يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1256 (30 نوفمبر - 7 ديسمبر) 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

 

 
 

بحث إنشاء قناة فضائية إفريقية

 
 

نجوي إبراهيم

 

  بقدر ما جاء نبأ إنشاء قناة فضائية أفريقية يتم بثها عبر الأقمار الصناعية المصرية تنفيذا لرغبة عدد كبير من الإعلاميين المصريين إلا أنه أثار عددا من التساؤلات حول الأهداف المرجوة من إنشاء هذه القناة، وطبيعة البرامج التي سيتم بثها؟ وهل ستكون هذه القناة امتداداً لإذاعة صوت أفريقيا الموجهة لشمال وغرب وجنوب القارة الأفريقية! نجيب عن هذه التساؤلات في التحقيق التالي:
ناقش خبراء الإعلام بالدول الأعضاء بالاتحاد الأفريقي خلال اجتماعاتهم التي بدأت بالقاهرة الأسبوع الماضي خطوات إطلاق أول قناة أفريقية يتم بثها عبر الأقمار الصناعية المصرية بالاستفادة من خبرات مصر وركزت الورقة المصرية في الاجتماع علي أن مصر هي الدولة المؤهلة لذلك لما تمتلكه من إمكانيات فنية عالية، فلديها القمر الصناعي المصري «نايل سات»، ومدينة الإنتاج الإعلامي والكوادر البشرية والإعلامية المدربة.
وأوضحت المناقشات أن التكلفة المالية للمشروع حوالي 34 مليون دولار في السنة علي أن يكون البث لمدة خمس سنوات كفترة انتقالية من التمويل الحكومي ثم تعتمد القناة بعد ذلك علي مواردها في التمويل الذاتي.
وأسفر الاجتماع عن تشكيل مجموعة عمل ميدانية مكونة من بعض الدول الأعضاء منها مصر وكينيا ونيجيريا لتقوم بمتابعة ودراسة جميع النواحي التنظيمية والهيكلية للقناة، وهل سيكون بث القناة للقارة الأفريقية فقط أم سيصل البث إلي الدول الأوروبية؟ وما نوعية البرامج والمراسلين الذين يجب وجودهم في قلب دول العالم!!.
ترسيخ الوعي
قال د. «صفوت العالم» - أستاذ بكلية الإعلام: إن بحث إنشاء قناة أفريقية جاء تنفيذا لمبادرة الرئيس مبارك» في قمة الاتحاد الأفريقي في أبوجا في يوليو الماضي التي صدقت عليها قرارات قمة الاتحاد الأفريقي بالموافقة، من أجل تمثيل القارة الأفريقية بمختلف شعوبها وثقافتها.
ويري «د. صفوت» أن إطلاق قناة فضائية لأفريقيا يعتبر امتدادا للإذاعات الموجهة التي أنشئت في مصر منذ عام 1953 لمساندة حركات التحرر الوطني، ولعبت تلك الإذاعات أدوارا استراتيجية مع حركات التحرير واستطاعت أن تجمع العالم حولها، وبالتالي فإن الخدمات التي يمكن أن تقدمها هذه القناة هو ترسيخ وعي الشعوب بالقضايا الأفريقية خاصة في مجالات الرعاية الصحية والثقافية فضلا عن نقل صورة إيجابية عن أفريقيا للعالم الخارجي ونقل الفلكلور الأفريقي للعالم وتسليط الأضواء علي الثقافات المختلفة.
ويري د. صفوت العالم أن أهم شيء عند بث مثل هذه القناة هو الابتعاد عن البرامج الدعائية الفجة والاهتمام بإذاعة أخبار المسئولين أو التركيز علي البرامج السياسية فحسب وإنما يجب أن يتم التنويع بين البرامج التي يتم بثها علي القناة خاصة أنها قناة عامة ليست متخصصة كما يجب الاهتمام بالبرامج السياسية في أفريقيا، وهذا شيء مهم للقارة الأفريقية ويعود عليها بزيادة في الدخل القومي خاصة أن القارة الأفريقية طاردة للسياحة.
أما فيما يخص اللغات التي سيتم البث بها فيشير د. صفوت العالم إلي أن الإذاعات الموجهة يتم توجيهها للدول المرسل إليها بحوالي 36 لغة، وهي لغات أهل تلك الدول، حيث يتم استخدام اللهجات المحلية واللغات الدولية في البث الإذاعي وبالمثل سوف يتم تطبيق نفس الموضوع بالقناة الجديدة وفي اعتقادي من الأفضل أن يتم تخصيص مساحات زمنية معينة لكل لغة، ومن الأفضل عدم زيادة اللغات التي سوف يتم البث بها لأن كثرة عدد اللغات يضعف من تحقيق أهداف القناة.
مساهمة في التمويل
ولأن مصر من الدول الكبري ثقافيا فيري الإعلامي «عبدالوهاب قتاية» ضرورة وجود مثل هذه القناة بشرط أن يتم التخطيط المسبق لها وتوفير شبكة مراسلين في كل الدول الأفريقية، بالإضافة إلي الاستعانة بالخبراء من الدول المرسل إليها ويعتقد أن هذه القناة سوف يتحقق لها سبل النجاح، خاصة أنها سيتم إنشاؤها بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي ويتم تمويلها أيضا بمساهمة الدول الأعضاء في الاتحاد، وبالتالي سيجد فيها الأفارقة ما يريدونه كما أن لنا في مصر تجربة غنية في مخاطبة أفريقيا من خلال إذاعة صوت أفريقيا وتقدم (3 ساعات لشمال وغرب أفريقيا) ويتم بث مواد ثقافية وتعليمية وسياسية.
ويؤكد «عبدالوهاب قتاية» أن الرئيس الراحل «جمال عبدالناصر» جعل من أفريقيا مساحة صديقة متفاعلة مع مصر، ورغم تقلص هذا الدور بمرور الوقت لكن إلي الآن نري أن الأرض لاتزال مهيأة لاستقبال قنا فضائية مصرية موجهة إليها، خاصة أن مصر تمتلك كوادر إعلامية قادرة علي تشغيل مثل هذه القناة، ولكن يجب الاستعانة بالإعلاميين الأفارقة حتي لا يشعر من يرانا أننا غرباء.
ويري «عبدالوهاب قتاية» أن القضية الأولي والأخيرة هي الإمكانيات من أجل إنتاج برامج رفيعة المستوي عن الدول الأفريقية.
ويري «عبدالوهاب قتاية» أننا لم نفرض ثقافتنا علي الجمهور الأفريقي بل سنجعل هذه القناة مرآة للتفاعل بين قضايانا والقضايا الأفريقية، وهذا مطلب ضروري وحيوي من أجل تحقيق تعاون مفيد ومثمر لمصلحة الشعوب الأفريقية، كما أن البث سيكون بأكثر من لغة ولكن المساحة التي سيتم بثها باللغة العربية سيكون لها جمهور واسع في أفريقيا كلها لأن اللغة العربية محبوبة بين الشعوب الأفريقية.
تغير نظرة الأفارقة
ويري د. عاطف الحطيبي - أستاذ الدعاية والتسويق بالجامعة الأمريكية - أن هذه القناة قد تفتح آفاق الاستثمار والتنمية لمصر ولمعظم الدول الأفريقية، فضلا عن إبراز وجه التعاون الثقافي بين مصر وهذه الدول، وخلق فرص عمل وفتح أسواق جديدة وانتعاش للسياحة في مصر وأفريقيا.
ويضيف «د. عاطف الحطيني» أن مخاطبة الأفارقة ستكون بلغات دول الاحتلال التي استعمرت هذه الدول كالإنجليزية والفرنسية، أما اللغات المحلية المحضة التي تتحدث بها بعض الأقليات هناك فلا يتم البث بها، خاصة وأن مشاهدي هذه القناة من صفوة المجتمعات وليس من العامة.
ويري «د. عاطف» أنه من الضروري الاعتماد علي الوسائل الفنية كالموسيقي والغناء فضلا عن بث مواد درامية وثقافية وأدبية مع مدها بالمواد السياسية والاقتصادية حتي لا يمل المشاهد.
ومن الضروري أيضا أن تهتم القناة بتغيير نظرة الأفارقة إلي العرب والمسلمين فضلا عن نشر الديانات عن طريق وسائل الإعلام المرئية.
دراسة الأهداف أولاً
أما د. محيي الدين عبدالحليم فيقول رغم أهمية إنشاء قناة موجهة للقارة الأفريقية لكن يجب أن يسبق إنشاء هذه القناة العديد من الدراسات التي تحدد أهداف القناة وفائدتها والبرامج التي تبث عليها والخدمات التي سوف تقدمها، فمن الضروري أن يكون قرار بث قناة له أساس علمي يستند عليه حتي لا تكون هذه القناة واحدة من ضمن القنوات الفضائية التي لا فائدة منها، وتمثل إهدارا للأموال فقط دون عائد يذكر.
ويشير «د. محيي» إلي أن تنفيذ القرارات في مصر يتم بصورة عشوائية، ولذلك نخشي أن يتم إنشاء هذه القناة، ولا تحقق أهدافها من نشر الثقافة والحضارة المصرية، ولذلك أطالب المسئولين عن الإعلام أن يقوموا بدراسة الفكرة دراسة متأنية قبل بدء التنفيذ.
قناة عامة
ومن جانبه أوضح إبراهيم العقباوي رئيس شركة صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات أن هناك العديد من المقترحات أن تكون هذه القناة، قناة عامة تشمل جميع المجالات الإخبارية والترفيهية والرياضية، وتبث بأربع لغات هي: العربية، والإنجليزية، والفرنسية والبرتغالية، كما أن الدور الذي تقوم به هذه القناة هو توضيح صورة القارة الأفريقية أمام العالم ومخاطبة الآخر.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة