يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1256 (30 نوفمبر - 7 ديسمبر) 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

ضد التيار

 
 

الفئة الظالمة المستبدة!

 
 

أمينة النقاش

 

 
في حوار له مع جريدة الحقيقة، قال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين مهدي عاكف، إنه أعطي تعليمات لإخوانه، بأن يدخلوا في صراع مع المرشحين، لانتزاع مقعد البرلمان في كفر شكر، ممن أسماه الفئة الظالمة المستبدة، التي تحتل المقعد منذ 50 عاما!.
والفئة الظالمة المستبدة، التي يشير إليها المرشد العام، هي خالد محيي الدين الذي يمثل أهالي دائرة كفر شكر، منذ أول انتخابات أجريت في مصر، بعد ثورة يوليو قبل نحو نصف قرن.
المعني واضح وضوح الشمس، وهو خوض المعركة في هذه الدائرة، للثأر من ثورة يوليو، وتصفية حسابات الجماعة معها، في شخص رمز من أبرز رموزها، وقائد من قادتها التاريخيين، الذي ساهم في تأسيس أول لجنة تأسيسية لتنظيم الضباط الأحرار عام 1949، وبقي علي خريطة السلطة المصرية كعضو في مجلس قيادة الثورة، في أزمة مارس 1954، وارتبط تاريخه بالنضال العنيد من أجل الديمقراطية ومن أجل بلورة الأفكار السياسية للثورة، ووضع مبادئها، وتحويلها من مجرد انقلاب إلي ثورة ذات أبعاد اجتماعية.
رفع خالد محيي الدين راية الدفاع عن الديمقراطية في أزمة مارس الشهيرة، ودفع ثمن ذلك بالنفي خارج الوطن، بينما كان الإخوان يتحالفون آنذاك مع القوي المعادية للديمقراطية، ويسعون للتواجد في السلطة بأي ثمن، وما يقوله المرشد العام الآن يقدم الأدلة والبراهين لكل من تنقصه، عن طبيعة الحسابات الضيقة والصغيرة التي تتحكم في مسلك الجماعة، وتحدد نظرتها للأمور، وتقود تحركها السياسي، وتحالفاتها مع الآخرين.
ولكي تستر الجماعة موقفها الحقيقي الكاره لثورة يوليو وقادتها ورموزها، أثارت الغبار هنا وهناك، لتقدم للرأي العام مبررات ساذجة، تفتقد لأي مصداقية لتبرير خوضها هذه المعركة حتي النهاية، وفي بداية المعركة الانتخابية ملأ قادة الإخوان الصحف بتصريحات غير صحيحة تعلن أنهم قد أخلوا كل الدوائر التي يتنافس فيها قادة الأحزاب وزعماؤها، ولم يكن ذلك بالنسبة لدائرة كفر شكر صحيحا، وبعد أن انتهت المعركة بفوزهم بالمقعد، قالوا إن نتيجتها هي درس لرئيس حزب التجمع الدكتور رفعت السعيد بسبب موقفه من الجماعة، لكن التصريحات المنشورة في صحيفة الحقيقة، تقدم اعترافا من المرشد العام بأن الموضوع لدي الإخوان مذهبي بالأساس وأنه يتعلق بنوازعهم للثأر من يوليو، وأنهم ضد كل ما هو يسار من حيث المبدأ، وأن اليسار الاشتراكي الذي يمثله خالد محيي الدين، هو معركتهم الأولي والأخيرة.
ما نسيه المرشد العام وهو مفتون باستعراض مآثر قوته، بعد أن سمم مرشحوه أجواء المعركة الانتخابية بشحن ديني وطائفي، أن خالد محيي الدين ليس مجرد زعيم لحزب التجمع أو حتي لليسار، إنه علم من أعلام هذا الوطن، ترك الحكم عام 1954، ليتفرغ للاشتغال بالسياسة، وليصبح الوحيد من بين أعضاء مجلس قيادة الثورة، الذي غادر منصبه دون أن يتقاعد، بل مارس العمل الوحيد الذي أحبه، وتفاني في أدائه، ومنحه جهده وعمره، وهو تبني قضايا الناس العادلة والدفاع عنها في أي موقع ومكان، سعيا لكي تعلو رايات العدل والحرية والمساواة أرجاء هذا الوطن، حتي يصبح الوطن محلا للسعادة المشتركة لكل أبنائه.
أما من هم ليسوا فئة ظالمة أو مستبدة من الإخوان المسلمين، فقد تفرغوا لعقد الصفقات والمساومات في أروقة الحكم ولشراء أصوات الناخبين والتلاعب بمشاعرهم الدينية، واستخدام التكنولوجيا الحديثة للتزوير وبث الأكاذيب، والتحايل علي من تحالفوا معهم في الجبهة الوطنية من أجل التغيير، بعدما اتخذوا من الجبهة معبرا لتقوية نفوذهم المتسم بالشرعية في الساحة السياسية.
ويا سيادة المرشد العام من أنت؟ وماذا قدمت للوطن من تضحيات؟ ومن هي يا تري الفئة الطاغية المستبدة حقا؟.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة