يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1255 (23 - 30) نوفمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

أعلنوا الحرب علي المعارضة السياسية وفتحوا الأبواب للتيار الديني المتطرف

 
 

مؤامرة الحزب الحاكم ضد الإصلاح السياسي

 
 

كتب عبدالستار حتيتة

 

 


جمال مبارك رفض اقتراحا بالإعلان عن سياسة ترضي الناخبين

ألقت قيادات سياسية من داخل الحزب الوطني وخارجه مسئولية فشل مرشحي الأحزاب، وفي مقدمتها الحزب الحاكم، علي التدهور العام الذي أدت إليه سياسات الحزب الوطني وأمانة السياسات بالحزب طوال السنوات الأخيرة.. وكشفت مصادر حزبية عن وجود اعتقاد بأن الصراع داخل الحزب الوطني بين الحرس القديم ومجموعة الجيل الجديد أفقد المواطنين الثقة في قدرة الفريقين علي تحقيق أي إصلاح حقيقي.
وقال مسئول أمني معني بمتابعة شئون الأحزاب السياسية ل «الأهالي» إن غالبية المواطنين اتجهوا للتصويت لصالح المستقلين، وعلي رأسهم مرشحو جماعة الإخوان المسلمين «المحظورة»، لسببين، الأول فشل الحزب الوطني في تحقيق ما وعد به من توفير لفرص العمل، وزيادة الأجور، واحترام آدمية المواطن، وغيرها.. والثاني يتعلق بجمود الحياة الحزبية، ووضع منظومة الحكم للعراقيل أمام نشاط الأحزاب الشرعية، خاصة في الجامعات والمواقع الجماهيرية.
وأرجعت قيادات سياسية من خارج الحزب الوطني السبب في تدهور حالة الحزب إلي تزايد الصراعات داخله، وإلي «اختياراته الفاشلة لمرشحيه غير المرغوب فيهم»، وقالت تلك القيادات إن البعض داخل الحزب الوطني وأمانة السياسات.. «ربما كان يخطط لتحويل الديمقراطية من حلم إلي كابوس»، وذلك بأن يسمح بنجاح جانب من مرشحي جماعة الإخوان، لإخافة الأحزاب السياسية الشرعية، ولإخافة القوي الديمقراطية، ولإخافة الأقباط والأمريكان وأوروبا، من أجل وقف الأصوات الداخلية والخارجية المطالبة بالإصلاح، وبإلغاء حالة الطواريء، وبإطلاق الحريات العامة للمواطنين.. وأضاف مصدر في الحزب الوطني قائلا: «نعم.. توجد مغازلة بين البعض من قيادات الحزب، وجماعة الإخوان، منذ عدة سنوات، لكن يبدو أن الزمام قد فلت، وبدلا من نجاح خمسة أو عشرة مرشحين للجماعة في المرحلتين الأولي والثانية، وصل العدد إلي أكثر من أربعين نائبا!».
وردا علي أسئلة «الأهالي»، قال الدكتور حمدي السيد، القيادي في الحزب الوطني، وعضو المجلس الأعلي للسياسات، إن هناك العديد من الأخطاء التي ارتكبها الحزب، وتسببت في سقوط العديد من رموزه، لكن أهم تلك الأسباب هو منع النشاط السياسي للأحزاب داخل الجامعات طوال السنوات الماضية، وأضاف أن شباب الجامعات لم يجدوا أمامهم أي فصيل سياسي في الفترة الماضية غير الجماعات الإسلامية، وعلي رأسها جماعة الإخوان المسلمين.
وأكد الدكتور حمدي السيد إن سياسة حظر النشاط الحزبي في الجامعات جعل «الإخوان المسلمين» يملكون ناصية الشباب، ويعتمدون عليهم، وهو ما ظهر واضحا في الانتخابات البرلمانية الحالية، وأضاف قائلا: «نحن في الحزب الوطني والأحزاب الأخري تركنا الساحة للتيارات الدينية وقلنا كلاما فارغا بأنه مفيش سياسة ولا أحزاب داخل الجامعة، ونسينا أن الجامعة هي الوقود وهي المصنع الذي تخرج منه الكوادر السياسية، لصناعة المستقبل».
ومن المعروف أن الحزب الوطني كان يرفض ولايزال تعديل اللائحة الطلابية والسماح للأحزاب السياسية الشرعية بالتواصل مع طلاب الجامعات، أو عقد الندوات وحلقات التوعية داخل الكليات.
ويعتقد الدكتور حمدي السيد أن هناك عدة أسباب أدت لنجاح جماعة الإخوان المسلمين، قائلا إن أعضاء الجماعة أظهروا قدرة تنظيمية في الانتخابات الحالية تفوق قدرة الحزب الوطني بكثير وأوضح أنه قد يكون «لمرشحي الحزب الوطني وبعض أحزاب المعارضة» شعبية معقولة في بعض الدوائر، وقد يكون لمرشحين آخرين دعم من أجهزة الدولة، لكن لا يوجد لدي الأحزاب «وعلي رأسها الحزب الحاكم» القدرة التنظيمية علي حشد الناخبين، والوصول بهم إلي مقار الانتخابات، وقال: رأيت شباب الإخوان أمام اللجان الانتخابية وهم يذكرون الناخبين بأمانة الصوت، بينما كان شباب الحزب الوطني و«بعض» الأحزاب يبحثون عن بدل وقوف أمام اللجان، ولم يكن لديهم الولاء اللازم.
وشهدت أروقة الحزب الحاكم وأمانة السياسات التي يرأسها جمال مبارك، خلافات وتبادل الاتهامات، بعد فشل نحو 140 من مرشحي الحزب ومجموعة «الجيل الجديد» في الفوز في المرحلتين الأولي والثانية من الذين اختارهم المجمع الانتخابي أو من المستقلين المدعومين من الحزب! وقال قيادي في الحزب الوطني شارك في اجتماع مع جمال مبارك قبل يومين من إجراء انتخابات المرحلة الأولي: طلبنا أن يعلن عن اتباع الحزب لسياسات منحازة للمواطنين، وحددنا له مطالبنا، لكنه رفضها، ولذلك كنا نخجل من شرح نتيجة اللقاء الذي عقد في محافظة مطروح، للناخبين وأضاف أن النتيجة كانت سقوط جميع مرشحي الحزب الوطني بالمحافظة!.
وتتهم قيادات أخري داخل الحزب الوطني بالمحافظات، الأمانة العامة للحزب بالجمود من ناحية، وبالانشغال بالصراعات الداخلية بين الحرس القديم والحرس الجديد من الناحية الأخري، وهو ما انعكس علي اختيارات مرشحي الحزب في المجمع الانتخابي، وعلي طبيعة البرنامج الانتخابي للحزب، الذي لم يخرج عن الوعود والبرامج النظرية البعيدة عن مطالب الغالبية العظمي من المواطنين ومشاكلهم.
وفي رأي البعض من أعضاء أمانات الحزب بالمحافظات، أن الخلافات داخل الأمانة العامة أدت إلي فوز أعداد كبيرة من المستقلين في الانتخابات، ومنهم أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، سواء كان ذلك بشكل غير مباشر، أو بشكل مباشر ومخطط له مسبقا من أطراف داخل الأمانة العامة وأمانة السياسات أيضا!.
وتدخل عدد من رجال أمانة السياسات ومن الأمانة العامة للحزب الوطني في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، بعد الفشل الذريع لمرشحي الحزب.. وعقدت قيادات من مجموعة الحرس القديم ومجموعة «الجيل الجديد» اجتماعات مع مسئولين في الأجهزة الأمنية، لتدارك الأخطاء الجسيمة التي أسفرت عنها انتخابات المرحلتين الأولي والثانية، ويوجد شعور عام، بعدم الثقة بين العديد من الأطراف داخل الحزب الوطني وبعضها البعض، وتم استدعاء عدد من أمناء المحافظات وأمناء التنظيم بها، ومساءلتهم عن النتائج السيئة لمرشحي الحزب، لكن جلسات المساءلة تمت علي عجل، وتم تأجيلها لما بعد انتهاء المرحلة الثالثة، وعلمت «الأهالي» أن هناك حالة عامة من الفوضي وعدم الترابط داخل الحزب الحاكم، لدرجة أن بعضا من أمناء الحزب وأمناء التنظيم بالمحافظات سيفقدون مناصبهم مع بداية دور الانعقاد البرلماني الجديد، وعلمت «الأهالي» أيضا أن مجموعة صفوت الشريف، الأمين العام للحزب الوطني، ومجموعة جمال مبارك، أمين السياسات، اعتمدوا تشكيلات جديدة لأمانات المحافظات، بمشاركة عدد من النواب الجدد الذين فازوا في الانتخابات الحالية كمنشقين عن الحزب الوطني.
واستخدم عدد من القيادات الجديدة داخل الحزب الوطني وأمانة السياسات، سواء داخل الحكومة أو الأجهزة الأمنية، سلطاتهم في محاولة لمساعدة مرشحين بعينهم من أعضاء أمانة السياسات علي الفوز في الانتخابات، خاصة في القاهرة والإسكندرية والبحيرة، وغيرها، لكن هناك من يري أن مثل هذه التدخلات، وما صاحبها من أعمال عنف ومن مخالفات لقانون الانتخابات، قد تؤدي إلي الطعن في شرعية مجلس الشعب الجديد.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة