إنها لحظة من اللحظات الصعبة في حياة الإنسان.. عندما يمسك
بالورقة والقلم ليكتب نعيا لزميل عزيز.. رحل أخي وزميلي
حسين الشافعي وحالت ظروف الانتخابات بيني وبين الاشتراك في
تشييع جنازته.
وحسين الشافعي واحد من الجيل الذي حمل روحه علي كفه وخرج
ليعلن الثورة، تزاملنا معا في سلاح الفرسان وتزاملنا معا
في مجلس قيادة الثورة وكان دائما حادا وصلبا في تمسكه
برأيه.. اختلفنا حول أمور كثيرة ولكن الود بيننا ظل متصلا،
ومازلت أذكر له دوره حينما قاد سيارته المدرعة ليلة الثورة
وتشاركنا معا في إنجاح ثورة 23 يوليو وظللنا معا في مجلس
قيادة الثورة إلي أن آثرت الانسحاب عندما حدث الخلاف
التاريخي بيني وبين زملائي حول الموقف من قضية
الديمقراطية.
ومن حق حسين الشافعي علينا جميعا أن نذكر له دوره ونضاله
وأعماله من أجل مصر وشعبها.. تحية إلي روحه الطاهرة ورحمه
الله رحمة واسعة.