يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1257 (7 - 14) ديسمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

 

 
 

حكومة ماجدة وسهير.. وأقباط المهجر!

 
 

محمد فهمي

 

 
إمبراطورية.. تقع في حي المهندسين.. تحمل لافتة كبيرة عليها عبارة قطاع الهجرة.. ولا أحد يعرف ما يجري بداخلها!.
قضية الهجرة.. والمهاجرين.. هي قضية الساعة.. وكل ساعة!.
ملايين المهاجرين المصريين يعيشون في الخارج.. وملايين المصريين في الداخل يحلمون بالهجرة إلي الخارج!.
وفي كل يوم تطالعنا الصحف بأنباء أولادنا الذين تقوم السلطات الأوروبية بترحيلهم وإعادتهم إلينا.. تحت الحراسة المشددة!.
وفي كل يوم تطالعنا الصحف بأنباء أولادنا.. الذين تلقي بهم عصابات الهجرة غير الشرعية في البحر.. وإذا بهم يجدون أنفسهم في العجمي.. ويخرج الواحد منهم إلي الحياة من جديد وعلي رأسه سلطانية.
ومنذ أيام اتفق زعماء قمة برشلونة علي اتخاذ إجراءات صارمة لوقف تيار الهجرة من دول جنوب المتوسط إلي شماله وأعلنت فرنسا أنها تنوي طرد المهاجرين غير المرغوب فيهم من أراضيها.. حتي ولو كان لهم أطفال يتلقون التعليم في مدارسها!.
ولم يعد سرا القول بأن مصر.. تقف علي قائمة الدول الطاردة للسكان.
القضية إذن ساخنة.
يضاف إلي ذلك مشاكل الجاليات المصرية التي تواجه المشاكل في أغلب دول العالم.. ناهيكم عن أوضاع الجالية المصرية في الولايات المتحدة.. التي تحولت إلي ما يشبه الطوائف.
طائفة أقباط.. وطائفة مسلمين.
ولا تكاد تمر عدة شهور.. حتي تصدر عن السخفاء في الخارج تصريحات تشعل الاحتقانات في الداخل وتثير النفوس.. وتكرس الفرقة.
ناهيكم عن تصريحات السخفاء في مصر.. الذين ينتظرون الجنازات ليشبعونا لطما.. لمجرد إثبات الوجود.. وأنهم هنا.. وكانت جملة:
إذا وصل الإخوان للحكم في مصر.. فسوف يرحل الأقباط عن مصر (!!).
وكأن الأقباط في مصر يعيشون في شقق مفروشة.. وليسوا أصحاب البلد.. كأي مصري!.
ومعني الكلام أننا أمام سخافة تقول إن عدد المهاجرين المصريين إلي الخارج سيفوق عدد المصريين في الداخل.. بتزايد عدد الملايين الذين يحلمون بالهجرة.
والسؤال هو:
هل هناك جهة في مصر تتولي قضية الهجرة؟.
والإجابة هي: نعم.
في وزارة القوي العاملة والهجرة.. قطاع.. يتولي جميع القضايا المتعلقة بالهجرة.. ترأسه سيدتان شقيقتان واحدة اسمها ماجدة.
والثانية اسمها.. سهير.
وبين ماجدة وسهير تتأرجح.. قضايا الهجرة.. كما تتأرجح الأوراق بين دفتي الكتاب.
والمثير في الموضوع أنه في الوقت الذي تشتعل فيه قضايا الهجرة، وارتفاع معدلات البطالة في مصر.. وإحساس الشاب المصري بالإحباط.. وفقدان الأمل في أي مستقبل.. والسعي نحو الهجرة.. فإن النظام الحاكم.. دأب في ربع القرن الماضي علي اختزال الجهات الرسمية المنوط بها بحث هذه المشاكل.. وإضعافها.. والحط من شأنها.
باتت كل قضايا الهجرة.. رغم خطورتها علي أمن مصر.. من نصيب قطاع الهجرة الذي يتبع السيد أحمد العماوي.. والذي أسنده بالتالي إلي الشقيقتين ماجدة وسهير.
والمثير للانتباه في هذا الصدد أنه كانت لنا وزارة للهجرة والمصريين في الخارج.
في يوم من الأيام كانت لنا وزارة للهجرة.. يرأسها وزير.. وتتبع مجلس الوزراء.. شخصيا!.
مهمتها.. ربط المصريين بالوطن.. وجذب الاستثمارات والاستفادة من العلماء المصريين في فروع العلم.. وفتح الأبواب أمام مشاركتهم في البحوث العلمية في الوطن الأم.. وما شابه ذلك.
كانت مصر تعتبر كل مصري يعيش في الخارج سفيراً لها وكانت مصر.. أيامها.. لكل المصريين في الداخل والخارج!.
وفي ضوء هذه العلاقة الصحية انتشر في أماكن تجمع المصريين ما كان يطلق عليه بيوت المصريين.. لم تكن هناك مدينة يقيم بها عدد من المصريين إلا وباتت معها تضم بيتا للمصريين.
وكانت بيوت المصريين هي مكان التعارف لأبناء الجيلين الثاني والثالث.. ومكان الاحتفال بالأعياد القبطية والإسلامية.
وشهدت تلك السنوات عقد مؤتمرات المصريين بالخارج والتي كان قد بدأها جمال عبدالناصر بمؤتمر المبعوثين الذي عقد في القاهرة في 29 يوليو 1966.
وكانت مؤتمرات المصريين بالخارج تعقد كل سنة.. وتتناول قضايا الغربة والمستجدات علي علاقة الجاليات المصرية.. بالدول المضيفة.. وإقامة قنوات التواصل بين الجاليات والوطن.
وكانت مؤتمرات المصريين في الخارج أشبه ب الفضفضة.. وكان المهاجر يفتح قلبه.. ويبدي رأيه.. ويطرح مخاوفه ورؤيتها.. مما كان يسمح للجهات المعنية في مصر.. باستشعار التحولات.. والتنبؤ بالتيارات السائدة.. ومواجهة ما قد يبدو لها من سلبيات.
وكانت أجهزة الإعلام تتسابق لإجراء الحوارات مع المصريين الذين لمعوا في الخارج.. وتلقي الضوء علي حياتهم.. وقدمت صحفنا في تلك السنوات التي مضي عليها الآن ما يقرب من الربع قرن العديد من النماذج المشرفة للمصريين الذين يشغلون المواقع الرئيسية في العديد من مراكز البحوث ذات السمعة!.
بل إن عددا كبيرا من أبناء الجيل الثاني الذين يحملون الجنسيات الأوروبية، علي سبيل المثال، يشغلون الآن مواقع الصدارة في بلدانهم.. مع الفارق الهائل في الحالتين.
المهم أنه كان من الطبيعي أن تثار في هذه المؤتمرات الخاصة بالمصريين في الخارج قضايا السياسة.. والديمقراطية.. وتبادل السلطة.. والانتخابات الحرة.. مما دفع الحزب السرمدي بعد توليه السلطة مباشرة.. لإلغاء عقد أي مؤتمر للمصريين في الخارج علي الأراضي المصرية (!!).
بل إلغاء وزارة الهجرة والمصريين في الخارج (!!).
وألغيت وزارة الهجرة.. وتم ضمها لوزارة القوي العاملة.. التي أصبح اسمها:
وزارة القوي العاملة والهجرة!.
وبدأت العلاقة بين المصريين في الخارج وحكومتهم في الداخل تنتقل لمرحلة جديدة.. ليسودها الشك المتبادل علي الجانبين.
الحكومة فتحت لها مكاتب أمنية تتبع سفاراتها في الخارج.. لمتابعة أنشطة المصريين.. وتسجيل مكالماتهم التليفونية بالاتفاق مع الأجهزة الأمنية في الدول المضيفة.. منذ بداية الثمانينيات.
والمصريون في الخارج.. أغلقوا ما كان يسمي بيوت المصريين.. أخذا بالأحوط ودرءاً للشبهات.. وتكهربت العلاقات!.
وانقطعت علاقة المصريين بالسفارات والقنصليات في الخارج.. وفقا لما جاء في كتاب المصريون في الخارج للسفير مصطفي عبدالعزيز النائب الأسبق لوزير الخارجية.
وسادت بين المصريين حكمة تقول:
إذا أردت أن تنجح في الحياة.. فابتعد عن ثلاثة.. الخمر، والنساء، والسفارة المصرية!.
ولم يتوقف تجاهل النظام السياسي الذي قام علي أرض مصر منذ 25 سنة.. عند إلغاء الوزارة المعنية برعاية ملايين المصريين الذين يعيشون في الخارج بصفة عامة وبالمصريين الذين يعيشون في أمريكا علي وجه الخصوص.
ولا عند متابعتهم أمنيا.. والتشكك في نواياهم السياسية.. ووضعهم في قوائم الانتظار بالمطارات المصرية.
ولا عند دفع المصريين لإغلاق بيوت المصريين التي كانت تجمع بين المصريين.. كجالية واحدة لا فرق فيها بين القبطي والمسلم.
وإنما تجسد هذا التجاهل في تحويل المهام التي كانت مسندة لوزارة الهجرة.. إلي قطاع يتبع السيد أحمد العماوي وزير القوي العاملة.
من تبعية مجلس الوزراء إلي وزارة القوي العاملة.
ومن وزارة إلي قطاع يضم 80 موظفا استأجرت لهم الدولة مبني بحي المهندسين.. بعيدا عن مبني الوزارة.. تدفع إيجاره.. من ميزانية القنعرة.
وعلي طريقة كاهنات العصور الوسطي.. أصدر السيد أحمد العماوي قرارين وزاريين.
الأول: تعيين السيدة ماجدة عبدالرحمن.. بمنصب وكيل أول الوزارة ومسئولة عن قطاع الهجرة بحي المهندسين.
الثاني: تعيين شقيقتها السيدة سهير عبدالرحمن.. نائبة لرئيس قطاع الهجرة بحي المهندسين!.
أي أن وزارة الهجرة اختزلت إلي قطاع والقطاع اختزل إلي السيدة ماجدة وشقيقتها السيدة سهير!. وكلما تعاقدت وزارة الخارجية المصرية مع دولة ما في الحصول علي معونات بالعملات الصعبة. قامت مديرة قطاع الهجرة بإسناد المشروع لشقيقتها.
الأولي تتقاضي مرتبا بالدولارات من أموال المشروع.
والثانية تحصل علي مرتب آخر.. ومعه الحوافز.. وأموال المشروع.
وتشير تقارير مؤتمر برشلونة الأخير إلي أن مشروعات التعاون الأوروبية مع مصر لوقف تيار الهجرة إلي أوروبا.. قد تعثرت.. وأن المبالغ المخصصة لتمويل هذه المشروعات.. تذهب إلي جيوب كبار الموظفين (!!).
تذهب في المرتبات والمكافآت والحوافز.. وتقديم الرشاوي لمن بيدهم الحل والربط.
تذهب إلي حكومة خفية.. تديرها كاهنات أشبه بكاهنات العصور الوسطي.
إمبراطورية تقع في حي المهندسين.. تحمل لافتة كبيرة عليها عبارة قطاع الهجرة.. ولا أحد يعرف ما يجري داخلها.
إنها أشبه بسجن أبوغريب!.
سيارات الحكومة.. تقف علي أهبة الاستعداد.. لنقل مديرة القطاع التي تحمل درجة وكيل أول الوزارة.. إلي الكوافير!.
وسيارات أخري تقل نائبة رئيس القطاع إلي متاجر السوبر ماركت وفقا لمذهب يا رايحين الغورية!.
وسيارات ثالثة لشراء ملابس العيد.. وزيارة الأموات في المقابر.. ونقل الأثاث من مكان إلي مكان.
أما أجهزة الكمبيوتر التي وفرتها الدول المانحة.. فقد انتقلت من المكاتب إلي البيوت.
بيوت المعارف والأصدقاء.. من باب نشر التكنولوجيا بين المواطنين في الداخل.
ونحن لا نعترض علي أن يقوم الحزب السرمدي بتوفير سيارات خاصة لنقل الموظفات إلي الكوافير.. والعودة بهن.. أو مساعدة المرأة العاملة في التسوق.. والتخفيف عن وسائل النقل العام.
ولكننا نطالب بتوفير هذه الخدمات لجميع السيدات المكافحات الموظفات.. المناضلات في وزارة القوي العاملة، وعدم قصرها علي قطاع واحد.. هو قطاع الهجرة.. الذي تخفيه الدولة عن العيون.. وتضعه في حي المهندسين!.
إن كل ما تتمتع به ماجدة وشقيقتها سهير.. ينبغي أن يكون حقا أصيلا.. لكل امرأة عاملة في مصر.
نحن نطالب بالعدالة.
المهم.. أن تجاهل مشاكل المصريين في الخارج.. وتدهور أحوال الجهات المعنية بأمورهم طوال 25 سنة من الامتهان في الداخل والخارج.. أدي لانتشار ظاهرة.. تجمعات المصريين علي أساس الدين.. وليس.. كما كان من قبل.. علي أساس الانتماء لوطن واحد.
بات الانتماء هو انتماء للعقيدة الدينية وليس للوطن.
انسحب الأقباط من تجمعات المصريين في الخارج.. وعزفوا عن المشاركة في المناسبات.. التي كانت تجمع المصريين في السابق.
وأصبحت للمسلمين تجمعاتهم التي تضمهم دون غيرهم.. وتسيطر عليها أفكار عجيبة.. هي مزيج من الجهل والتعصب والكبت بشقيه السياسي والجنسي.
يعيشون في ألمانيا، علي سبيل المثال.. ولا تجد علي ألسنتهم سوي النقد المباح للتقاليد السائدة في المجتمع.. ابتداء من الأزياء.. وحتي تربية الأطفال.
وانتشرت المراكز الإسلامية.. في أمريكا.. كما تزايد نشاط الكنيسة القبطية.
أصبحت لمصر في أغلب دول العالم جاليتان.
جالية قبطية، وأخري مسلمة.
والسخيف في الموضوع.. أن هذا التحول.. لم يبدأ بين يوم وليلة.. وإنما كانت له شواهده منذ ربع قرن.
ربع قرن.. سيطر خلالها ضعف الإدراك.. والسطحية.. علي القرارات التي تمس أمن هذا الوطن.
وتعاظمت المشاكل.
وجري دق أجراس الخطر في تقارير موجهة لأصحاب الحل والربط.. ولم يتحرك أحد.
وتسمع من يقول.. إن أصحاب الحل والربط لا يقرأون.. وإذا قرأوا.. فإنهم لا يفهمون.. فلا يسعك إلا أن تضرب كفا بكف وتحوقل!.
25 سنة تفاقمت خلالها مشاكل ملايين المصريين.. والنظام السياسي لا يتحرك!.
لا توجد جهة واحدة في مصر.. علي المستوي.. الذي يمكنها من رصد هذا التحول.. ودراسة أسبابه.. وإيجاد الوسائل التي تساعد علي إعادة النسيج المصري في الخارج إلي ما كان عليه.. قبل تولي الحزب السرمدي للسلطة في البلاد.
لا.. وزارة الخارجية.. ولا قطاع الهجرة بوزارة القوي العاملة.
وفي كل مرة تتصاعد فيها المشاكل.. تصدر البيانات الرسمية.. التي لا تختلف عن تقارير مكتبنا التجاري في سان فرانسيسكو.
بيانات تستهدف التحذير وإشاعة اطمئنان كاذب.
وقبل كل زيارة كان الرئيس مبارك يقوم بها لواشنطن، كانت تستقبله حملة من بعض أقباط المهجر.
وفي كل مرة تصدر البيانات الساذجة لتهدئة الأمور مؤقتا.. ثم تعود ريمة لعادتها القديمة.
لأنه لا توجد جهة في مصر.. علي مستوي معالجة جذور المشكلة التي تتلخص في انقسام الجالية المصرية في الخارج إلي جاليتين.
وأود أن أشير في هذه المناسبة إلي أن مؤتمر أقباط المهجر الذي عقد في أمريكا في الفترة من 16 إلي 19 نوفمبر الماضي لم يكن الأول من نوعه.. ولن يكون آخرها.
وأن الانتقادات التي وجهت في صحف الداخل.. لقيادات هذا المؤتمر وفي مقدمتهم عدلي أبادير.. ونادية غالي وشاكر النابلسي.. وغيرهم، لن تحل المشكلة.
خصوصا إذا عرفنا أن الجهات التي قامت بتسريب كلمات المتحدثين.. ونقلتها لصحف الداخل.. وسعت لنشرها.. وتحريض البعض علي التعليق عليها.. لم تكن تسعي لتوجيه رسالتها للأقباط في الداخل.. وإنما كانت تسعي لإبلاغ الرسالة للجماعات المتدثرة بعباءة الإسلام في الداخل لاستدعاء رد فعل عشوائي يزيد النار اشتعالا.
وهي ردود فعل لا تخدم قضية إعادة فتح جسور المودة.
كما لا يخدمها قيام حفنة من السخفاء باحتراف المقالات التي يتحدثون فيها باسم الأقباط.
الأقباط لا يعيشون في شقة مفروشة داخل مصر.
ويذكرني ما نشر حول مؤتمر أقباط المهجر.. بحكاية المسرحية التي قيل إن الكنيسة وافقت علي عرضها.. وأن الآلاف من الأقباط شاهدوها.. ثم اتضح أن القضية من أولها.. لآخرها.. لم يكن لها أي نصيب من الصحة.
لا أقول إن مؤتمر أقباط المهجر.. لم يكن له أساس.. ولكنني أقول.. إن هذه المؤتمرات هي تعبير عن الخلل القائم في العلاقات داخل الجاليات المصرية في الخارج.
أقباطا ومسلمين!.
وهو خلل يرجع لافتقاد النظام السياسي في مصر للحد الأدني من الخيال السياسي.. والمشاعر الوطنية.
وهل يمكن أن يتصور عاقل علي وجه الأرض.. إسناد مهمة شئون ملايين المصريين في الخارج.. إلي وزارة القوي العاملة.. ووزيرها السيد العماوي.. الذي أسندها بدوره.. إلي الشقيقتين ماجدة وسهير؟!.
.. من المسئول عن هذا الخلل؟!.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة