تعتبر دائرة قصر النيل من الدوائر التي يسيطر عليها
الحزب الوطني فالكتل التصويتية في هذه الدائرة تتمثل في
الهيئات والشركات الموجودة مثل اتحاد الإذاعة والتليفزيون
والهيئة العامة للاستعلامات وشركة التعاون للبترول والشرق
للتأمين ومصر للتأمين وبنك التنمية والائتمان الزراعي
وأكاديمية البحث العلمي ومجلس الشوري وشركة التعمير
والمساكن الشعبية0
هذه الهيئات التي يتلقي موظفوها الأوامر من رؤسائهم، الأمر
الذي يجعل هناك صعوبة بالغة لنجاح أي مرشح من المعارضة أو
المستقلين0 وعلي الرغم من وجود هذه الكتل التصويتية إلا أن
الإقبال كان ضعيفا، وبدأ الناخبون يترددون علي اللجان من
الساعة العاشرة صباحا حتي الواحدة ظهرا0
وكانت منظمات المجتمع المدني تقوم بدورها في المراقبة كما
ظهر بعض المراقبين الأجانب داخل اللجان وخارجها يقومون هم
الأخرون بدورهم في المراقبة0
ولم تشهد لجان دائرة قصر النيل أيا من أعمال العنف
والبلطجة ولكن حدثت مشاجرات أمام لجنة مدرسة الشهيد علي
عبد اللطيف بين مجموعة من الناخبين واحد التابعين للمرشحين
أصحاب المال الذين يشترون الأصوات حيث رفض الناخبون
الإدلاء بأصواتهم قبل أن يحصلوا علي ثمن أصواتهم والسمة
الأساسية في هذه الانتخابات هي شراء الأصوات خارج اللجان
«كده عيني عينك» دون خشي أو حياء0
ولاحظ سيد عبد العال وكيل مرشحة التجمع والجبهة الوطنية عن
دائرة قصر النيل وجود أجهزة كمبيوتر داخل كل لجان دائرة
قصر النيل محمل علي هذه الأجهزة كشوف الناخبين وأرقام
القيد واللجان التابعين لها وعرف أن هذه الأجهزة تابعة
للمرشح المنافس علي مقعد العمال عبد العزيز مصطفي مرشح
الوطني الأمر الذي جعل سيد عبد العال يتقدم بالشكوي إلي
اللجنة العليا للانتخابات وتم استبعاد هذه الأجهزة في بعض
اللجان وخروجها خارج لجان أخري0
وفي لجنة مدرسة الإبراهيمية قام د0 محمد فتحي سرور بالذهاب
بسيارته الفاخرة إلي داخل اللجنة للإدلاء بصوته وصرح بأن
العملية الانتخابية تسير بكل نزاهة ودون أي تدخلات أو
محاولات للتأثير علي الناخبين لاختيار مرشح معين!! وتزامن
وجود د0 محمد فتحي سرور في اللجنة أثناء مرور د0 حسام
البدراوي مرشح الوطني لمقعد الفئات عن الدائرة0
وكان حسام بدراوي يمر علي اللجان في هدوء ومعه بعض
المساندين والمؤيدين وكذلك فعل عبد العزيز مصطفي بينما
الكاتبة فتحية العسال لم تستطع المرور علي كل اللجان بعد
انكسار ساقها أثناء جولاتها الانتخابية واكتفت بتواجدها في
لجنة الإذاعة والتليفزيون0
أما هشام مصطفي خليل الذي يتنافس مع د0 حسام بدراوي علي
مقعد الفئات فكان يمر علي اللجان وتسبقه زفة من الطبل
والهتافات التي رددت هشام هشام بنحبك يا هشام ووقتها دبت
الغيرة لدي أنصار حسام بدراوي التي تعالت هتافاتهم يقولون
بدراوي بدراوي0
وعمت حالة من الهدوء الشديد أمام لجنة كلية الخدمة
الاجتماعية أمام السفارة الأمريكية حيث قام أحد اللواءات
بطرد كل موزعي الدعاية وأنصار المرشحين من أمام اللجنة
لضمان السلام والهدوء0 ولا يمر المواطنون والراغبون في
التصويت دون التعرف علي شخصيتهم من قبل رجال الأمن0
ولوحظ في هذه اللجنة أيضا غلق أحد أبواب اللجنة رقم (4)
داخل كلية الخدمة الاجتماعية بحجة أن هناك زحاما وقد قام
أحد الوكلاء بإبلاغ مندوبي منظمات المجتمع المدني مما
أرغمهم علي فتح الباب إلا أنهم عاودوا غلق الباب للمرة
الثانية وكانت الحجة هذه المرة أن القاضي أصيب بصداع «سبب
مقنع» وفي المرة الثالثة اضطروا لفتح الباب الذي اغلق
للمرة الثالثة بحجة تناول بعض المأكولات قبل أن يقوم مصور
«الأهالي» بالتقاط صورة للباب المغلق0
واختلفت أشكال الدعاية المستخدمة حيث كانت توزع الأقلام
والكراسات والنتائج من التابعين للدكتور حسام بدراوي الذي
يرفع شعار الوطني الفكر الجديد00 والعبور للمستقبل،
بالإضافة للمطبوعات والملصقات أما مرشح الإخوان المسلمين
لمقعد الفئات د0 جمال عبد السلام فكان يوزع الأقلام
والمساطر وبعض الأذكار والأدعية بينما رفع هشام مصطفي خليل
شعار من أجل مستقبل أفضل وكانت دعاياه مقصورة علي
المطبوعات والملصقات التي توضح انجازاته في الدائرة واكتفت
الكاتبة فتحية العسال مرشحة التجمع بتوزيع نتيجة إجمالية
صغيرة تحمل صورتها والرمز واسم حزب التجمع0
وكما تعودنا أن نري وجبات الكنتاكي والعصائر والمشروبات
ولكن كان الجديد هذه المرة هو الجاتوهات والبانيه
والكرواسون0