انتقدت منظمة هيومان رايتس واتش، التقدمية الأمريكية،
إدارة الرئيس بوش لعدم انتقاد إدارته مصر، رغم اعتقال
السلطات المصرية لنشطاء فصائل المعارضة بالجملة، ترويعا
للناخبين00وهو أمر جعل من التزام واشنطن بنشر الديمقراطية
في الشرق الأوسط مادة للسخرية00
قالت المنظمة التي تدافع عن حقوق الإنسان في العاصمة
الأمريكية إن تصريحات واشنطن الرسمية لا تمت بصلة إلي ما
يحدث علي أرض الواقع00 وقد أبدت هيومان واتش قلقها علي
مستقبل عملية الإصلاح في مصر، ذلك أن ما يحدث يدل علي أن
الحكومة المصرية غير راغبة في إجراء انتخابات سلمية حرة
ونزيهة00
كما قالت إن عمليات الترويع التي وقعت قد نالت من مصداقية
الإدارة الأمريكية التي، بدفاعها عن سلوك الحكومة المصرية،
قد أساءت إلي أبعد حد إلي القضية التي تؤكد حرصها علي
الدفاع عنها!00
لم تعد المعركة تلتزم قواعد الشرعية والديمقراطية00 ليست
معركة بين قوي تنتسب إلي الشرعية علي أي نحو00 إنما هي
معركة مورست فيها وسائل عنف حولت المعارضة الشرعية إلي
معارضة هامشية00 والمعارضة من خارج النظام إلي معارضة من
داخله، بل إلي معارضة ملتبسة الأهداف00
لقد أصبحت معركة الإخوان تتركز علي تجريد الحزب الحاكم من
ثلث أصوات المجلس، الأمر الذي يمكنهم من إسقاط الحكومة00
وبالتالي إخراج الحزب الحاكم من السلطة بطرق يصعب التشكيك
في ديمقراطيتها0
إن اللعبة الجاري تدبيرها هي صيغة مستحدثة لما جري في
الجزائر00 وقد يصبح غدا صيغة مناسبة لتركيا00 وهي
استراتيجية فشلت واشنطن حتي الآن في اكتشاف رد عليها،
وكيفية مواجهتها0