يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1257 (7 - 14) ديسمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

شهادات حية تتهم أجهزة الشرطة بخنق القضاة بالقنابل المسيلة للدموع

 
 

جنود الأمن يكسرون عظام رئيس اللجنة .. ويخطفون الصندوق!

 
 

ثروت شلبي

 

 


حبيب العادلى

محمود أبوالليل

تصاعدت حدة الأزمة بين القضاة والحكم واتخذت أبعادا جديدة عقب الاجتماع العاصف الذي شهده نادي قضاة مصر، يوم الأحد الماضي.
طالب القضاة بحتمية إقالة الحكومة ومساءلتها ومحاكمة حبيب العادلي وزير الداخلية لمسئوليته الكاملة عن إصدار تعليماته للضباط والجنود بالاعتداء علي القضاة، ومنع الناخبين من ممارسة حقهم الديمقراطي في التصويت.
أدلي أكثر من عشرين قاضيا من رؤساء اللجان الانتخابية الفرعية وأعضاء باللجان العامة بشهاداتهم حول أحداث الانتخابات والاعتداءات علي القضاة من الشرطة والبلطجية والعصابات المسلحة لإرهابهم ولمنع الناخبين من التصويت والاقتراب من لجانها خاصة في الجولة الأولي بالمرحلة الثالثة ومحاولة خلق فزاعة للقضاة لترويعهم ومنعهم من الإشراف الحقيقي علي الانتخابات للتعبير عن إرادة الأمة.
ولقد رفضت أغلبية القضاة مطلب أقليتهم بالانسحاب وعدم استكمال إشرافهم علي الجولة الأخيرة من الانتخابات التي تجري اليوم، وطالبهم المستشار زكريا عبدالعزيز رئيس النادي بضرورة استمرار أداء واجبهم الوطني والدستوري بتكليفهم بالإشراف القضائي عليها وعدم التراجع، لكشف ما يحدث فيها لتضمينه التقرير النهائي عنها والذي سيعرض علي الجمعية العمومية العادية للنادي يوم 16 ديسمبر الجاري.
اتهم القضاة أجهزة الشرطة والأمن بخنق القضاة بالقنابل المسيلة للدموع داخل حرم اللجان الانتخابية لمنع دخول الناخبين، وإطلاق الرصاص لإرهابهم ومحاولة قتلهم، وقيام بعض ضباط الشرطة بالاعتداء البدني المتعمد علي بعض القضاة ورجال النيابة العامة وتكسير عظامهم ومحاولة اغتيالهم معنويا ونفسيا، ضرب القضاة مثلا بزميلهم أحمد عبدالخالق السيسي، رئيس نيابة بالإسكندرية ورئيس اللجنة الفرعية بدائرة قلين بكفر الشيخ، وكان ضابط الشرطة المكلف بحماية رئيس النيابة ولجنته الانتخابية، قد أمر جنوده بالاعتداء عليه فور انتهاء أعمال اللجنة واختطفوا الصندوق الانتخابي الشفاف وبداخله بطاقات التصويت.. وعندما حاول رئيس النيابة ملاحقة مختطفي الصندوق تصدي له ضابط الشرطة واعتدي عليه بالضرب ودهسه بحذائه وأمر جنوده بمواصلة ضربه ودهسه تحت أقدامهم، مما أسفر عن تكسير عظامه!.
ونقل الضحية إلي أحد المستشفيات ومازال يرقد في منزله تحت الجبس..!! وزاره بعض القضاة بعدما علموا بما حدث له من اعتداءات!!.
وروي المستشار محمود أبوشوشة عضو مجلس إدارة نادي قضاة الإسكندرية وقائع مهزلة الاعتداء علي زميله رئيس لجنة قلين من ضابط الشرطة وكسر ذراعه والاعتداء عليه وجنوده بالعصي وتمادي الضابط في تصرفاته قائلا لرئيس النيابة: اوعي تقوم وتعمل لنا دوشة وفيلم، إحنا عندنا تعليمات عليا!!.
وأضاف المستشار أبوشوشة قائلا: دي كانت حرب عصابات مسلحة وإرهابا وليست انتخابات تشريعية شرعية، لقد كانت هناك تعليمات باستخدام القوة والجبروت لإرهاب القضاة ومنعهم من إشرافهم الحقيقي علي الانتخابات واستخدامهم ديكورا للنظام، ويجب البحث عن الدوافع الحقيقية والمتهم الرئيسي في تلك الاعتداءات!.
وفي شهاداتهم عما جري، روي القاضي عبدالقادر محيي الدين رئيس لجنة انتخابية بالحسينية شرقية وقائع احتجازه داخل لجنته وإطلاق الرصاص عليه لإرهابه ورفض ضابط الشرطة محمد صفوت حمايته واستمر في حجب الناخبين عن التصويت، مما دفعه للاستغاثة بمندوب اللجنة العامة للانتخابات بالشرقية ورئيس المحكمة الابتدائية بالزقازيق دون جدوي.
وكرر زميله القاضي شريف عماد رئيس إحدي اللجان الفرعية بدائرة أبوحماد بالشرقية ذات الوقائع.
وأضاف: لقد تعرضنا للموت والاغتيال والتهديد بقتلنا بالرصاص داخل لجان أبوحماد من بلطجية بعض المرشحين والذين كانت تحميهم الشرطة وترفض أوامرنا بالقبض الفوري عليهم وحاولوا الضغط علينا لإلغاء اللجان التسع الموجودة في إحدي مدارس أبوحماد ويبلغ عدد الناخبين المقيدين فيها أكثر من ثلاثين ألف مواطن لم يسمح إلا لتسعين ناخبا منهم!! فقط للإدلاء بأصواتهم ومُنع الباقون بالعنف والبلطجة.
وقال: لقد استغثنا بنائب مدير الأمن دون جدوي وبرئيس المحكمة الابتدائية بالزقازيق واللجنة العامة برئاسة وزير العدل ولم يكترث أحد بنا وقلنا لهم إحنا بنموت هنا.. والناخبين ممنوعون والانتخابات بها شبهة بطلان ولم ينقذنا إلا إرسال نادي قضاة مصر لوفد من أعضاء مجلس إدارته لفك أسرنا.
وقال: عقب حضور وفد نادي القضاة، قررنا مد التصويت لمدة ساعتين ونصف الساعة وأنهينا لجاننا في العاشرة مساء وتمكنا من إدخال حوالي ألفي ناخب وتمكينهم من الإدلاء بأصواتهم واحتضنا الصناديق الانتخابية ورفضنا ركوب المصفحات العسكرية الأمنية واحتمينا بالناخبين حتي وصلنا إلي مقر اللجنة العامة للفرز وقدمنا مذكرة جماعية من تسعة رؤساء لجان إلي رئيسها بما حدث.
بينما وصف المستشار إبراهيم مجاور رئيس محكمة دمنهور ورئيس اللجنة رقم 36 بندر كفر الشيخ ما حدث بأنه مهزلة أمنية والمسئول عنها هو وزير الداخلية، فلقد ألقيت القبض علي بلطجي داخل اللجنة ورفض رئيس المباحث تسلمه وتسليمه للنيابة وأطلق سراحه رغم محاولته الاعتداء علي داخل اللجنة ولقد قمت بتصوير الوقائع ومنع الناخبين بالتليفون المحمول.وأضاف: لقد تعرضنا للإهانة واتخنقنا بالقنابل المسيلة للدموع واعتدي علينا ولا أستطيع الجلوس علي منصة القضاء للحكم بين الناس بالعدل وفكرت في تقديم استقالتي وأبلغت وزير العدل بذلك بعدما تعرضت له من إهانات في حضور العميد محمد عبدالحميد أمام الناخبين.
وطالب المستشار إبراهيم مجاور بضرورة إقالة وزير الداخلية لأنه هو الذي أصدر أوامره المباشرة لضباطه بالسماح للبلطجية لمنع الناخبين من التصويت خاصة في الدوائر التي بها مرشحون معارضون.
وقال: إنني أتحسر علي ما أعلنه الرئيس مبارك من أن القضاء المنصة العليا التي تتطلع إليها كل الرءوس بينما القاضي أمره لا يطاع حتي من عسكري شرطة ويعتدي عليه أثناء أداء واجبه الدستوري.
وكان الاجتماع الخاص الذي دعا إليه نادي القضاة برئاسة المستشار زكريا أحمد عبدالعزيز رئيس النادي، قد تحول إلي اجتماع علني وإعلامي وقضائي علي الهواء مباشرة حيث بثته أجهزة الإعلام والفضائيات العالمية ومراسلو وكالات الأنباء والصحف، وذلك بناء علي إرادة ورغبة الأغلبية من القضاة المجتمعين والمعتدي عليهم.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة