القمة إلي القاع، وفقد الحكم أي مصداقية لدي الناس، وتطلع الشعب إلي حكم بديل، وشهدت البلاد في الأشهر التسعة الماضية حركة سياسية وجدلا سياسيا، ونزولا للشارع من حزب التجمع وحركات سياسية مثل «كفاية» والحملة الشعبية للتغيير، وتكوين «الجبهة الوطنية للتغيير» من 11 حزبا وقوة وحركة سياسية.
وأول هذه الأخطاء هو قبول هذه الأحزاب للقيود التي فرضها الحكم والاستسلام للخطوط الحمراء لمدة 27 عاما متصلة، والتورط في مواقف وتصريحات لبعض قادتها أدت - خطأ - إلي قناعة قطاعات مهمة من الرأي العام بأن هناك صفقات بين بعض هذه الأحزاب والحكم أو الرئيس أو الحزب الوطني، والدخول في حوارات مع الحزب الوطني في الوقت الذي يريده هذا الحزب، استغلت في تحميل أحزاب المعارضة مسئولية قرارات انفرد الحزب الوطني باتخاذها ونسبها إلي نتائج الحوار، إلي غير ذلك من الأخطاء التي لابد أن تكشف عنها المواجهة النقدية الداخلية لهذه الأخطاء.
والهدف من هذه المراجعة ليس جلد الذات أو إثارة الاتهامات المتبادلة والصراعات داخل كل حزب، ولكن الهدف يجب أن يكون تصحيح هذه الأخطاء وتجاوزها، والتصدي لسياسات الحكم داخل البرلمان وخارجه، وممارسة جميع أشكال العمل السياسي خارج البرلمان، والتي قد يكون عائدها أكثر كثيرا من العمل البرلماني، وتجربة حزب التجمع عندما حيل بينه وبين الوجود داخل البرلمان منذ عام 1979 وحتي عام 1990، دليل قاطع علي إمكانية العمل السياسي المؤثر خارج البرلمان، إضافة إلي ما سيقوم به نواب الأحزاب الذين استطاعوا خرق الحصار والوصول إلي مجلس الشعب.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة