ان المقاومة الوطنية العراقية في طريقها الى الانتقال
الى مرحلة الحصاد السياسي للعمل العسكري الذي خاضته ضد
قوات الاحتلال الامريكي الصهيوني للعراق ,انها لحظة
الانعطافة التأريخية في كفاح اي حركة مقاومة وطنية , لحظة
تعبر عن مستوى سقف النصر العسكري المنجز والمفضي الى اجبار
العدو على قبول التفاوض مع المقاومة للوصول الى حل سلمي
للصراع العسكري الاخذ في تكبيد المحتل خسائر جسيمة مع كل
يوم بل مع كل ساعة
ان القرار الامريكي في الاستنجاد بالجامعة العربية المهمشة
للدخول كوسيط بين اطراف الصراع العراقية , وكراع لمؤتمر
الوفاق الوطني العراقي يشكل ضربة موجعة موجهة الى قوى
التبعية للمحتل ولمجمل محاولاتها اليائسة الهادفة الى عزل
العراق عن محيطه العربي وتوجيه باتجاه طائفي عنصري على شكل
امارات اقطاعية طائفية عنصرية
ان عجز القوى المرتبطة بالمحتل والمرتهنة لمشروعه
الامبريالي في العراق والمنطقة , عجزها عن تقديم الحلول
لازمة البلاد المتفاقمة , وانغماسها في الفساد الفرهودي
والمحاصصة الطائفية العنصرية , قد ساهم بطبيعة الحال في
تقوية ذراع المقاومة الوطنية العراقية التي يقودها ضباط
الجيش العراقي الباسل
ان اعلان المقاومة الوطنية عن وفاة حزب البعث العراقي ,
هذا الحزب الذي دمر البلاد والعباد , سيعطيها زخما
جماهيريا , ويساعد ضباط الجيش العراقي الباسل على تحقيق
مصالحة وطنية حقيقية
ان القرار السياسي الاستراتيجي الخاطئ لقوى عراقية مشهود
لها بمعارضة النظام الفاشي كحزب الدعوة وغيره من الاحزاب ,
في الانخراط في مشروع الاحتلال هو في اساس التراجع المنتظر
لدور هذه القوى في المشهد السياسي العراقي لصالح المشروع
العراقي الوطني الديمقراطي الاخذ في التقدم على انقاض
الدكتاتورية والاحتلال معا
ان امام هذه القوى فرصة تأريخية لتصحيح هذا الخطأ الكارثي
عبر التوصل الى اتفاق في مؤتمر الوفاق الوطني العراقي ,
ينص على الزام قوات الاحتلال الامركي في وضع جدول زمني
لمغادرة العراق بشكل كامل
ان البرنامج الوطني الديمقراطي الذي يمكن ان يتمخض عنه
مؤتمر القاهرة , لابد وان يصب في مجرى اقامة النظام الوطني
الديمقراطي عبر المشاركة الفعالة في الانتخابات القادمة
على اساس الوطنية العراقية , ونبذ الطائفية والتعصب القومي
, والتخلص التام من روح الهيمنة الحزبية الضيقة الافق ,
وعقلية الغاء الاخر , وابعاد الدين عن السياسة
ان الاستخفاف بتأريخ الشعب العراقي الوطني , وبالروح
الوطنية المتأصلة في صفوف الجيش العراقي , قد اوهم القوى
الطائفية العنصرية بامكانية تحقيق نصر وهمي , كارتوني
مستندا الى المحتل الامريكي الصهيوني
ان التعويل على قوات الاحتلال في تمرير هذا المشروع
التقسيمي الطائفي العنصري هو بمثابة الجهل في دروس تاريخ
الشعوب التواقة للحرية والتقدم, القادرة على اجتراع
المعجزات التي تفاجأ قوى الاستعمار والتغطرس
ان المعادلة السياسية العسكرية على ارض الواقع , الاخذة
بالميلان لصالح المشروع الوطني العراقي , هي في طريقها
لثبيت اقدامها وفرض رؤيتها في مؤتمر القاهرة المزمع عقده
في 19 تشرين الثاني 2005 , لتؤسس على المدى القصير
لتوازنات سياسية عراقية جديدة ستترك اثارها على مجمل الوضع
العراقي , سياسيا,عسكريا , واقتصاديا
ان اعتراف المحتل الامريكي الصهيوني بالمقاومة الوطنية
العراقية سيفضي موضوعيا الى عزل الارهاب , وكشف القوى التي
تقف وراؤه , وسيؤدي الى فضح القوى السوداء الداعمة له ,
وبالتالي عزله وتجفيف منابعه المالية
ان التلاقي الوطني العراقي سيفضي الى اقامة دولة القانون
والعدالة الاجتماعية التي تضمن للانسان العراقي الكرامة
والامان , وتجعل من العراق , بلد الحضارات و منارة للشعوب
العربية التواقة للحرية والتقدم
يقع على عاتق القوى اليسارية والوطنية والدينية الوطنية
واجب دعم هذا المنحى الايجابي ليسير في صالح خدمة شعبنا
وتطلعاته المشروعة في التحرير واقامة دولة القانون
والعدالة الاجتماعية
ان معركتنا هي معركة ضد مثلث الشر … الاحتلال الارهاب
الطائفية