يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1255 (23 - 30) نوفمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

 

 
 

ثلاثة تقارير تكشف حقيقة الكويز، والتجارة «غير» الحرة

 
 

عريان نصيف

 

 
«قالت مصادر أمريكية مطلعة إن هناك اتفاقا وشيكا بين مصر والولايات المتحدة لتوسيع نطاق المناطق الصناعية المؤهلة «الكويز»، الأمر الذي يؤدي إلي مشاركة أكثر من 300 شركة إضافية جديدة.
وأن هذه الخطوة تسهم في التوصل إلي اتفاق لبدء التفاوض بين البلدين علي اتفاقية التجارة الحرة».
الأهرام - 26/10/2005
منذ مشروع الحكومة في «ارتكاب» التوقيع علي اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة «الكويز»، كتبنا.. وكتب الكثيرون من الحريصين علي مصالحنا المجتمعية وأمننا القومي - نحذر من هذه الاتفاقية ومخاطرها علي اقتصادنا من ناحية، وعلي استقلالية قرارنا السياسي من ناحية أخري.
.. ولكن - كما هو منهج الحزب الحاكم وحكوماته ولجنة سياساته - «لا حياة لمن تنادي»، ووقعت الاتفاقية - بمباركة الصديق الاستراتيجي الأمريكي - ودخلت مجال التطبيق.
ليس هذا فحسب، بل قام المهندس رشيد محمد رشيد وزير الصناعة والتجارة الخارجية - وأحد القيادات الرئيسية السياسية والتنفيذية لما يسمي «الفكر الجديد» في هذا الزمن السعيد - بإجراء مباحثات شاقة ومتواصلة مع المسئولين الأمريكيين حول التوسيع الكبير لنطاق الاتفاقية.
ولن نعيد - بطبيعة الحال - تكرار ما سبق أن أكدناه من أسباب موضوعية لرفض ومعارضة ذلك الاتفاق (أو «البروتوكول» كما أسمته الحكومة تهربا من مناقشته في مجلس الشعب»، ولكننا سنعرض لثلاثة تقارير مهمة، تكشف حقيقة النتيجة الواقعية لتطبيق الكويز، وللشروط الأمريكية - المضافة - حتي تحظي مصر بشرف الارتباط باتفاقية التجارة «الحرة».
التقرير الأول مقدم من السيد/ محمود عبود رئيس اتحاد مستثمري المناطق الحرة، يؤكد فيه - بالأرقام والوقائع التفصيلية - استغلال الجانب الإسرائيلي لما نصت عليه الاتفاقية من اشتراط أن يكون له نسبة 7.11% من المكون الصناعي المصري المعد للتصدير إلي الولايات المتحدة الأمريكية، وقيامه برفع أسعار الخامات ومستلزمات الإنتاج التي يلتزم الجانب المصري باستيرادها من إسرائيل، إلي معدلات عالية وشديدة المغالاة، بما يمثل أعباء كبيرة علي الصناع والمصدرين المصريين.
التقرير الثاني قدمه السيد/ حمدي أبوالعينين المتحدث الرسمي للشعبة العامة للملابس الجاهزة باتحاد الغرف التجارية، يؤكد فيه أن هناك مصانع مصرية عديدة تدخل ضمن مناطق الكويز، ولكنها ترفض تفعيل الاتفاقية بعدما لحق بالشركات الملتزمة من خسارة كبيرة - في مجال منتجات الملابس - أمام المنافسة القوية من المنتجات الآسيوية المدعومة من حكومات بلادها، و«الغريب.. في هذا الشأن - أن الدوائر الأمريكية نفسها قد أشارت - منذ توقيع الاتفاقية - إلي هذه المنافسة الشديدة المتوقعة».
التقرير الثالث خاص بالاشتراطات الأمريكية للسماح لمصر بالارتباط بمنطقة التجارة «الحرة» الأمريكية، وهو صادر من السفارة الأمريكية بالقاهرة في شهر يونيو 2003، ويتضمن.. بالإضافة إلي ضرورة «التطبيع» مع إسرائيل وهو ما تحقق بشكل مكثف في اتفاقيتي الكويز والغاز الطبيعي.. العديد من الشروط الأمريكية التي تعني التدخل الأمريكي المباشر في المقدرات الرئيسية للمجتمع المصري.. كالتعليم والإعلام والمؤسسات البرلمانية والقضائية، إلي آخر ذلك من شروط تضمنها ذلك التقرير الذي صدر ككتاب بعنوان «الشرق الأوسط.. رؤية مستقبلية».
هذه هي «الكويز»، كما يراها - بواقعية - بعض المسئولين عنها.
وتلك هي «التجارة الأمريكية الحرة» - التي تبذل حكومتنا الرشيدة الجهود الكبيرة من أجل أن نشرف بالانضمام إليها.
فالصداقة مع أمريكا والأخوّة مع إسرائيل، أهم لدي البعض من مصالح الصناعة المصرية والاقتصاد المصري والأمن الوطني المصري.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة