يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1256 (30 نوفمبر - 7 ديسمبر) 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

ثلاثون عاما علي تأسيس اتحاد كتاب مصر

 
 

عمرو موسي : تراجع في الثقافة العربية والترجمة

 
 

 

 

  علي مدي ثلاثة أيام شهدت القاهرة مظاهرة ثقافية خاصة بمناسبة مرور ثلاثين عاما علي تأسيس اتحاد كتاب مصر0
في لفتة ذكية احتضنت الجامعة العربية المؤتمر - المظاهرة- ودعا الأمين العام عمرو موسي في الافتتاح جموع المثقفين للعمل علي النهوض بالترجمة حيث كشف تقرير الأمم المتحدة عن تقصير فاضح في أوضاع الثقافة العربية، مما أثار الفنان فاروق حسني مندوب رئيس الجمهورية في المؤتمر إلي الرد علي معالي الأمين العام للجامعة العربية حيث تحتفل وزارة الثقافة بصدور الكتاب رقم ألف في منتصف الشهر القادم لمشروع الترجمة بالمجلس الأعلي للثقافة0
جاء الافتتاح احتفالية خاصة بحرية التعبير والدعوة إلي ضرورة تعميقها وصيانتها0
وكشف الشاعر سميح القاسم في كلمته عن مأساة الكاتب الجزائري الذي عرض كليته للبيع بعد أن ضاقت به سبل الحياة والعيش والتعبير0
وتساءل سميح القاسم عن إمكان التعبير في ظل ارتفاع منسوب الأمية إلي هذا الحد المشين في عالمنا العربي0
حضر الافتتاح 36 كاتبا وممثلا لاتحادات كتاب وروابط أدبية ومنظمات فكرية، وتسلم عمرو موسي درع اتحاد الكتاب لاهتمامه بأوضاع الثقافة والمثقفين0 كما قام رئيس الاتحاد محمد سلماوي بتكريم رؤساء الاتحاد السابقين علي مدي ثلاثين عاما منذ يوسف السباعي مرورا بتوفيق الحكيم ، وسعد الدين وهبة، وثروت أباظة، وفاروق شوشة، وفاروق خورشيد، وعبد العال الحمامصي علي ما بذلوه من جهد في خدمة الاتحاد0
جاءت جلسات المؤتمر تأكيداً لكل القضايا التي أثيرت في الافتتاح: حرية التعبير والقوانين والتشريعات الخاصة بصيانة وتعميق حرية الفكر، وأخيرا حقوق الملكية الفكرية والترجمة0
مواجهة الحداثة
أكدت الكاتبة والناقدة فريدة النقاش في ورقتها أن حرية التعبير في العالم العربي لا تكفي لكاتب واحد وعددت القوانين المكبلة والمقيدة للحريات عبر نصف قرن منذ تأسيس إعلان حقوق الإنسان وحتي الآن و كيف أصبحت للسلطات الدينية الهيمنة والسيطرة حتي أن وزارة العدل أصدرت قرارا يمنح مؤسسة الأزهر حق الضبطية القضائية للمطبوعات التي لا تروقها0 وحذرت الكاتبة من ذلك الصعود المتنامي للتيارات الدينية وسيطرتها علي المجتمع المدني، وطالبت بضرورة تعديل الدستور وإزالة جميع القوانين المقيدة للحريات، ومقاومة ذلك النزوع إلي تكريس القديم في مواجهة الحداثة0 كما طالبت بضرورة الفصل بين العلم والدين والكف عن الدعوة إلي ما يسمي بأسلمة العلوم والفنون، الأمر الذي يعني من وجهة نظرها توغلا في القديم علي حساب الجديد والحديث0
ورصدت أشكال الحصار المتنوعة للمبدعين بدءا من الفقر الذي يقتل المواهب والإبداعات حتي قتل المبدعين والمفكرين من أمثال فرج فودة وحسين مروة حتي طعن نجيب محفوظ وصمت سيد القمني عن البحث بعد تهديده بالقتل0
المنتج الثقافي
تناول المحامي اللبناني فيليب أبي فاضل في بحثه «حقوق الكاتب في ملكيته الأدبية والفكرية» مفهوم المنتج الثقافي وطبيعة حق التأليف، خاصة أنه حق من نوع خاص لأنه يقع علي أشياء معنوية وليست مادية،كما أنه ثمرة عمل صاحبه الذهني وأن لصاحبه الحق الحصري باستثماره، بذلك فهو حق عيني ويتضمن حقوق الملكية من حيث الاستغلال والانتقال والتنازل واخضاعه أحيانا لموجبات التسجيل0
الازدهار الثقافي
أكد الكاتب الصحفي فؤاد قنديل في بحثه «كوابح الازدهار الثقافي» أن الإبداع العربي في حالة تألق دائم في مختلف الأجناس الأدبية، لكنه توقف أمام بعض المعوقات التي تحول دون تحقيق الازدهار الأدبي المنشود ومنها غياب النقد حتي أصبح الإبداع يتيما وهو أمر يؤدي إلي ضرب الحياة الثقافية في مقتل0 كما أشار إلي عدم الموضوعية التي تحفل بها وسائل الإعلام في تناولها للإبداعات المختلفة0 فضلا عن تراجع القراءة باعتبارها إحدي أبرز الإشكاليات التي تواجه المشهد الثقافي الآن لأن الإبداع الثقافي يصبح بلا قيمة بدون متلق0
المثقف والسلطة
شهدت فعاليات المؤتمر محورا آخر خاصا بدور الكاتب العربي الذي تناول السلطة وتهميش دور المثقف، وغياب الكاتب العربي في وسائل الإعلام، حيث أكد الناقد الأدبي د0 صلاح فضل أنه من أكثر المحاور حساسية في المؤتمر لأنه يرتبط بالعلاقة الحادة بين الثقافة والسلطة خاصة أن وجه المستقبل ووجهته منوطان بطبيعة هذه العلاقة،وتساءل :هل توظف السلطة المثقفين لتحقيق غاياتها ولتكريس أوضاعها؟ أم ينجح المثقفون في أن يجعلوا من الثقافة سلطة ترشد السلطات الأخري وترسم لها الاستراتيجيات0 لا سيما أن شرعية السلطة تستمد من إرادة الشعب، والذين يرسمون قسماته ومستقبله هم المثقفون، ومن ثم كانت السلطة في أشد الحاجة إليهم0
في الجلسة نفسها تحدثت الأديبة الكويتية فاطمة العلي حول الكاتب العربي ودوره الغائب، أشارت إلي أن المشهد الثقافي العربي الراهن يؤكد انتشار الفساد، وغياب الديمقراطية وتفاقم الأزمة الاقتصادية ساهم في إضعاف قدرة الكاتب علي مواكبة التقدم التكنولوجي والعلمي0
في الوقت نفسه غابت القضايا الكبري مما أدي لتردي وضع الكاتب العربي0
إشكاليات الترجمة
تعرضت د0 مكارم الغمري- أستاذة الأدب الروسي المقارن وعميدة كلية الألسن في بحثها المتميز «مشاكل الترجمة في العالم العربي» للتحديات التي تواجه حركة الترجمة، كما أشارت إلي أن الترجمة العربية المعاصرة لها جذور تاريخية مضيئة منذ عصر الخلفاء وحتي مطلع القرن 19 (مدرسة الألسن) ما أدي لاتساع حراكة الترجمة وتنوعها، وأشارت إلي أن لدينا رصيدا حضاريا وإمكانات مادية عربية جيدة0
وضعت د0مكارم يدها علي الأسباب الحقيقية وراء أزمة الترجمة مؤكدة أنها حركة مشتتة الجهود، ولا يوجد تنسيق بين الجهات المسئولة عن الترجمة في الوطن العربي، ولا يوجد تصور عن أولويات الترجمة في الوطن العربي- ولا توجد قاعدة بيانات عن المترجمين والأعمال المترجمة- ولا توجد تشريعات كافية لحماية حقوق المترجم المادية والأدبية0
تزامن انعقاد المؤتمر مع صدور أول مجلة أدبية ثقافية تصدر عن اتحاد الكتاب باسم «ضاد» وتعني بالإبداعات الشعرية والقصصية والدراسات النقدية0
جاءت المجلة علي مستوي جيد من الطباعة والإعداد واختيار المادة الأدبية حتي تليق باتحاد كتاب مصر الذي حرم من مجلة تصدر باسمه طوال ثلاثين عاما0
تحية للاتحاد بمناسبة مرور ثلاثين عاما علي تأسيسه وتهنئة لمجلته الأدبية الثقافية التي نرجو لها الاستمرار0
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة