اشتدت ضراوة المعركة الانتخابية التي تشهدها الدائرة
الثانية بمحافظة شمال سيناء والتي تضم مركز الشيخ زويد
ورفح ووسط سيناء، إلا أن «حسين القيم» مرشح حزب التجمع
والجبهة الوطنية للتغيير علي مقعد العمال والفلاحين رمز
النجمة لايزال أبرز المنافسين نظرا لالتفاف جمع غفير من
الشباب وحكماء بعض القبائل حوله.
تحالف بعض مرشحي الحزب الوطني في الدائرة ذاتها مع بعض
المستقلين من أجل مواجهة تقدم مرشح التجمع، وحاول البعض
الآخر من المرشحين المستقلين أن يأخذوا بنودا من برنامج
حزب التجمع الانتخابي بهدف كسب تأييد الشباب، أقام «القيم»
بمشاركة أمانة حزب التجمع بالعريش أول مؤتمر سياسي عام عقد
في وسط ميدان «الشيخ زويد» وحضر المؤتمر حشد من الشباب
وقيادات الجبهة الوطنية للتغيير وعلي رأسهم مدحت الزاهد
عضو الأمانة المركزية لحزب التجمع و«إبراهيم الكاشف» أمين
تنظيم التجمع بالعريش، و«حسن رجائي» أمين الحزب الناصري
بشمال سيناء و«أشرف أيوب» أمين مساعد الحزب بشمال سيناء
ومرشح حزب التجمع في العريش فضلا عن ممثلين من حركة كفاية
وحركة الكرامة وممثلي حزب الغد.
أكد «القيم» في كلمته أن الحزب الوطني مسئول عن معاناة
أهالي سيناء ومسئول أيضا عن النقص الحاد في الخدمات الذي
يعاني منه المواطنون في الدائرة ولذلك طالب الجماهير بالرد
علي انتهاكات النظام والفساد في صناديق الاقتراع وأن
يلتفوا حول شعار «صوتك سلاحنا للتغيير» ويختاروا مرشح حزب
التجمع الذي يعرف مشاكلهم ويعمل حلها، وطالب الشباب أن
يقفوا وراءه كمرشح لحزب التجمع فقط وليس لانتماء عصبي أو
قبلي.
وهاجم «القيم» السياسات الواهية التي سيطرت علي خدمات
أبناء سيناء من تهمش ونقص حاد في الخدمات بمشاركة أعضاء
الحزب الوطني.
وأوضح «القيم» أن حزب التجمع لا يعتمد في دعايته
الانتخابية علي الانقسامات القبلية أو حتي بث روح العصبية
أو عقد التحالفات مع المرشحين الآخرين ولكنه ينفرد بتقديم
برنامج يعتمد علي الوحدة الاجتماعية والدفاع عن محدودي
الدخل والفقراء بالإضافة إلي الضغط علي الحكومة لتوفير
خدمات لهذه الدائرة التي تعاني منذ زمن بعيد من نقص
الخدمات وأكد أن برنامجه ليس مجرد كلمات أو وعود براقة بل
هي تعبير عن تفاصيل برنامج حقيقي يتم تنفيذه سواء تم فوزه
في الانتخابات أم لا!.
وأعرب «القيم» أن ترشيح حزب التجمع له في هذه الانتخابات
جاء انقلابا حقيقيا في المفاهيم الانتخابية خاصة أن الحزب
اختار واحد من الشباب للمنافسة علي المقعد الذي استبدل
الحزب الوطني العضو السابق «عواد نصرالله» «بعيس الخراقين»
وذلك لضعف الأداء خلال الأربعة أعوام السابقة.
وأكد القيم أن اختيار حزب التجمع له جاء إيمانا من الحزب
بدور الشباب وحقهم في الوصول إلي مواقع صنع القرار وأهمية
دورهم في صناعة المستقبل في المرحلة القادمة وفي كلمته
أشار «أشرف أيوب» أن المواطنين سئمت من الوجوه العتيقة
ولذلك تؤيد قائمة التغيير.
وأوضح أن حزب التجمع هو الحزب الوحيد الذي دافع عن أبناء
سيناء بعد أحداث طابا وشرم الشيخ بشراسة أثارت إعجاب
الجميع مما أفقد الحزب الوطني والأهالي ثقتهم بقياداتهم
ونوابهم الذين اختفوا تماما ولم يستطيعوا حتي مواساة أهالي
المعتقلين الذين مضي علي اعتقالهم أكثر من عام.
وأعرب «مدحت الزاهد» عن فرحته الشديدة بأبناء سيناء لدعمهم
لمرشح التجمع ووعيهم بأهمية التغيير وأعلن أن جريدة
«التجمع» كانت ولازالت منبرا مفتوحا لأبناء سيناء وبدعم من
حزب التجمع سوف تستمر في التغبير عن قضاياهم ومشكلاتهم
ولذلك تفاعل معه الحاضرون بعرض مشكلاتهم ليطرحها من خلال
صحافة حزب التجمع.
أما «أشرف الحفني» مرشح الجبهة الوطنية بدائرة العريش
فخاطب وجدان الجماهير فذكرهم بوقفة التجمع ضد تمرير
اتفاقات مشبوهة لإعادة توطين اللاجئين الفلسطينيين بديلا
عن حق العودة وذلك بتوفير مكان بديل في مناطق الدائرة
الثانية فضلا عن دوره في الدفاع عن أبناء سيناء المعتقلين
وتجنيده لعدد كبير من المحامين الشرفاء للدفاع عنهم أمثال
«أحمد الهلالي» و«أحمد سيف الإسلام» كما وقف حزب التجمع
أمام خطط الخصخصة وخاصة من قبل الحزب الوطني والتيارات
اليمينية والتي لا تخدم مصالح القطاع العريض من الشعب وأكد
«أشرف الحفني» أننا لا نريد من المواطنين سوي أصواتهم
كسلاح ووسيلة نواصل بها المعارك التي نخوضها من أجل نصرة
أهالي سيناء.
وخلال المؤتمر قام أنصار مرشح حزب التجمع والجبهة بتوزيع
بيانات المرشح «حسين القيم» والتي تتضمن برنامجه الانتخابي
وبها حلول لعديد من مشكلات الدائرة، وكانت لهذه البيانات
أثر طيب في نوجيه الإرادة الشبابية للتغيير نحو مرشح
التجمع الذي ظل يلتقي بالشباب يوميا في المقاهي والمجالس
اليدوية يشرح لهم أهمية التغيير وإسقاط مرشحي الحزب الوطني
الذين ظلوا نوابا لهم أكثر من 30 عاما دون أن يقدموا لهم
شيئا.
وفي نهاية المؤتمر الذي تميز بحضور واشتراك كل القبائل
طالبت الجماهير بتكرار المؤتمرات في نواحي الدائرة لما
حققه من صراحة في مخاطبة عقول الجماهير.