بمناسبة مرور عشر سنوات علي صيغة برشلونة نظمت
المفوضية الأوروبية في القاهرة مائدة مستديرة تحدث خلالها
سفير المفوضية الأوروبية د. كلاوس إيبرمان عن جميع موضوعات
العلاقات المصرية - الأوروبية ومسيرة برشلونة ومستقبلها،
كما دار حوار بينه وبين عدد من الصحفيين المتابعين لهذا
الملف علي مدي 3 ساعات كاملة.
الانتخابات والعنف كانت البداية حول الانتخابات المصرية، وما تردد عن رفض
مصر استقبال مراقبين أوروبيين وقال السفير الأوروبي: نحن
نقدم خبراتنا في مجال الوصول إلي حكم رشيد، وعرضنا علي
الحكومة المصرية مساهمتنا في هذا المجال لدعم تجارب
المجتمع المدني والمجالس التشريعية، والبرلمان الأوروبي
أرسل وفدا جري استقباله بشكل جيد وزار اللجان دون إخطار
مسبق للتعرف علي كيفية سير العملية الانتخابية، ودون الوفد
ملاحظاته وهناك تطورات إيجابية كثيرة كما أن هناك ظواهر
سلبية مثل العنف، ومنظمات المجتمع المدني المصري تابعت
وراقبت.
أما نحن فلا نحب كلمة مراقبة، وإنما عرضنا المساعدة ولم
نطلب وما نريده هو تحقيق أكبر قدر ممكن من المشاركة في
العملية الانتخابية.
وهل تربطون المساعدات بالتقدم في العملية السياسية
والاتجاه نحو الديمقراطية؟
لا توجد بالنسبة لنا مساعدات مشروطة، وإنما ثلاثة مسارات
تتحرك معا، نحن مهتمون بالمسار السياسي بدعم الديمقراطية
والتعددية والحريات وحقوق الإنسان وذلك لا ينطبق علي مصر
فقط، وإنما كل دول الاتحاد نفسها فهذا أحد المعايير التي
نعمل علي أساسها، وهناك مسار اقتصادي للتعاون وآخر ثقافي
للتفاهم والتقارب وبذلك فنحن لا نضع شروطاً وإنما نبحث عن
الأمن المشترك والاستقرار.
هل توصلتم إلي موقف خاص بتقييم الانتخابات البرلمانية؟
لا يوجد لدينا حتي الآن تقييم للانتخابات فلسنا طرفا في
الشأن الداخلي وإنما نتابع بشكل واضح، وهناك أشياء مشجعة
ولم يحن الوقت لإصدار حكم علي نتائج الانتخابات التي لا
تزال مستمرة، ولكن يبدو أن عملية الانتخابات نفسها تحتاج
إلي تحسين.
قمة الرؤساء لماذا قررتم الارتقاء بعملية برشلونة إلي مستوي القمة
هذه المرة؟
مشاركة قادة الدول المشاركة في مبادرة برشلونة دليل علي
الاهتمام المشترك بأهمية دفع هذه المبادرة إلي الأمام وكنا
نطمح في مشاركة الرئيس مبارك فقد حققت الكثير من النتائج
مع شركائنا في دول المتوسط، وهذا ينطبق علي مصر، ولا يزال
هناك الكثير لكي نحققه وهو ما يحتاج إلي العمل المشترك.
وماذا عن ضم ليبيا وقضايا المهاجرين من أصول عربية
وإسلامية في فرنسا وهولندا ودول أوروبية أخري؟
هذه قضايا مهمة ومعظمها موجود دائما علي جدول الأعمال،
ولكن نقطة القوة في صيغة برشلونة هي نفسها إحدي نقاط
الضعف، ذلك أنه ينبغي التوصل إلي إجماع، وهذا الإجماع أمر
صعب ولذلك يتم استخدام نفس الصيغ تقريبا التي يتم
استخدامها في الأمم المتحدة، مثل الدعوة لإقامة دولة
فلسطينية علي أراضي 1967 ورفض احتلال الأراضي بالقوة
والدعوة لإقامة منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في
الشرق الأوسط وحوض البحر المتوسط.
هذا علاوة علي أن الاتحاد الأوروبي بعيد عن صيغ البيانات
والمواقف السياسية هو أكبر جهة تقدم معونات ومساعدات للشعب
الفلسطيني، حيث تم بناء المطار الذي تم تدميره ومدارس
ومستشفيات وطرق وجزء كبير من البنية الأساسية للفلسطينيين،
ونحن نواصل تقديم المساعدات للفلسطينيين بعد التحولات
السياسية الجديدة وانسحاب إسرائيل من غزة عبر المساعدة في
تشغيل معبر رفح.
تشغيل معبر رفح ما هو حدود الدور الأوروبي في تشغيل معبر رفح؟
هناك قوة مكونة من 40 ضابطا أوروبيا برئاسة جنرال إيطالي
يشرفون علي عملية التشغيل والاتصالات مستمرة من خلال غرفة
مشتركة مع الفلسطينيين والمصريين، ونأمل أن يتم حل المشاكل
من خلال هذا التعاون الثلاثي، وهناك بنود جري الاتفاق
عليها خاصة بحركة الأفراد والبضائع ونحن في المرحلة الأولي
لفتح معبر رفح أمام انتقال الأفراد، وهي خطوة مهمة لكي
يشعر الشعب الفلسطيني بالحرية وهو ما نحرص عليه.
هناك من يري أن أوروبا تريد السيطرة علي المنطقة عبر
مشروعاتها وتستخدم المعونات كأداة للضغط؟
نحن نسير في علاقاتنا مع مصر والدول المتوسطية عبر ثلاثة
مسارات متوازنة، ولا نربط مساراً بآخر، فهناك مسار الحوار
السياسي، ونحن مستعدون للمساهمة والمساعدة في تطوير عمليات
الإصلاح ولدينا خبرة هائلة في هذا الصدد قدمناها لدول
أوروبا الشرقية في إطار ضمها تدريجيا لدول الاتحاد، وهناك
صيغة للحوار الثقافي وتم اختيار الإسكندرية لاستضافة مؤسسة
أنا ليندا لحوار الثقافات والحضارات دون شروط أو حواجز،
ودون فرض أي ثقافة علاوة علي التعاون الاقتصادي في جميع
المجالات.
اما الفارق بين اتفاقية الكويز واتفاقية التعاون مع
الاتحاد الأوروبي في مجال الصادرات المصرية للمنسوجات؟
نحن لا نشترط أي شروط خاصة بصناعة الغزل والنسيج المصرية،
ولا نضع سقفاً للحصص ونقدم المشورة الفنية والمساعدات
لتطوير صناعة الغزل والنسيج المصرية ونعرف أنها أقدم صناعة
لكي نتمكن من دخول الأسواق الأوربية دون أي حواجز أو
اشتراطات.
مؤتمر العراق ما هو تقييمكم للمؤتمر الخاص بالعراق الذي عقد في
القاهرة مؤخرا؟
نحن نقدر دور الجامعة العربية ومصر في إنجاح هذا المؤتمر
وإنجاز هذه المبادرة، فهناك أهمية قصوي لأن نعالج مشكلة
العراق من خلال قوي في المنطقة، وبدورنا فقد استضفنا
مؤتمراً لدعم العراق عقد في بروكسل في يونيو الماضي.