يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1258 (14 - 21) ديسمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

ضد التيار

 
 

البديل الديمقراطي

 
 

أمينة النقاش

 

 
توقع كثيرون غيري أن تضم قائمة المعينين العشرة في مجلس الشعب بعض رموز الاستنارة والكفاءة البرلمانية أمثال منير فخري عبد النور والدكتور يونان لبيب رزق والدكتور أحمد الطيب ومني مكرم عبيد ونادية مكرم عبيد و الدكتور عبدالمعطي بيومي والدكتور جابرعصفور والدكتور حازم الببلاوي، لكن توقعهم خاب بعد الإعلان عن الأسماء المعينة التي أكدت لهم ولغيرهم، أن الحزب الوطني الذي تنهشه الصراعات والذي خاض المعركة الانتخابية في معظم الدوائر متنافسا مع نفسه، لا أمل في أن يصلح أخطاءه، أو أن يسعي لإصلاح الخلل في تركيبة مجلس الشعب التي أسفرت عنها الانتخابات الأخيرة0
وقراءة الأسماء العشرة التي صدر قرار جمهوري بتعيينهم في مجلس الشعب، تقدم كثيرا من الأدلة علي ذلك، فمن المعروف طبقا لنصوص الدستور ، أن مجلس الشعب يتكون من 454 عضوا بينهم 444 عضوا منتخبا وعشرة يجري تعيينهم بقرارجمهوري0 وكانت الحكمة وراء هذا النص الذي وضع في دستور عام 1964 ، ثم جري الإبقاء عليه في دستور عام 1971 ، هي معالجة الخلل الذي نجم عن عدم نجاح أحد من الأقباط في الانتخابات العامة، فضلا عن تمثيل الشخصيات العامة التي تتسم بالكفاءة، وتعزف في الأغلب الأعم عن خوض معارك الانتخابات الصاخبة0 ولعلها هي الحكمة نفسها وراء تعيين ثلث مجلس الشوري وانتخاب الثلثين الآخرين0 ولأن الحزب الحاكم ماهر في إفساد كل شيء بدءا من التعديلات العرجاء للمادة 76 إلي التعديلات الجزئية في قانون الأحزاب مرورا بالتعديلات الشكلية في قانون مباشرة الحقوق السياسية، ولأنه غير جاد فيما يطرحه من برامج للإصلاح السياسي والديمقراطي ولأن هدفه النهائي هو الاحتكار ولا شيء سوي الاحتكار، فقد استخدم تلك النصوص لزيادة أنصبته في مقاعد مجلسي الشعب والشوري دون النظر إلي الكفاءة أو خدمة المصلحة العامة0
حرص الحزب الحاكم في اختياره للأسماء العشرة المعينين في مجلس الشعب علي الشكل دون الحرص علي مد المجلس بكفاءات برلمانية تشكل إضافة حقيقية إلي تركيبته المختلة0 فالعشرة بينهم خمس سيدات، ليرتفع عدد السيدات في البرلمان إلي تسع، بعد أن فازت أربع سيدات في الدوائر الانتخابية المختلفة، وخمسة أقباط بينهم ثلاثة من السيدات الخمس، ليرتفع عدد المسيحيين في المجلس إلي ستة، بعد فوز وزير المالية يوسف بطرس غالي0
معظم الأسماء العشرة المعينين، لشخصيات غير معروفة للرأي العام، وبعضهم من ترزية القوانين ممن عرف بمهارته في تفصيلها حسب الطلب، وبينهم من شارك بإيجابية في صناعة فتن طائفية، ولا أحد يستطيع أن ينسي الدور الذي لعبه الدكتور أحمد عمر هاشم قبل سنوات قليلة إبان كان نائبا لرئيس جامعة الأزهر لشئون الطلاب في تحريض الطلبة علي التظاهر والتخريب وإشاعة الفوضي، بزعم أنهم يدافعون عن دينهم، ولا ندري، ولا يدري غيرنا ما هي الرسالة التي يبعث بها الحزب الحاكم، من إعادة تعيينه مرة أخري في البرلمان، اللهم إذا كانت منافسة حلفائهم من جماعة الإخوان المسلمين الذين حازوا علي نحو 20% من مقاعد البرلمان (88 مقعدا) في التشدد الديني والفهم الضيق لمبادئ الإسلام؟
أسفرت نتائج الانتخابات عن خلل فادح في المعادلة السياسية داخل البرلمان، الذي أصبح تتجاذبه قوتان، قوة سياسية محافظة يمثلها الحزب الوطني الحاكم تريد الإبقاء علي دولة مدنية بشروط إصلاح جزئي يبقي السلطة في يدها إلي ما لا نهاية، وقوة ترسل نغمات تصالحية مع النظام القائم، وتدعو للعودة إلي الوراء وصياغة دولة دينية تهدد وحدتنا الوطنية في مقتل، وتسعي كما قال نائب المرشد العام الدكتور محمد حبيب في حوار فضائي لاجتثاث الشيوعية من المجتمع المصري، وليس من المستبعد أن تتحالف القوتان في الفترة المقبلة داخل البرلمان وخارجه0
ويبقي البديل الثالث وهو التيار الديمقراطي، الذي يسعي لبناء دولة مدنية حديثة تقوم فيها جمهورية برلمانية تسمح بتداول سلمي للسلطة وتفصل بين السلطات وتصون حريات الرأي والمرأة والعقيدة وتحفظ حقوق المواطنة0
وليس بوسع التيار الديمقراطي أن يشكل قوة توازن ثقل القوتين الآخريين ، ما لم تشرع أحزاب التجمع والوفد والناصري، في إعادة النظر في أوضاعهم الحزبية الداخلية، وسياستهم وطبيعة تحالفاتهم وتحركاتهم في المرحلة السابقة، مما يجعل تحالفهم الثلاثي قوة دفع لهذا التيار الذي لا اختيار له سوي أن يكون قويا ومؤثراً0
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة