يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1256 (30 نوفمبر - 7 ديسمبر) 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

البدري فرغلي لـ «الأهالي»:

 
 

الشعب انتقم من رموز الفساد والظلم علي حساب نواب الشعب الحقيقيين

 
 

 

 

 


البدرى فرغلى

في تحليله لما جري في مصر بشكل عام وفي بورسعيد بنحو خاص، قال أكثر نواب البرلمان المصري شعبية، البدري فرغلي، إن الشعب المصري ينتقم من النظام بالتصويت للإخوان، وإن الناخبين الذين ضاقوا ذرعا بالتخلف والجمود والفساد والظلم، قدروا أن الأحزاب غير قادرة علي مناطحة هذا الجاثم علي أنفاسهم، وأن من الأحسن اختيار كتلة الإخوان ليصادموا الحزب الوطني، علي قاعدة: «داهية تاخد داهية»! وقال البدري، إن الشعب انتقم أيضا من الراحة الإجبارية التي أعطاها له النظام الاستبدادي الفاسد، الذي ناب عن الناس في التصويت طوال الثلاثين عاما الماضية، وحين جاءت الفرصة، أراد الناخبون أن يتجرع الحزب الوطني ذات الكأس، وأشار البدري إلي أن الجديد فيما حدث هو عدم تمكن الحزب الوطني من تعاطي الهيروين الذي أدمنه وهو التزوير، وأنه لو تم فرز الصناديق في ربع القرن الأخير كله، لجاءت النتائج، كما هي اليوم، حيث لا جديد، فالإخوان موجودون منذ 1928 والحزب الوطني، وريث الاتحاد الاشتراكي وحزب مصر، عمره أيضا عشرات السنين، ولم يحسب الوطني وهو يرشح فاسدين ومنحطين ومحدودي الشعبية والكفاءة، حساب غياب التزوير الذي أصبح بعيد المنال، فجاءت النتائج كما حدث.
ومن الزاوية الشخصية قال البدري إن أهم العوامل التي أدت إلي عدم نجاحه بالفوز بالمقعد الذي يستحقه، هي:
1- اتفاقية الكويز وابتزاز أصوات العمال ودفعهم للتصويت ضدي باعتباري ضد الصهيونية وضد التطبيع، وإلا ستقطع أرزاقهم، وليس سرا أن الملحق التجاري الإسرائيلي زار بورسعيد مرارا وألمح إلي أن وجود عناصر ضد إسرائيل، يعوق نفاذ الصادرات المصرية إلي أمريكا.
2- وجود بنوك متحركة لإنفاق عشرات الآلاف من الجنيهات لشراء الأصوات والتأثير علي إرادة الناخبين، فضلا عن الأموال التي أنفقها فاسدون - وقفت ضدهم كنائب في أرجاء مصر - لإسقاطي.
3- ترشيح عشرين عاملا أمامي في الجولة الأولي لتفتيت الأصوات مما ضيع علي فرصة الفوز من أول مرة رغم تقدمي الواضح، حيث لم أحقق 50% + 1، وقد منح البنكيون المتحركون لكل مرشح عامل من 7 - 12 ألف جنيه، ليجلب أصواتا لنفسه ولسيده، ويخصم من أصواتي.
4- وجود مؤشرات لا تخفي علي أحد في بورسعيد عن وجود صفقة بين الأمن والإخوان ألقت بانعكاساتها علي كل انتخابات المدينة، ولم يكن خافيا أيضا وجود دلائل علي رغبة رجال في لجنة السياسات لإسقاط البدري بالتحديد وواصل البدري فرغلي تحليله بالقول إنه لا يمكن أن نعفي أنفسنا كحزب تجمع من المسئولية، فاليسار هو أستاذ العقلية النقدية، وهو من علم المجتمع وتعلم معه، كيفية نقد الذات ونقد الآخر موضوعيا، وعلينا في الحزب أن نعيد النظر في كامل بنيتنا القيادية والتنظيمية، وأن نناقش ما جري ونعيد قراءة طبيعة السلطة الراهنة، السلطة التي ظن البعض أن لديها أوراقا، فإذا بها هي التي تسعي، وهي عارية، للبحث عن أوراق تسترها حتي ولو كانت لدي الإخوان، وعن تجربته مع النواب الإخوان في البرلمان وما يتوقعه منهم قال البدري: أتوقع ذات الصراخ والتشنج والانشغال في قضايا «البنطلونات المحزقة» وشارع الهرم والبخور والسفور والخمور، والبعد في نفس الوقت عن التصدي للاستغلال والظلم الاجتماعي وتوحش الرأسمال.. أتوقع ألا يلقي الإخوان بالا لقضايا التطور العلمي والوطني لبلادنا، وأن يكونوا الستارة التي تمضي من تحتها أسوأ التشريعات الماسة بحقوق واحتياجات المواطن الفقير، وياليتهم يخذلونني.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة