يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1255 (23 - 30) نوفمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

لليسار در

 
 

التصويت في الانتخابات

 
 

حسين عبدالرازق

 

 
كان لإدلائي بصوتي في انتخابات مجلس الشعب يوم 9 نوفمبر الماضي بدائرة «الدقي والعجوزة» مذاق خاص0 فهي المرة الأولي التي أمارس فيها هذا الحق منذ آخر مرة سمح لي فيها بالإدلاء بصوتي عام 01990 في عام 1995 حملت تذكرتي الانتخابية الحمراء وتوجهت إلي لجنة الانتخاب0 وعند دخولي للإدلاء بصوتي فوجئت بوجود خطأ في اسمي الذي تحول من حسين محمد حسين إلي حسن محمد حسن، ورفض رئيس اللجنة بالطبع أن أصوت لأن الاسم مختلف رغم أن رقم القيد واحد والشياخة واحدة0
في عام 2000 كنت واثقا أنه سيسمح لي بالتصويت0 فأسمي في الكشوف المعلقة خارج اللجنة كان صحيحا0 وعندما طلب القاضي رئيس اللجنة الكشف المكتوب بخط اليد وجده مطابقا للبيانات الواردة الصحيحة في تذكرة الانتخابات، ولكنه عندما طلب الكشف المكتوب بالآلة الكاتبة (أوالكمبيوتر) وجده مخالفا، فقد كتب اسمي «حسني محمد حسني»0 وهكذا حرمت مرة أخري من التصويت0
وكتبت مقالا في صحيفة الوفد في 11 ديسمبر 2000 تحت عنوان «ممنوع من التصويت بأمر الشرطة»0 وفي اليوم التالي «الثلاثاء» وعادة الازم المنزل كل ثلاثاء لكتابة مقالي الأسبوعي في الوفد وفوجئت باتصال من مكتب وزير الداخلية يطلب خلاله مدير مكتبه مني التوجه إلي قسم العجوزة حيث سيكون في انتظاري مأمور القسم والموظف المختص لتصحيح اسمي في جداول القيد الانتخابي0 واعتذرت لانشغالي بالكتابة0 وعاود الإتصال بي واقترح مشكورا أن ينتقل الموظف المختص إلي منزلي لإجراء التصحيح0 وبالطبع رحبت بهذه اللفتة الكريمة0 وبالفعل حضر إلي المنزل ضابط وبصحبته أحد الجنود والموظف المدني المختص يحملون دفتر القيد الانتخابي، وجري تصحيح الأسم، وبالتالي ممارسة حق التصويت في انتخابات مجلس الشعب حيث لم أدل بصوتي في انتخابات الرئاسة تنفيذا لقرار الحزب مقاطعة الترشيح والتصويت في انتخابات رئاسة الجمهورية0
لفت نظري وأنا أبحث عن اسمي الوارد تحت رقم 15 شياخة إبراهيم أبو زيد، أن أيا من الأسماء الواردة قبلي وحتي نهاية الصفحة لا يوجد توقيع أمامها، أي أن أحدا منهم لم يدل بصوته، وكانت الساعة تقترب من الثالثة ظهرا00 أي أن الناخبين قد قاطعوا التصويت مرة أخري، وجاءت نسبة التصويت طبقا لبيانات الحكومة أقل من نسبة التصويت عام 2000 والتي كانت 69ر24% من المقيدين في جداول الانتخاب يضاف إليهم ما يزيد علي 10 ملايين مواطن يحق لهم التصويت ولم يقيدوا أنفسهم أبدا، بعد أن كانت نسب التصويت قبل ذلك تدور حول رقم 40%0
إن هذه المقاطعة للمواطنين للانتخابات العامة والعمل السياسي بمجمله ليست موقفا سلبيا، بل هي نوع من الاحتجاج علي تزوير الانتخابات في ظل التعددية السياسية وعدم إمكانية التغيير عبر صندوق الانتخابات واحتكار حزب واحد «حزب الرئيس» للسلطة واندماجه في أجهزة الدولة، وحصار الأحزاب وتحديد إقامتها داخل المقر والصحيفة ومنعها من إقامة وحدات حزبية في المدارس والجامعات والمصانع والمصالح الحكومية، ومنع إقامة مشروعات تجارية لتمويل النشاط الحزبي، أي فرض حصار مالي، ومنع الاجتماعات العامة خارج المقار الحزبية والمسيرات وتوزيع البيانات، واحتكار الحزب الحاكم للإذاعة والتليفزيون وسلسلة القوانين المقيدة للحريات والتي يعود بعضها إلي فترة الحماية البريطانية عام 1914، واستمرار حالة الطوارئ لما يزيد علي 24 عاما متصلة حتي الآن، وحصار الحركة النقابية عمالية ومهنية، والاعتقالات وشيوع التعذيب في السجون والمعتقلات وأقسام الشرطة، والحملات البوليسية ضد هذا الحزب أو ذاك0
ولن يعود الناس لممارسة العمل السياسي ما لم تنجح الأحزاب والقوي والحركات السياسية - بتوحدها ونزولها إلي الشارع - في إحداث تغيير سياسي حقيقي0
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة