تقدم خالد محيي الدين، زعيم حزب التجمع، بطعن قانوني يطلب
فيه وقف تنفيذ قرار اللجنة العامة للانتخابات بخصوص نتيجة
كفر شكر، وإعلان بطلانها لعدة أسباب أهمها التلاعب في
الفرز ووجود بطاقات صحيحة في الشارع وبطاقات مزورة في
الصناديق!
كما تقدم خالد محيي الدين بمذكرة إلي المستشار محمود أبو
الليل، رئيس اللجنة العامة للانتخابات يطلب فيها التحقيق
في وقائع تزوير بطاقات الانتخابات وإلقائها عمداً في
الشارع0
أعد عريضة الطعن د0 يحيي الجمل أستاذ القانون الدستوري00
وبني الطعن علي الأسباب التالية:
أولا : التلاعب في عملية الفرز :
بعد إعلان نتيجة الانتخابات فوجئ خالد محيي الدين بأهالي
الدائرة، وقد عثروا علي العديد من البطاقات الانتخابية
المختومة بخاتم اللجان ملقاة خارج لجنة الفرز، وكذا خارج
مقار لجان الانتخابات ومؤشر عليها لصالحه مرة مع مرشح
الحزب الوطني، ومرة أخري مع المرشح المستقل لمقعد العمال
بما يفيد بأن هناك العديد من البطاقات الانتخابية التي لم
يتم العثور عليها وتم التخلص منها بطريقة ما، وبأنه لو تم
الأخذ بتلك البطاقات الانتخابية والأصوات الصحيحة بها
لكانت للنتيجة المعلنة شأن آخر، إذ أن إلغاء هذه البطاقات
المختومة بخاتم اللجان والمؤشر عليها بشعار الجمهورية خارج
مقار الانتخابات يعني باليقين حدوث تلاعب في الفرز أدي إلي
التخلص من هذه البطاقات بإلقائها خارج المقار الانتخابية
لصالح أحد المرشحين مما أدي إلي النتيجة التي أعلنت وأدت
إلي خسارة خالد محيي الدين للانتخابات وفقدانه لمقعده في
مجلس الشعب علي الرغم من أنه لو سارت الأمور في مجراها
الطبيعي لفاز علي منافسه فوزا ساحقا وكانت كل الدلائل تنبئ
بذلك حيث إن خالد محيي الدين كان متفوقا بمراحل علي منافسه
حتي نهاية الفرز إلا أن اللجنة المشرفة علي الانتخابات كان
لها رأي آخر وحرمت خالد محيي الدين من فرصة نجاحه في
الانتخابات عنوة ودون أي وازع وبالتالي يجدر إيقاف تنفيذ
إعلان النتيجة والقضاء ببطلان الانتخابات0
ثانيا : عدم تكافؤ الفرص بين المرشحين:
أثناء سير العملية الانتخابية في اللجنة 19 بقرية المنشأة
الصغري فوجئ وكيل خالد محيي الدين في هذه اللجنة بأن السيد
المستشار رئيس اللجنة يقوم بالمخالفة لأحكام القانون، وما
استقرت عليه المحكمة الإدارية العليا باعتماد انتخاب بعض
الناخبين الذين وجدت أسماؤهم خطأ في كشوف الانتخابات مع ما
هو مدون بالبطاقات الخاصة بهم وذلك عن طريق محاضر التعارف
وذلك بأن يقوم وكيل كل مرشح من المرشحين الأربعة للإعادة
بالتعرف علي الناخب والتوقيع بما يفيد ذلك بمحضر التعارف
هذا، ولما اعترض وكيل خالد محيي الدين علي هذا الإجراء
وخاصة إن هذه اللجنة هي الوحيدة من خمس لجان كان يتبع فيها
هذا الإجراء، قام السيد المستشار رئيس اللجنة بأخذ توقيع
شيخ البلد علي هذا المحضر واستبعاد وكيل زعيم التجمع وذلك
دون وجه حق، ولما طلب الوكيل من السيد رئيس اللجنة العامة
بالقرية عمل محضر بالواقعة لإخذ قرار بإبطال هذا الصندوق
الانتخابي وفقا للسلطات التي منحها إياه القانون، قام
بالفعل بعمل المحضر ولكنه التفت عنه أثناء الفرز مما تسبب
في إلحاق ضرر جسيم بموقف خالد محيي الدين خاصة أن هذا
الصندوق كانت نسبة التصويت فيه عالية لصالح مرشح الإخوان
المسلمين نتيجة محاضر التعارف التي ابتدعها وكيل مرشح
الإخوان وصدق عليها رئيس اللجنة 19 بالقرية دون سند من
الواقع أو القانون0
ولما كان اعتماد نتيجة هذا الصندوق قد خالف الواقع
والقانون وألحق ضرراً جسيما بخالد محيي الدين تمثل في
زيادة نسبة التصويت لصالح المنافس مرشح الإخوان المسلمين
بالمخالفة للواقع إذ أن جميع اللجان الأخري في ذات القرية
لم تأخذ بتلك المحاضر لمخالفتها للقانون فإنه يجدر بطلان
هذه الانتخابات0
هذا وقد اعترض أيضاً علي محاضر التعارف تلك وكيل مرشح
الحزب الوطني ووقع علي الطعن المقدم من وكيل الطاعن السيد
رئيس اللجنة العامة للانتخابات بالقرية إلا إنه لم يلتفت
لذلك جميعه أثناء الفرز مما أهدر حق الطاعن في تكافؤ فرصته
مع باقي المرشحين للفوز في هذه الانتخابات، وكذلك فإنه من
أسباب عدم تكافؤ الفرص بين المرشحين دخول الناخبات
المنتقبات للإدلاء بأصواتهم دون خلع النقاب ودون التحقق من
شخصيتهن للتعرف عليهن وكذا عدم وضع أصبعهن في الحبر
الفوسفوري، مما أدي إلي دخولهن للإدلاء بأصواتهن أكثر من
مرة مما أخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين ذلك لأن هؤلاء
الناخبات قد أدلين بأصواتهن لصالح مرشح الإخوان المسلمين
أكثر من مرة مما يجدر معه وقف تنفيذ إعلان نتيجة
الانتخابات والقضاء ببطلانها0
ثالثا: الإخلال بحرية الانتخابات:
لقد جرت عملية فرز أصوات الناخبين في المقر المعد لذلك
بجوار قسم شرطة كفر شكر دون السماح لمندوب المرشحين حضور
عملية الفرز أو متابعتها لمعرفة الأرقام الحقيقية التي حصل
عليها كل مرشح عند فرز كل صندوق انتخابي وهذا الإجراء يعد
مخالفا للقانون0 إذ كيف يتسني للمرشح معرفة الأرقام
الحقيقية التي حصل عليها من كل صندوق انتخابي، وكذا عدد
الأصوات التي حصل عليها بعد التجميع الذي تم بمعرفة اللجنة
الرئيسية للفرز والتي لم تسمح لأي مرشح أو مندوبيه بمجرد
الاقتراب من المنصة التي يجرون عليها عملية تجميع الأصوات،
وبعد الانتهاء من تجميع الأصوات الانتخابية جاءت النتيجة
كالتالي :-
إجمالي الحضور = 46816 صوتا
الأصوات الصحيحة = 46000 صوت
الأصوات الباطلة = 816 صوتا
توزيع الأصوات علي المرشحين :
1 - سيد عزب عمال مستقل 24799 صوتا
2 - تيمور عبد الغني فئات إخوان 23397 صوتا
3 - خالد محيي الدين فئات تجمع 22409 أصوات
4 - أحمد سيف عمال وطني 21398 صوتا
وبحساب هذه الأصوات يتضح الآتي :
أ - أنه لو تم جمع أصوات الفئات = 45806
ب - إنه لو تم جمع أصوات العمال = 46197
ج - لو تم حساب جميع الأصوات التي حصل عليها المرشحون =
92003
إذن هناك 3 أصوات زيادة في النتيجة المعلنة ذلك لأن جمع
الأصوات التي حصل عليها المرشحون = 92000 صوت0
يتضح من ذلك أن عملية الفرز وتجميع الأصوات لم تتم وفقا
للقانون بل تمت حسب أهواء اللجنة العامة للفرز بالدائرة
التي حرمت الطاعن من حقه الذي كفله له الدستور والقانون في
الفوز بمقعد الفئات عن الدائرة ويجدر بالتالي إيقاف تنفيذ
إعلان النتيجة والقضاء ببطلان الانتخابات في هذه الدائرة0
رابعا :أخطاء جسيمة في كشوف الانتخابات :
إن البين من كشوف الانتخابات المعدة من قبل وزارة الداخلية
عدم مطابقتها مع الأسماء الحقيقية للناخبين وبها أخطاء
جسيمة مثل عدم مطابقة الاسم الرباعي للناخب المدون في كشوف
الانتخاب مع الاسم المدون بالبطاقة الشخصية أو العائلية أو
الرقم القومي للناخب مما أدي إلي عدم تمكن العديد من
الناخبين من الإدلاء بأصواتهم، وكذلك وجود أسماء للمتوفين
وإسقاط بعض أسماء من لهم حق الإدلاء بأصواتهم عمدا مما أثر
في النتيجة العامة للانتخابات0
خامسا : التزوير لصالح مرشح التيار الديني :
تلاحظ وجود تذاكر انتخابية بداخل اللجان 33، 43، 53 بقرية
كفر الولجا معقل مرشح التيار الديني غير مختومة من الخلف
وغير رسمية لكونها مزورة علي الكمبيوتر بمعرفة وكلاء
المرشح وتم وضعها في صناديق الانتخاب بمعرفة الناخبات
المنقبات أثناء الإدلاء بأصواتهن0
سادسا : استخدام البلطجة والشعارات الدينية:
إن استخدامهما في العملية الانتخابية ترتب عليه التأثير في
إرادة الناخبين فضلا عن التدخلات الأمنية والذي حال دون
إدلاء أعداد كبيرة من الناخبين بأصواتهم0
بناء علي هذه الأسباب، يطالب خالد محيي الدين :
أولا : بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه
والتنفيذ بمسودة الحكم الأصلية0
ثانيا : في الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب
عليه من آثار أهمها بطلان الانتخابات في دائرة مركز شرطة
كفر شكر- محافظة القليوبية0
شارك مع د0 يحيي الجمل فريق من المحامين بينهم سيد أبو زيد
وربيع راشد وحمدي الأسيوطي وسالم دراز وهشام عبد الغني0