كيف الحديث عن «حياد» الشرطة في انتخابات الرئاسة والدولة
وثيقة الارتباط بالحزب الوطني الديمقراطي الحاكم؟ .. كيف
نضمن أن تحترم الدولة حيدة الانتخابات ونزاهتها؟ .. خاصة
بعد ما شوهد - بتسليم كل الأطراف - من تفش للبلطجة فاقت كل
حد؟..
إن «حياد» الدولة لا يمكن أن يكون حيادا، مادامت الدولة لا
تنفصل انفصالا تاما عن أي من الأحزاب القائمة، وما لم
تعامل الدولة كل الأحزاب معاملة علي قدم المساواة..
مادام الحزب هو حزب الحكومة، والحكومة حكومة الحزب ..
مادمنا لا نحترم فكرة التعددية الحزبية احتراما حرفيا،
ومادام رئيس الدولة هو رئيس أحد الأحزاب...
هذه أمور من البديهيات، ومع ذلك فإنها لا تحترم علي وجه
الإطلاق..
ما زلنا بصدد عملية هي خليط للنظام الحزبي قبل إعلان عملية
الإصلاح، والنظام الحزبي كما جري تطبيقه بعد تبنيها ..
هل من الممكن إزالة هذا الالتباس قبل فوات الأوان..
هل في المستطاع؟..
هل في المستطاع هزيمة البلطجة قبل أن تهزم البلطجة عملية
الإصلاح؟..
هل مازال ممكنا إنقاذ وجه مصر الحضاري؟..
وتقديم الدليل علي أن الديمقراطية في مصر ليست من
المستحيلات؟..
إن ما تسفر عنه الانتخابات في هذه الأيام تحديدا .. هو
الاختبار .. وهو المحك..