يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1256 (30 نوفمبر - 7 ديسمبر) 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

عين حورس

 
 

بين الجن والصمت

 
 

بهيجة حسين

 

 
فلنتأمل العلاقة القوية والترابط المتين بين تفاصيل ما يحدث علي أرض مصر وفي القلب من مفردات الحياة بها:
طالبة بكلية الإعلام تقع ضحية لمحتال أقنعها بقدرته علي توليد الأموال بتسخير الجان، وبالفعل اقترضت ودبرت مبلغ 300 8 يورو و2500 دولار وأعطتها للدجال الذي استولي عليها وهرب.
طالبة بكلية من كليات القمة تقوم بإعداد طلابها لقيادة الإعلام في البلد أي لتشكيل عقول ووجدان الشعب المصري، فكيف وصلت لهذا المنحدر العقلي والفكري والثقافي ومن المسئول عن هذا الانحدار؟
شباب من كل الأعمار والمستويات التعليمية من الأمية للجامعة، عمال وفلاحون، يرهنون الدار، ويبيعون الجاموسة، وكردان الزوجة إن كان قد لف عنقها كردان أصلا، يبيعون كل شيء ثمنا لرحلة هروب إلي المجهول في بطن سفينة تغرق أحيانا وفي معظم الأحيان لا تصل إلي بر الحلم بالشبع أو الستر، فمن سرق الشبع والحلم والستر ومن المسئول عن الإلقاء بأعمار شباب في البحر سواء عاشوا علي ضفافه أو ابتلعتهم أمواجه؟
مواطنون لا يعرفون أين يقع مجلس الشعب ولا يرون وجوه نوابهم اللامعة المصقولة إلا كل دورة انتخابية، ومع ذلك فهم السهم الرابح في الانتخابات فنوابنا الأجلاء الجالسون علي مقاعد العظماء السابقين ابتدعوا وسيلة للنجاح غير الاقتراع الحر أو الأداء الشريف بشراء أصوات الناخبين، شراء أصوات جوعي هو الطريق للبرلمان، وبعد إعلان النتائج والنجاح المدفوع الثمن يتبجحون بأنهم الأغلبية وأنهم نواب برلمان المستقبل، أتمني أن أعرف هل بعد شراء مجلس الشعب والدخول إليه علي أجساد الجوعي هؤلاء العابرون قادرون علي النظر لوجوههم في المرايا؟.
سؤال ساذج لا أنتظر منهم إجابه عنه.
سنج ومطاوي وجناير ودماء تراق في معركة الوصول لمجلس الشعب بين الإخوان المسلمين والحزب الوطني فطريقهما إلي البرلمان مفروش بالقتلي والجرحي والكارثة أنه صراع علي المقاعد وليس صراعا من أجل هذا البلد وناسه المبتلين بمن يريد الوصول إلي المجلس ليواصل نهب البلد وتجويع شعبه، وبمن يسعي إلي المقعد ليواصل حربه ضد الحرية والإبداع والمرأة والأقباط، ويوافق علي طرد الفلاحين من أراضيهم والسكان من بيوتهم، وتشريد العمال وإغلاق مصانعهم، إذا فالدم المراق كان ثمنا لمرور الفساد والتخلف إلي برلمان المستقبل المظلم.
هل كل هذا يوضح الحقيقة الواضحة في موقف الشعب المصري من الانتخابات البرلمانية وهو امتناع 75% من الناخبين - حتي الآن - عن الذهاب لصناديق الانتخاب.
كل هذه التفاصيل المرعبة وغيرها التي تنذر بكارثة بداية بالاعتقاد في قدرة الجن علي الفعل وحتي مواصلة صمت الأغلبية المصرية لصمتها تلقي بالمسئولية كلها علي عاتق القوي الوطنية والتقدمية في كل مؤسساتها الحزبية والأهلية والنقابية لأنها مسئولية وطن ومستقبل مواطنيه.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة