وسط حشد جماهيري كبير من أهالي بولاق أبوالعلا غنت
أمينة شفيق مرشحة التجمع والجبهة الوطنية للتغيير النشيد
الوطني وأنهت كلمتها بأحلي الكلمات في عشق وحب الوطن
وشاركها أهالي بولاق أبوالعلا.
والكاتبة الصحفية أمينة شفيق التي خاضت المعركة الانتخابية
عام 2000 أمام بدر القاضي تواجه بكل جسارة في معركة 2005
سطوة رأس المال وسطوة النفوذ ولكن دون جدل، أن تاريخ أمينة
شفيق النضالي دافع عن عمال مصر وفلاحيها ونسائها من
الفقراء هذا التاريخ المشرف لا يقدر بمال ولا ملايين
الجنيهات.
وافتتح المؤتمر الجماهيري للكاتبة الصحفية أمينة شفيق عضوة
المجلس القومي للمرأة د. جودة عبدالخالق أستاذ الاقتصاد
بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية ورئيس اللجنة الاقتصادية
بحزب التجمع الذي تحدث عن الأزمة الاقتصادية وأسبابها من
وجهة نظر التجمع وكيفية الخروج من هذه الأزمة.
وضع حرج ولخص د. جودة الأزمة الاقتصادية في ثلاث نقاط هي
البطالة، الغلاء، الفقر ووصف وضع مصر الاقتصادي بأنه وضع
حرج وعصيب يشبه الإنسان الذي يعاني من عدة أمراض في وقت
واحد كما وصف حكومة الحزب الوطني بـ «القرع تمد لبره» يروح
للأجانب ويسألهم لكن حزب التجمع زي اللبلابة إللي بتضلل
علي الغلابة لأن حزب التجمع دائما يضع الفقراء والغلابة في
المقدمة.
ويري د. جودة أن الذي يخوض هذه المعركة الانتخابية نوعان
من المرشحين النوع الأول نيابي يسعي للمجلس لكي يعبر عن
الشعب ويحاسب الحكومة والنوع الثاني هو مرشح الحصانة الذي
يسعي لحماية مصالحه ومرشحتنا أمينة شفيق من النوع النيابي
الذي يسعي لخدمة أهالي الدائرة وخدمة مصر.
ويرجع د. جودة أسباب الغلاء والارتفاع المتزايد في الأسعار
إلي تدهور قيمة الجنيه المصري والعجز في الموازنة العامة
للدولة والاحتكارات في الساحة الاقتصادية وتتوزع الثروة في
مصر كالآتي فأغني 20% من سكان مصر يحصلون علي 40% من الدخل
بينما يحصل 50% من السكان علي 20% من الدخل ترتب علي ذلك
أن 42% من الشعب المصري تحت مستوي الفقر والذي يتحمل
مسئولية ذلك كله هو الحزب الوطني فمنذ 1974 لم ندخل حربا
واحدة فأين ذهبت مئات الملايين من الأموال، فالحزب الوطني
أفرز نواب القروض والرشوة والفساد وسوء الإدارة الاقتصادية
ويضيف عبدالخالق أن هذا الواقع يمكن تغييره فالتجمع لديه
البديل بدءا من محاربة الفساد والإدارة الاقتصادية الناجحة
حيث يطرح التجمع برنامجا اقتصاديا أساسه الاعتماد علي
الذات وعلي مواردنا من خلال تنفيذ برنامج للتنمية المستقلة
ونحن لسنا مجتمعا فقيرا ولكننا مجتمع سيطر فيه الفساد وسوء
الإدارة بفضل الحزب الوطني وأيضا إعادة النظر في الأولويات
وخلق فرص عمل.
حكومة الادعاء والكذب ويختلف د. رفعت السعيد رئيس حزب التجمع مع د. جودة
عبدالخالق حيث يري د. رفعت أن «القرع» نبات مثمر بينما
الحكومة غير مثمرة ولا تنتج بينما هي تنهب كل شيء فهي تعيش
علي الادعاء والكذب فبعد 30 عاما حكم فيها الحزب الوطني
يتحدثون اليوم عن الإصلاح والتغيير فعندما يتحدثون عن
التغيير يجب أن يغيروا أنفسهم ويغيروا السياسات الذي
اتبعوها فعندما تحدث الرئيس عن الاستثمار أشار لبناء ألف
مصنع كبير وعلق هذا علي القطاع الخاص والاستثمار الأجنبي
«مين قال إن الاستثمار الأجنبي هيأتي إلينا وأن القطاع
الخاص هيبني مصانع»؟! فكيف حسبوا هذه الحسبة ده كلام فض
مجالس فهم يقولون ما لا يفعلون.
ويري د. رفعت السعيد أن المشكلة ليست في الأرقام فقط لكن
المشكلة في العقلية فعندما يفكرون في حل مشكلة البطالة عن
طريق التدريب التحويلي فبعدما تنفق الحكومة آلاف الجنيهات
علي التعليم وبعد حصول الطلاب علي المؤهل يتعلم عن طريق
التدريب التحويلي كيف يكون سباكا أو نجارا وفي الآخر
مايلاقيش شغل برده ليستأثر بفرص العمل خريجو الجامعات
الكندية والأمريكية والفرنسية.
ويضيف د. رفعت عندما طالبنا بتعديل الدستور كنا نأمل أن
نحدد فترة الرئاسة بدورتين فقط فالقضية أننا نريد عندما
يتخذ الرئيس أي قرار يدرك أن يوما ما سيأتي الشعب ليحاسبه
علي قراره ولكنه إذا تصور أنه باق إلي الأبد فلن يتخذ
قرارا صائبا.
ويؤكد د. رفعت السعيد أن اليوم المرشح الذي ينفق ملايين
الجنيهات يشتري مقعدا في البرلمان يفعل ذلك لأنه سوف يكسب
الكثير والكثير ولهذا لا تمنحوا أصواتكم له فالذي لا يشعر
منكم بالمشاكل والأزمات يصوت لهم أما إذا كان من الكادحين
الذين اكتووا بنار الغلاء والفقر والبطالة فلينتخب من
يدافع عنه ويبحث عن حقوقه فلينتخب أمينة شفيق لأنها تستطيع
قول الحق ومواجهة الفاسدين.
واختتم د. رفعت حديثه بالمقولة الشهيرة «ولابد عن يوم
معلوم ترتد فيه المظالم أبيض علي كل مظلوم، اسود علي كل
ظالم».
رغبة ملحة ويقول د. أسامة الغزالي حرب رئيس تحرير مجلة السياسة
الدولية وعضو مجلس الشوري إننا نعيش في فترة مهمة من تاريخ
مصر ويري د. أسامة أننا شهدنا تطورا كبيرا في مجالات كثيرة
ولكن ليس كما نتمني فهناك ملايين من الشباب العاطل والوضع
الاقتصادي متدهور فضلا عن مشكلات الإسكان والرعاية الصحية
والتعليم فكل هذا يستدعي أن نعيد النظر في سياساتنا فلدي
الجميع رغبة ملحة في أن تصبح مصر بلدا ديمقراطيا حقيقيا
وأن يحكم مصر أفضل العناصر والأكفاء المؤهلون في جميع
المجالات.
ويضيف د. الغزالي لابد من وجود رقابة وأن يحاسب الحاكم
وتحاسب الحكومة فهذا هو جوهر الديمقراطية فلابد أن يكون
لدينا مجلس شعب يمثل الشعب بشكل حقيقي ويدافع عن مصالح
المواطنين فمن مصلحتنا جميعا أن يوجد برلمان قوي وفاعل وأن
يكون لنوابه الشجاعة وأن يقولوا لا للفساد والظلم وأمينة
شفيق تمثل هذا الطراز من النواب فهي نموذج للمرأة المناضلة
الشجاعة التي تعرف مشاكل وهموم هذا الوطن فهي امرأة عاملة
ومكافحة مثل مئات الألوف من النساء في الأحياء الشعبية
والفقيرة وهي صحفية متميزة اختارت أن تجسد هموم العمال
وخاصة في منطقة بولاق أبوالعلا وتعرف كيف تدافع عنهم.
وقبل أن تتحدث أمينة شفيق تعالت الهتافات مرددة «التجمع
طالع طالع من الحواري ومن الشوارع»، «التجمع حزب مين كل
الشرفاء الشغالين والعمال والحرفيين»، «مطلبنا هو التغيير
تغيير شامل للسياسات والنواب ويا الوزارات»، «عايزين نائب
من أهالينا عايش بينا وحاسس بينا وبولاق عايزة أمينة»،
«انت وأنا وهو وهي بكرة نعلم علي الشمسية»، «حرفيين ويا
عمال نرفض سطوة رأس المال»، «قولي قولي يا أمينة صوتك جوا
المجلس لينا».
معني العرق وتحدثت الكاتبة ابنة هموم حي بولاق أبوالعلا أمينة
شفيق التي تعرف كل زقاق وكل حارة في هذه الدائرة فتقول
أمينة شفيق إن دائرة بولاق أبوالعلا دائرة بندر وبها تجارة
فإذا تخلخلت فلن يجد محدودو الدخل ملابس يرتدونها وأنا
أعرف أن بولاق بها حرف وأصحاب ورش ونساء فقيرات ومتعطلون
وجحور يعيش فيها الفقراء كلهم أبناء دائرة ساهمت في تغيير
تاريخ مصر في فترة من الفترات عندما خرج جدودنا وحاربوا
الحملة الفرنسية.
وتضيف أمينة شفيق أنها تنتمي لحزب معارض حزب التجمع الذي
أتشرف بأن أكون من مؤسسي هذا الحزب الذي يقف دائما أمام
الفساد وعندما خضت انتخابات 2000 تعلمت الكثير وعرفت
الكثير عن أصحاب الورش والحرفيين والمستثمرين الصغار وكوني
امرأة عاملة كافحت وعرقت وعرفت معني العرق فأنا من جيل
القطاع العام وهيئة النقل العام فأنا بنت الشعب الكادح.
ورفعت أمينة شفيق شعار «الدين لله والوطن للجميع» شعار
ثورة يوليو فنحن في حاجة لكي يكون هذا الشعار نابعا من
القلب وأن نوحد صفوفنا ونسير علي خطي الإصلاح السياسي
والاقتصادي والمزيد من الديمقراطية.
وتؤكد أمينة شفيق علي أنها إذا دخلت البرلمان ستنضم إلي
المعارضة الشريفة الوطنية التي لا تسمح لأي تدخل أجنبي في
شئوننا وعلي رأسهم المناضل الزعيم خالد محيي الدين والبدري
فرغلي، وأبوالعز الحريري وفتحية العسال التي تخوض هي
الأخري نفس المعركة فهدفنا واحد ونحن جميعا نقف أمام سيطرة
رأس المال والفساد والظلم ونسعي لتخفيف العبء علي المواطن
الكادح البسيط وتعد أمينة شفيق أبناء الدائرة من أصحاب
الورش الصغيرة والحرفيين أن تقف بجانبهم لأنهم هم أملنا في
استيعاب أكبر قدر من بطالة القاهرة وتقول إن نضالها مستمر
وأنها لا تخشي سطوة رأس المال أو سطوة النفوذ وأنها ستقف
بجوار العشرات من النساء المكافحات والمشاركة في صناعة
التغيير واختتمت أمينة شفيق حديثها بأبيات شعر لأبي القاسم
الشابي..
إذا الشعب يوما أراد الحياة
فلابد أن يستجيب القدر
ولابد لليل أن ينجلي
ولابد للقيد أن ينكسر