جماهير بني سويف أول من يعرف أن وعود الحكم مجرد أوهام:
مرشحة التجمع والجبهة تحظي بتأييد واسع من أبناء الدائرة
محمد إبراهيم عويس
لم يتوقف الناس في بني سويف كثيرا عند تصريحات الرئيس
مبارك في اجتماعه «بالفيديوكونفرانس» بمرشحي الحزب الوطني
ببني سويف، عن إدخال الغاز الطبيعي لكل مدن وقري بني سويف،
فهو أول من يعرف أن هذه مجرد دعاية لمرشحي الحزب الوطني
لإنقاذهم من الهزيمة التي تنتظرهم بدون مساندة الرئيس
شخصيا، خاصة أن الغاز الطبيعي هذا لا يتمتع به من
السويفيين سوي عدة شوارع قليلة من مدينة بني سويف فقط علي
مدار العشر سنوات الأخيرة، وتبقي السبع مدن ومراكز والـ
148 قرية لا تحلم به، فكيف سيتم ذلك الوعد خلال أيام؟
والأغراب أن الخدمات الأكثر إلحاحا لا تتوافر ببني سويف
فأين مياه الشرب النظيفة الخالية من التلوث والصرف الصحي
المناسب وهاتان الخدمتان البديهيتان لكل إنسان لا تتوفران
سوي لربع المدينة العاصمة فقط،و وباقي المحافظة محرومة.
المهم أن الناس نسوا حتي مجرد التعليق علي هذه التصريحات،
واعتبروها كلام جرايد وربما اعتقدوا أن الرئيس نفسه لم
يقلها، ولذلك قدمت عزة عز الدين «مرشحة التجمع والجبهة
الوطنية للتغيير» ببني سويف برنامجها المحلي القائم علي
نقاط أساسية أولها مقاومة الفقر الذي يستشري بوحشية في مدن
وقري المحافظة، فهي ثاني أفقر محافظات مصر، وهذا يتم
بتشجيع الاستثمار والتصنيع، ومد مشروعات الصرف الصحي علي
الأقل في السنوات الخمس القادمة لمدن المحافظة ومراكزها
الرئيسية حتي يكون وعداً قابلاً للتحقيق.
كذلك الاهتمام بالعشوائيات التي لا تخلو منها منطقة
بالمحافظة، وتزيد علي 60 منطقة عشوائية بالمحافظة يعيش
فيها نصف مليون مواطن من المليوني نسمة ببني سويف.
وعن المواصلات دعت إلي وصول خطط رصف الطرق إلي الريف
المحروم منها للآن، ووضع تعريفة ركوب محددة للمواطنين منعا
للاستغلال الحالي بدون تعريفة في ظل عدم الرقابة، خاصة أن
بني سويف تشهد فوضي مرورية لا يوجد لها مثيل في أي محافظة
مصرية.
ومن سمات بني سويف المؤلمة أنها تضم أعلي نسبة للمعاقين في
الوجه القبلي كله تشمل برنامجها سبل استيعاب المعاقين
وتحويلهم إلي فئة منتجة وراضية بحياتها.
ودعت مرشحة التجمع إلي تحويل المدينة الجديدة شرق النيل
إلي تجمع لجذب السكان والاستثمارات والإنتاج بلا معوقات
وكذلك استكمال المشروعات المعطلة من سنوات بلا مبرر، وتمثل
عبئا علي السكان، مثل تغطية ترعة الإبراهيمية، وإنشاء
كوبري فوق السكة الحديد الذي توقف بعد بدايته وشقت أرض
الشوارع بسببه ثم تم تركها بدون مبرر للآن، وطريق الصعيد
السريع، ورفع كفاءة وإحلال وتجديد محطات مياه الشرب
المتواجدة بالقري والمراكز خاصة الريف منها.
وقدمت مرشحة التجمع عزة عز الدين أفكارا في برنامجها حول
الاستفادة من خطط التصنيع بالميزات الموجودة بالمحافظة من
ثروة سمكية وزراعية مجمدة للآن في ظل وجود أوسع رقعة للنيل
بها، ومجالات واسعة للصناعات القائمة علي إنتاج الألبان
والنباتات العطرية، والسياحة القائمة علي الآثار الكثيرة
بالمحافظة، والسياحة النيلية.
واقترحت زيادة حصة الدقيق لمخابز المحافظة، وخاص قري الريف
حيث نصيب المحافظة رغيف وربع الرغيف لكل مواطن، ولم تزدهر
النسبة منذ سنوات طويلة، ونادي برنامجها باستكمال مرافق
مدينة الحرفيين، وحماية الحرفيين بها من مطاردة الضرائب
والتأمينات وفواتير المياه والكهرباء التي ضربت بيوتهم
بالتقديرات الجزافية.. واستكمال خدماتها الأساسية.
وإنجاز الستين مشروعا معطلاً بالمنطقة الصناعية، وإنهاء
مطاردة الإجراءات الروتينية التي دفعت المستثمرين للهروب
من بني سويف.
وتوجيه اهتمام خاص لتصنيع النباتات العطرية، خاصة أن
المحافظة تتمتع بوجود 95% من إنتاج مصر من النباتات
العطرية بها، ولكن مازال استغلالها بدائيا وبدون تخطيط
شامل ومركز وطويل الأمل.
ودعت إلي تطبيق نظام »الشباك الواحد» للحصول علي تراخيص
المشروعات الزراعية والصناعية والسياحية ... إلخ منعاً
لتعطل أصحابها عن العمل، وتهديد آلاف العاملين في أرزاقهم.
وتناول برنامجها عدم فرض رسوم محلية مخالفة للقانون أو
تزيد أعباء المواطنين حيث توجد رسوم مبالغ فيها علي أكثر
من 29 قطاعاً خدمياً وإنتاجياً بالمحافظة تزيد الأسعار
بسببها علي المواطن مع وجود «رسوم نظافة» تزيد بدون مبرر،
وبدون وجود خدمة نظافة فعلية.
وانتقلت للتعليم لتدعو إلي مقاومة عجز المدرسين الشديد
خاصة في مواد الرياضيات والعلوم واللغات، مع توزيع مشروعات
المدارس بعدالة علي القري بعيداً عن الاهتمام «بقري النواب
فقط» وتطبيق اللامركزية بوعي وبعدالة وبدون مجاملات أو
شللية.
وفي الزراعة لابد من زيادة الرقعة الزراعية 100 ألف فدان،
لامتصاص البطالة الزراعية، والأرض الصالحة موجودة فعلاً
لكنها فقط منسية!.
وفي الصحة اهتمت بإنقاذ هذا القطاع من الإهمال والتخلف
ونقص الإمكانيات التي كشفها بوضوح مأساة حريق قصر ثقافة
بني سويف.
ملحوظة: ليلة العيد تعمدت الأجهزة المحلية بالمحافظة تمزيق
لافتة للتجمع تم تعليقها ولم تستمر سوي ساعات قليلة، فقط
لأنها كانت تقول: «عزة عز الدين تهنيء شعب بني سويف كل عام
ومصر الصابرة بخير» هذه العبارة الموحية لم تحتملها
الأجهزة ببني سويف.