شهدت الانتخابات البرلمانية في دائرة قفط بمحافظة قنا
مهزلة انتخابية مع بدء عملية الفرز، فوجيء عدد من المرشحين
باختفاء الكثير من بطاقات إبداء الرأي، خاصة المتعلقة
بلجان صوتت لصالح أحمد عثمان جاد مرشح التجمع والجبهة
الوطنية للتغيير، اكتشف الأهالي بعد إعلان النتيجة وجود
بطاقات الانتخابات ملقاة بترعة الجنابية كما عثر الأهالي
علي ثلاثة أجولة كبيرة مليئة ببطاقات التصويت وملقاة خلف
سور المدرسة الإعدادية المشتركة بجوار مركز شرطة قفط، تذمر
المواطنون واندلعت المظاهرات ضد تزوير إرادة الناخبين
وأقام الأمن كردونا حول البلد، وامتنعت الشرطة عن تحرير
محضر بالواقعة، كما امتنعت نيابة قفط عن تحرير محضر
بالواقعة.
توجه عدد من المرشحين وأنصارهم إلي مدينة قنا واعتصموا
وحتي الآن أمام مجمع المحاكم ومنهم أحمد عثمان جاد وعبده
مغربي. قام المحامي العام لنيابات قنا بتحرير محضر
بالواقعة وتحريز نحو 10 بطاقات من كل لجنة.
تبين أن اللجان التي تم إهدار أصواتها هي لجان رقم 3، 5 في
مدرسة قفط الإعدادية، ورقم 79 «مدرسة الحرية بنجع
العروبة»، ورقم 86 «مدرسة الوحدة المجمعة بأبنود»، ورقم
109 «مدرسة خالد بن الوليد بكرم عمران»، ورقم 159 «مدرسة
المخزن».
ومازال عدد من المرشحين وأنصارهم معتصمين أمام مجمع
المحاكم بقنا في انتظار قرار النيابة العامة.
ذكر أن نية التزوير كانت مبيته، وتسربت بعض بطاقات التصويت
قبل إجراء الانتخابات وتقدم د0رفعت السعيد، رئيس حزب
التجمع، ببلاغ إلي رئيس اللجنة العليا للانتخابات قبل
إجراء الانتخابات بثلاثة أيام إلا أن اللجنة لم تتخذ أي
قرار كما تقدم د0رفعت السعيد ببلاغ مماثل إلي النائب
العام، ولم يتخذ بصدده أي إجراء رغم أن السعيد أرفق
ببلاغيه صورة بطاقة الانتخابات التي تسربت وعثر عليها
المواطنون قبل أيام من إجراء العملية الانتخابية0
وصرح أحمد عثمان جاد، مرشح التجمع ل «الأهالي»، بأن ما حدث
يمثل انتهاكا صريحا لكل معايير الشفافية كما يعبر عن سوء
نية الحاكم تجاه إجراءات انتخابات حقيقية في مصر، ووجه
أحمد عثمان تحية شكر وتقدير لكل جماهير الدائرة التي خرجت
لأداء دورها في إعلان شأن الديمقراطية وأكد أن المسيرة
مستمرة حتي تتحقق آمال الشعب في التغيير من أجل حاضر
ومستقبل أفضل لكل الجماهير.