العقار رقم 4 أحرقته النيران بالكامل ..والسكان لم يجدوا أمامهم سوي الشارع
عمرو عبد الراضي
في أول أيام عيد الفطر استيقظ سكان حارة الطيبي بحي
المنيرة علي أصوات انفجارات وحريق هائل اندلع في العقار
رقم 5، وتدخلت العناية الإلهية بفضل تكاتف أبناء المنطقة
وأنقذت سكان العقار الذين كادت تفتك بهم النيران التي
امتدت من النوافذ وكادت تحرق المنازل المجاورة وتحقق كارثة
غير متوقعة، وفجأة ودون أية مقدمات تحولت حياة عشر أسر إلي
جحيم بعدما دمرت أثاثاتهم، وأحرقت النيران أمتعتهم
وملابسهم وجميع متعلقاتهم.
من ناحية أخري تجاهلت رئاسة حي السيدة زينب والمنيرة مأساة
السكان، ولم توفر لهم إيواء عاجلا أو حتي خياما ليسكنوا
فيها وتركتهم فريسة للبرد والطل، وحتي محافظة القاهرة لم
يتحرك لها ساكن واكتفت فقط بإيهام السكان ووعدهم بوعود لم
يتحقق منها شيء حتي الآن، وتروي الحاجة «عطيات الأمير
طالب» وهي من سكان العقار المنكوب: «لقد فوجئنا بأصوات
انفجارات فوجدنا البيت يحترق فلم يجدوا أمامهم سوي الشارع
لكي يكون مسكنا لهم واغتالت النيران فرحة أبنائهم بالعيد
الذين ظلوا ينتظرونه حتي يلبسوا ملابسهم الجديدة، ويلعبوا
مع زملائهم سكان العقار وأبناء المنطقة حتي الآن لم يعرفوا
سبب الحادث وفحوصات البحث الجنائي لم تثبت شيئا ما ملموسا
حتي الآن، بعد أن قام فريق البحث الذي تولي التحقيق عن
الحادث باستجواب السكان وأخذ أسمائهم، والنيران دمرت كل
شيء، وبعدما أفقنا من هول الصدمة هرولنا بالجري خارج
المنزل واستطاع جيراننا أن يخرجونا بأعجوبة، لكن جميع
أمتعتنا وأثاثاتنا دمرتها النيران، وبقينا منذ هذا الحين
وحتي الآن في الشارع لا نجد مأوي أو حتي كلمة مواساة من
مسئولي الحكومة أو الحي..
كل ما قام به قسم شرطة السيدة زينب هو أن أرسل فريق بحث
وأخذ أسماء السكان وعمل حصرا بالممتلكات والأمتعة وترك
الحزن يخيم علي جميع سكان المنطقة وأطفالهم، مثلما قال عبد
الله الجابري: فوجئنا بدخان كثيف وأسود بعدها شاهدنا
نيرانا هائلة تخرج من الشبابيك، استخدمت المطافيء 7 أطنان
مياه لإطفائها، وبعد أن تمت عملية الإنقاذ بنجاح لم نر أي
من المسئولين يسأل عنا، وامتنعت المحافظة عن تقديم المساكن
البديلة لنا، ولم نجد أمامنا سوي الشارع لكي نسكن فيه
ويكون هو أرحم علينا من مسئولي الحكومة.