مبروك للنادي الأهلي فوزه المستحق ببطولة دوري رابطة
الأندية الإفريقية .. وجائزتها مليون دولار مع جائزة
الصعود إلي كأس العالم للأندية في اليابان بنفس القيمة ..
والبقية تأتي بعد المشاركة الفعلية التي يبدأها بطل
إفريقيا المتوج يوم 11 ديسمبر القادمة في مواجهة اتحاد جدة
السعودي بطل أندية آسيا .. مؤكدا من جديد أنه الزعيم بلا
منافس .. وأنه يسير بخطي ثابتة وقوة للحفاظ علي لقب القرن.
هذا ما تمناه الراحل العزيز المايسترو صالح سليم يوم أن
اعتلي منصة التتويج لاستلام جائزة اللقب في الاحتفال
الكبير الذي أقيم في مدينة جوهانسبرج بجنوب إفريقيا ..
ويومها قال - رحمة الله عليه - وبالحرف الواحد أرجو أن يقف
علي هذه المنصة في البلد الذي سيقام به احتفال القرن
القادم من سيحمل الراية الحمراء وقتها . مؤكدا علي أن
«ماعون» الأهلي الفياض لن ينضب أبدا ومشيداً بدور الرواد
الذين أرسوا مبادئ هذه القلعة الرياضية الشامخة وتقاليدها
التي ستظل أبد الدهر أمانة في عنق أبناء الأهلي المخلصين.
والحديث عن الإنجاز الذي حققه السبت الماضي وأسعد به
ملايين الشعب المصري بصفة عامة وجماهير الأهلي علي وجه
الخصوص .. إنجاز لم يتحقق من فراغ .. وإنما جاء مكملاً لما
تحقق من انتصارات كسر بها حاجز الرقم 52 في عدد مرات الفوز
المتتالي دون هزيمة واحدة قرابة العام ونصف العام .. محققا
بذلك رقما قياسيا غير مسبوق في مصر والعالم العربي
وإفريقيا .. وكيف لا يحقق الأهلي ذلك وهو الفريق الذي يضم
في صفوفه هذا العدد من اللاعبين المرموقين الذين حظي كل
منهم بشرف ارتداء فانلة المنتخب الوطني .. عصام الحضري -
وائل جمعة - عماد النحاس - محمد شوقي - حسن مصطفي - محمد
أبو تريكة - أحمد أبو مسلم - أسامة حسني - عماد متعب -
محمد عبد الوهاب ، وجميعهم أساسيون ومعهم الموهوب الفلتة
محمد بركات المفتري عليه .. ونادر السيد وأمير عبد الحميد
حارسا المرمي.
ولعل السؤال الذي يفرض نفسه دائما في مثل هذه المناسبات
هو: لماذا ينفرد الأهلي بهذا التميز عن سائر الأندية قاطبة
ولماذا ينفرد بكل هذه الإنجازات.؟
وتأتي الإجابة التي لا تدع أي فرصة للخلاف .. إنها الإدارة
الناجحة والتي تثبت قدرتها المتميزة دائما في وضع النهج
الذي يسير عليه العمل في مختلف القطاعات المنفذة لهذه
السياسة التي تعتمد علي حسن الاختيار لأفضل وأكفأ العناصر
للمواقع القيادية إداريا وفنيا.. والتي تؤمن بما يقول
المثل العامي الشهير .. أعط العيش لخبازه .. من هذا
المنطلق يوفر الأهلي كل عوامل الاستقرار لجميع الأجهزة
الفنية والإدارية دون أي تدخل أو تسلط من أحد أيا كان اسمه
ووضعه .. هذه السياسة الناجحة التي ثبت قواعدها الراحل
صالح سليم رحمة الله عليه ويحافظ عليها ويطورها وفقا
لمقتضيات تحقيق الأهداف المستقبلية حسن حمدي ومعه مجلس
إدارة محترم يعمل بروح الفريق الواحد في هدوء .. دون ضجيج
ولا مهاترات حفاظاً علي تاريخ الأهلي وتقاليده ومبادئه
واحتراما لثقة الجمعية العمومية التي أولتهم ثقتها وأحسنت
الاختيار.