يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1254 (16 - 23) نوفمبر 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

لليسار در

 
 

المعركة مستمرة رغم السلبيات

 
 

حسين عبدالرازق

 

 
بعيدا عن النتائج التي أسفرت عنها الجولة الأولي من انتخابات مجلس الشعب، فقد أكدت هذه الجولة علي مجموعة من المظاهر السلبية التي تحتاج لدراسة ومواجهة من كل الأحزاب والقوي الديمقراطية في مصر، لقد لعب المال دورا حاكما في الدعاية والإعلام ورشوة الناخبين مباشرة مستغلا تدني الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لغالبية المواطنين، وقدمت جداول القيد الفاسدة وما احتوته من أسماء مكررة وأسماء الموتي والغائبين والأهم القيد الجماعي لعمال وموظفي القطاع العام وموظفي الحكومة، فرصة لمرشحي الحزب الحاكم لفوز غير مستحق، إضافة للتدخل المباشر للإدارة في الانتخابات لصالح الوزراء وقادة الحزب الوطني، وتواصل انخفاض نسب التصويت حيث امتنع أكثر من 70% من الناخبين عن الإدلاء بأصواتهم كجزء من امتناع المصريين عن العمل السياسي بجميع صوره وأشكاله، رفضا للأوضاع القائمة ويأسا من إمكانية التغيير عبر صندوق الانتخابات.
وجري تزوير لنتائج الانتخابات، خاصة في مراحل الفرز وإعلان النتائج، حيث أعلنت نتائج مغايرة للنتائج الحقيقية للتصويت، وهو ما يفسر رفض اللجنة العليا للانتخابات أن يتم الفرز في اللجان الفرعية وبحضور المرشحين ومندوبيهم وإعطاء المرشح صورة معتمدة من نتاتج الفرز في كل صندوق علي حدة.
وعلي عكس ما تردده الحكومة والصحافة القومية «الحكومية» فلم يكن هناك إشراف حقيقي للقضاة، فكما قال نادي القضاة - مجلسا وجمعية عمومية - فالمقصود بالإشراف القضائي هم قضاة المنصة، وليس العاملين في النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة الذين لا تتوفر لهم الاستقلالية وهم أقرب إلي كونهم موظفين خاضعين للإدارة الحكومية.
وانحاز الإعلام الرسمي والصحافة القومية بصورة سافرة لمرشحي الحكومة والحزب الوطني، وضد مرشحي أحزاب المعارضة والجبهة الوطنية للتغيير والإخوان المسلمين.
ووقع الحزب الوطني في خطيئة عدم ترشيح النساء والأقباط، فمن بين 444 مرشحا لم يتجاوز عدد النساء اللاتي رشحهن الحزب الوطني (6) مرشحات وعدد الأقباط عن (2)!.
وركز الإخوان المسلمون حملتهم الانتخابية في كثير من الدوائر ضد مرشحي الجبهة الوطنية للتغيير، وانحصر التنسيق بين مرشحيهم ومرشحي الجبهة الوطنية للتغيير - والإخوان أعضاء فيها رغم أن لهم قائمة انتخابية خاصة بهم - في دوائر محدودة تعد علي أصابع اليد الواحدة.
ورغم هذه المظاهر السلبية فمن الخطأ الاستسلام لها واعتبار أن خوض 7 فقط من مرشحي الجبهة للإعادة أمس هي نهاية المعركة الانتخابية، فمن الضروري أن يخوض مرشحو الجبهة انتخابات المرحلتين الثانية والثالثة بقوة، وأن يعملوا علي حشد الناخبين للتصويت مهما كانت مرارتهم ومعاناتهم من فساد الجداول والتدخل والتزوير الحكومي، فكلما زاد عدد المصوتين قلت القدرة علي التزوير، وأن تتكون لجان للجبهة في المحافظات والدوائر من كل الأحزاب والقوي والحركات السياسية لتأييد مرشحي الجبهة جميعا وبصرف النظر عن الحزب الذي ينتمي إليه المرشح، ومخاطبة الإخوان المسلمين ودعوتهم لتصحيح مواقفهم والكف عن الهجوم علي مرشحي الجبهة وإلا فسيتم تصفيتهم كخصوم لها مثلهم مثل مرشحي الحزب الوطني الديمقراطي.
إن المعركة الانتخابية مازالت مستمرة ومازالت قوي الجبهة قادرة علي منع الحزب الوطني من الحصول علي ثلثي مقاعد مجلس الشعب، وبالتالي منع انفراده بتحديد التعديلات المتوقعة لمواد الدستور.
وإصرار الحزب الوطني علي هذا التزوير الفج في انتخابات مجلس الشعب سيؤدي إلي أن يولد هذا المجلس ميتا وفاقدا لأي مصداقية، وسيدخل الوطني كله في نفق مظلم ندفع جميعا ثمنه.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة