يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1257 (7 - 14) ديسمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

 

 
 

حتي الرشاوي الانتخابية .. مضروبة

 
 

عريان نصيف

 

 
نحن - من حيث المبدأ - ضد جميع أشكال ما يسمي الرشاوي الانتخابية حيث إنها وسيلة مرفوضة لتزييف إرادة الناخبين، سواء قدمت بصورة مبتذلة ومجرّمة بما يطلق عليه شراء الأصوات استغلالاً لتدني الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع، أو في شكل بعض الخدمات الجزئية والمحدودة التي لا يتذكر مرشح احتياج أبناء دائرته إليها، إلا كل خمس سنوات،
وتزداد إدانتنا لهذه الرشاوي حالة تقديمها من الحكومة - من خلال مرشحي حزبها - وخاصة إذا كانت تحمل مصالح ذاتية لبعض أبناء الدائرة ولكنها تحمل - في نفس الوقت - أضرارا أكبر علي المصلحة العامة .. كالتغاضي عن إهدار بعض الناخبين المحظوظين للأرض الزراعية والبناء فوقها.
أما عندما يتعلق الأمر بوعود حكومية بتنفيذ بعض المطالب الجماهيرية العامة، في سبيل نجاح مرشحي حزبها، فالوضع يختلف.
فمع إدراكنا - وإدراك جمهور الناخبين - أنها في حقيقتها تندرج تحت بند الرشوة الانتخابية، إلا أنها متعلقة بحقوق عامة للمواطنين، كان علي الحكومة - بغض النظر عن الانتخابات - أن تمكن منها الجماهير .. كقضية ديون الفلاحين لدي بنك التنمية والائتمان، التي احتلت جانبا كبيرا من الدعاية الانتخابية الحكومية سواء بمناسبة انتخابات رئاسة الجمهورية أو انتخابات مجلس الشعب.
.. وللأسف، فحتي هذه الوعود .. رغم ما يشوبها من مصالح انتخابية - ليست حقيقية، بل هي - وفق تعبيرات هذا العصر الانفتاحي السعيد - مضروبة.
فالوعد بجدولة هذه الديون علي مدي يصل إلي عشر سنوات، تم إفراغه من مضمونه الواضح والمحدد بعبارة صغيرة من السيد عويضة فؤاد رئيس مجلس إدارة البنك .. في حديث لجريدة الأهرام في 22/10/2005 وهي.. وفقا لدراسة ظروف كل حالة .. وبطبيعة الحال .. علي ضوء ذلك .. أن تقدير تلك الظروف مرتهن - أولا وأخيرا - برأي البنك دون معقب عليه.
والإعفاء من نسبة من الفوائد وغرامات التأخير لن يتم .. كما فهم الواهمون من الدعاية الانتخابية .. تجاة جميع المدينين للبنك ولكن .. وفق التصريحات والتوضيحات اللاحقة .. لن يكون سوي لمن يقوم بالسداد الفوري لكامل مديونياته، ولعل ذلك الفلاح القادر علي ذلك لن يهمه كثيرا قيمة هذه الإعفاءات الضئيلة.
وتخفيض متحصلات البنك من الفلاحين .. تحت العديد من أسماء البنود والرسوم .. والتي تصل إلي حوالي 18% من قيمة القرض الائتماني الزراعي، والتي كانت السبب في تراكم مديونياتهم بل وإهدار حياتهم لدرجة دخولهم السجون أو هروبهم لتهديدهم من البنك بذلك .. تم اختزالها في الوعد بتخفيض محور واحد من محاورها وهو السعر الرسمي للفائدة من 5،7% إلي 5%.
.. حتي الرشاوي أصبحت مضروبة!!.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة