يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1254 (16 - 23) نوفمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

 

 
 

وداعا ً.. صديقي

 
 

بقلم: د.نبيل زكي

 

 
لن نذرف الدموع ونحن نتذكر هبة عنايت.. فقد كان ساخرا وضاحكا طول الوقت يجبرك علي أن تستبشر بالحياة وتحب الناس وتترفع عن التفاهات والصغائر.
كنا نسافر معا إلي العريش.. فلا يكف طوال الطريق عن الحكايات الرائعة التي تقضي علي أي أثر للملل أو الضيق وتحملك علي الانطلاق معه علي أجنحة ذهبية إلي آفاق رحبة فتستعيد التفاؤل والوئام مع النفس ومع الدنيا.
هبة عنايت شخصية تثير الإعجاب وتستدعي الاحترام والتقدير.
منذ الدقيقة الأولي التي تلتقي فيها معه.. تشعر بأنه صديق قديم يحمل لك كل مشاعر الود والأخوة.
ولذلك يعجز القلم عن التعبير عن الأسي لفقد صديق كان عاصما يقي الإنسان الشعور بالوحدة.
الآن يبدو الفضاء موحشا والفراغ قاتلا في غياب هبة عنايت.
ذلك إنني لم أعرف معني للصحبة الطيبة والممتعة والتواصل الإنساني.. إلا في اللقاءات مع هبة عنايت، إننا بإزاء فنان صاحب ريشة مبدعة وصحفي متميز وكاتب لامع.
الجميع يعرفونه ويقدرونه عندما عمل مديرا للثقافة بمحافظة أسيوط، وعندما أقام عشرات المعارض الخاصة والمشتركة داخل مصر وخارجها بلوحات زيتية ومائية وفوتوغرافية.
وعندما ترأس مجلس إدارة أتيليه القاهرة للفنانين والكتاب ومجلس إدارة جمعية أصدقاء الوادي الجديد.
وخلال مقالاته الأسبوعية في «الأهالي» التي كانت تحمل عنوان «يحدث أحيانا».. فاجأنا بأنه موسوعة كاملة من المعلومات في فروع شتي للمعرفة البشرية.
كان يكتب في أشياء كثيرة متنوعة، مثل أصل الأمثال الشعبية، والثقافة خارج الكتب، وهواية التجارب الجديدة، وعالم الألوان، ومعاني بعض الكلمات.. وعن رحلات في حب الوطن.
كم سنفتقدك يا هبة..؟.
وكم حجم الفراغ الذي سيعذبنا ويخنقنا في غيابك؟.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة