أهالي الوايلي والحدائق يحتفلون بفوز عبدالعزيز شعبان حتي الصباح
منصور عبدالغني
أثبت المواطنون في دائرة حدائق القبة والوايلي أن
القيم النبيلة مثل الشرف والأمانة والنزاهة والصدق مع
الناس إذا ما توافرت في أحد المرشحين يمكنها أن تنتصر علي
الرشوة والنفوذ ورأس المال، واختار الناخبون نائب الشعب
محمد عبدالعزيز شعبان ليمثلهم في البرلمان للمرة الرابعة
علي التوالي.
خاض عبدالعزيز شعبان المعركة الانتخابية رافعا شعارات
التجمع ومعلنا برنامجه الانتخابي وبعيدا عن التآمر
والممارسات الانتخابية التي اعتاد عليها الآخرون من أمثال
مرشحي الحزب الحاكم، وكان شعبان منذ اللحظة الأولي الورقة
الرابحة في الدائرة مثلما كان خلال الدورات السابقة ولولا
تحالف «السلطة والمال» والتزوير العلني خلال الجولة الأولي
من الانتخابات لتمكن شعبان من الفوز.
سعي كل المرشحين للتحالف مع عبدالعزيز شعبان خاصة مرشحي
الحكومة محمد حشمت «فئات» وأحمد غنيم «عمال» منذ بداية
العملية الانتخابية وأمام إعلان الأول التحالف مع المرشح
المستقل محمد الحسيني «خلال جولة الإعادة» وتكوين جبهة من
النفوذ ورأس المال والإعداد للتزوير المعلن قبل شعبان
التحالف مع أحمد غنيم مرشح العمال وخاضا جولة الإعادة معا.
والمراقب للعملية الانتخابية في حدائق القبة والوايلي
يكتشف أن المواطنين يرفضون مرشحي الحزب الحاكم بصرف النظر
عن أي تحالفات، وهو ما أكدته النتائج النهائية للانتخابات،
ورغم أن مرشحي الحكومة لم يتحالفا معا وحاول كل منهما
الاستعانة بآخر للمرور إلا أن الناخبين أعلنوها صراحة «لا
لمرشحي الحكومة».
بدأ أهالي الوايلي معقل مرشح التجمع الاحتفال بنجاح مرشحهم
منذ بداية يوم الانتخاب ولم ينتظروا إعلان النتيجة، وأعدت
المحال التجارية والمقاهي البوابات الخاصة بالاحتفال وتم
تجهيز الشوارع الرئيسية بالإنارة خاصة شوارع (10) ومصر
والسودان وسكة الوايلي وحضرت فرق المزمار البلدي واستعد
الجميع منذ الصباح.
وما أن دقت الساعة تمام السابعة مساء حتي انطلقت المسيرات
وخرج المواطنون من بيوتهم واستعد أصحاب المحال التجارية
بالحلوي والشيكولاتة والصواريخ النارية وخرج الجميع للبحث
عن نائبهم محمد عبدالعزيز شعبان لحمله علي الأعناق وبدأت
التخمينات لتحديد مكان شعبان والذي من جانبه عمل علي تأخير
الاحتفال حتي تتضح الرؤية.
وأمام إصرار المواطنين وصيحاتهم ضد تحالف السلطة ورأس
المال والتي هزت أرجاء الدائرة لم يستطع مرشح الشعب محمد
عبدالعزيز شعبان مواصلة رغبته في انتظار إعلان النتيجة
وترك نفسه للمحتفلين به والذين حملوه علي الأعناق منذ
الساعة التاسعة مساء وقبل انتهاء عملية فرز الأصوات حتي
فجر اليوم التالي.
لم ينتظر مرشحو الحزب الحاكم انتهاء الفرز وقام محمد حشمت
بسحب مندوبيه في لجنة الفرز وخرج أمام الجميع يقلب يديه في
حركة توحي بأنه يحسب ما تم إنفاقه في شراء الأصوات وجمع
بلطجية الانتخابات وفي مشهد دراماتيكي أمام بوابة مدرسة
النقراشي الثانوية حاول أنصار حشمت حمله علي الأعناق ظنا
أنه فاز إلا أنه بدأ في إطلاق عبارات مثل «ربنا رحمنا»!!.
وطاف سائقو الميكروباصات والسيارات الخاصة أرجاء الدائرة
لإبلاغ المواطنين بنجاح مرشحهم، وما أن علم الجميع بإعلان
النتيجة حتي تحولت حدائق القبة إلي احتفال كبير، المواطنون
يتلقون التهاني من بعضهم البعض عبر الشرفات وأصحاب المحلات
يتقابلون بالأحضان ووسائل المواصلات الخاصة لا تحصل علي
مقابل من الراكبين وهتف الجميع «يا شعبان يا بلاش واحد
غيره ما ينفعناش»، «يا شعبان يا عود رمان يا منور في
البرلمان».